عشرات الآلاف يسيرون في العواصم الغربية منددين بالأعمال الإسرائيلية

تاريخ النشر: 13 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمت المدن الغربية والأوروبية خاصة مظاهرات حاشدة ضد الاحتلال الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية وارتكاب مجازر ضد الشعب الفلسطيني. وكان أبرز هذه المظاهرات تلك التي جرت في لندن وشارك فيها 30 ألف شخص من الجاليات الإسلامية والأخرى المتعاطفة مع القضية الفلسطينية. 

ففي برلين انضم الآلاف من الجاليات التركية والإيرانية وغيرها إلى الجالية الفلسطينية ووسط إجراءات أمنية مشددة سار 10 آلاف شخص وسط المدينة حيث نددوا بالدعم الأميركي لإسرائيل وطالبوا الحكومة الألمانية بقطع علاقاتها العسكرية مع حكومة تل أبيب. 

وفي العاصمة البريطانية تظاهر ما بين عشرة آلاف و15 ألف شخص بصخب ولكن بدون حوادث في وسط لندن ضد الهجوم الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بدعوة من جمعية مسلمي بريطانيا، حسبما أفادت الشرطة. 

وقدر المنظمون بحوالي ثلاثين ألف عدد المشاركين في التظاهرة التي قال متحدث باسم الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد) إنها "إحدى أهم المسيرات في لندن في السنوات الثلاث الاخيرة" وإنها "كانت هادئة ولم تجر خلالها أي عمليات توقيف". 

وانطلق المتظاهرون الذين وضع بعضهم الكوفية الفلسطينية، من حديقة هايد بارك متوجهين إلى ساحة ترافلغار التي تبعد ثلاثة كيلومترات وهم يهتفون "تسقط إسرائيل" و"الجهاد" و"أوقفوا حرب بوش وبلير". وأحرق متظاهرون أعلاما أميركية وإسرائيلية. 

وكتب على يافطات رفعها المتظاهرون "الحرية لفلسطين" و"النصر للانتفاضة". 

وقال توني بن عميد الجناح اليساري في حزب العمال البريطاني "إنها من أهم المظاهرات التي شهدتها". وأضاف "ان السبب الوحيد لرغبة بوش في احلال السلام في فلسطين يتمثل في رغبته في شن حرب على العراق". 

وأكد ميشال مسيح رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا أن كافة الأديان ممثلة في المظاهرة، معتبرا أن ذلك يظهر "المساندة الواسعة التي تحظى بها القضية الفلسطينية". 

وشهدت العاصمة الفنلندية اليوم، تظاهرة حاشدة، لم تشهد مثلها العاصمة الفنلندية من قبل. 

وشارك في التظاهرة أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر من الفنلنديين وأبناء الجالية الإسلامية والعربية وخاصة الفلسطينية منها، حيث تجمع المتظاهرون في وسط المدينة قرب البرلمان وتوجهت التظاهرة مخترقة الشوارع الرئيسية التي أخليت من حركة السير تماماً إلى مقر السفارة الإسرائيلية التي أحاطتها الشرطة الفنلندية بالسياج ورجال الشرطة، وسط هتافات وصراخات من حناجر المتظاهرين، الذين أحرقوا العلم الإسرائيلي. 

وحالت الشرطه دون أختراق المتظاهرين لسياج السفارة، عندما حاول عدد كبير من المتظاهرين اختراق الحواجز باتجاه السفارة نفسها. 

وقد نظمت هذه التظاهرة لجنة التضامن الفنلنلدية مع فلسطين، بالتعاون مع لجنة التضامن الدائمة مع الشعب الفلسطيني. 

وحمل الأطفال الذين كانوا في مقدمة التظاهرة صور الرئيس عرفات، وملصقات وشعارات، نددت بالمجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.  

وقد لفت نظر المتظاهرين، الهتافات التي كانت تطلقها طفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها ورددوا الشعارات من خلفها. 

وقد تحدث في التظاهرة مفوض فلسطين بفنلندا د. زهير الوزير عن المجازر المرتكبة من قبل قوات الاحتلال وخاصة في مخيم جنين ومدينة نابلس، مؤكداً أن محاكم جرائم الحرب لا بد وأنها ستعقد لأولئك الذين قتلوا الأطفال وهدموا المساكن فوق رؤوس أصحابها وهم أحياء. 

وقال هاشم الدجاني نائب المفوض بفنلندا، عن معاناة الشعب الفلسطيني وعن الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وطالب المتظاهرون بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.  

كما تحدث عدد من الفنلنديين وممثلين عن بعض الأحزاب والروابط الإسلامية بفنلندا. 

وبعد مغادرة المتظاهرين لمنطقة السفارة توجهوا حاملين الأعلام الفلسطينية وصور المجازر والشعارات المختلفة إلى ساحة أكبر كنيسة بفنلندا حيث تم وضع أكاليل من الزهور وأوقدوا الشموع تخليدا لأرواح الشهداء الذين سقطوا في المجازر الأخيرة.  

وقد غطت وسائل الإعلام المحلية المختلفة هذه التظاهرة باعتبارها حدثا بارزاً على الساحة الفنلندية. 

من جهة أخرى، نظمت الروابط العربية والصديقة، وأبناء الجاليات الفلسطينية 

والعربية، مظاهرات غاضبة أخرى في عدد من المدن الفنلندية وهي فاسا، كوبيو، 

وبرفو، أعرب خلالها المشاركون عن تأييدهم ووقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته ومطالبين بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم ومجازر نابلس وجنين. 

وفي العاصمة الروسية كان هناك مسيرة حاشدة وندد المشاركون بالسياسة الإسرائيلية مؤكدين على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، داعين لتوفير الحماية الدولية له في وجه هذه الأعمال—(البوابة)—(مصادر متعددة)