اغارت مروحيات قتالية إسرائيلية على مواقع عدة في الاراضي الفلسطينية اسفرت عن سقوط عشرات الجرحى فيما دمرت الطائرات مقر رئيس الامن الوقائي محمد دحلان في غزة اما في الضفة فاستهدفت الصواريخ الإسرائيلية محافظات جنين واريحا وقلقيلية.
ففي مدينة جنين اغارت 4 طائرات نوع اباشي على مقر اللجنة العلمية الفلسطينية وهو المقر الذي تستخدمه اجهزة الامن والمجاور للشرطة الخاصة، وطال القصف حاجز لقوات الـ 17 يقع على طريق جنين حيفا المغلق اصلا، وأطلقت المروحيات إسرائيلية عدة صواريخ على المواقع الفلسطينية، وقالت الانباء ان قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي عن المدينة قبل قصفها.
وفي قلقيلية دارت اشتباكات مسلحة بعد ان توغل جيش الاحتلال بعمق 200م داخل أراضي السلطة كما اعقبت الاشتباكات قصفا إسرائيليا على مدينة اريحا.
وفي رام الله جلبت قوات الاحتلال، تعزيزات عسكرية إلى قرى جنوب غرب رام الله، وبخاصة عند مفترقات طرق بيت عور التحتا، ومنطقة عطروت الصناعية على شارع جعفات زئيف الاستيطانية، وقرب جسر خربثا- بيت لقيا.
وفي قطاع غزة كانت مقرات أجهزة الأمن الوقائي هدفا للطائرات الإسرائيلية وقالت مصادر اعلامية ان مقر شمال غزة قد دمر وهو المقر الذي يستخدمه العقيد محمد دحلان رئيس الجهاز في غزة وادى هذا القصف إلى اصابة 4 من عناصر الأمن الوقائي بجراح، كما اصيب 11 من المدنيين الفلسطينيين.
وذكرت الشرطة الفلسطينية ان الطائرات اطلقت اربعة صواريخ على الاقل على هدفين تابعين للشرطة احدهما مقر الامن الوقائي الفلسطيني في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة.
كما قصفت الطائرات مدينة رفح وافادت المعلومات ان قوات الاحتلال توغلت اليوم 5 مرات في ارضي غزة التابعة للشرطة الفلسطينية.
واحتلت قوات الاحتلال مصنعاً فلسطينياً للألبان قرب مدينة دير البلح وحولته إلى ثكنة عسكرية جديدة، ونصبت الرشاشات على ظهر المبنى لارهاب الفلسطينيين في المنطقة.
وكانت مصادر طبية قد أعلنت، عن استشهاد الطفل محمد حسن إسليم (15 عاماً) من مخيم البريج، واستشهد الطفل إسليم عقب إصابته بعيار ناري في البطن أطلقه عليه قناص احتلالي دون وجود أية مواجهات تذكر قرب مستوطنة "نتساريم" جنوب مدينة غزة.
إلى ذلك أكد جميل عثمان ناصر محافظ القدس، أن حادث الانفجار الذي وقع في شارع عنترة بن شداد القريب من باب العمود في القدس الشريف، تقف وراءه جهات إسرائيلية متطرفة.
وأوضح في تصريحات لـ وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أنه ليس هناك لأية جهة أخرى مصلحة في استهداف المدنيين المقدسين في تلك المنطقة ذات الكثافة السكانية، في مثل هذا الوقت، سوى متطرفين يهود إسرائيليين.
وكان أحد السائقين الفلسطينيين من القدس الشريف لاحظ في وقت سابق اليوم وجود حقيبة وضعت بشكل مقصود تحت شجرة في مكان قريب من مجمع للسيارات العمومية تعمل لنقل المواطنين من مركز المدينة إلى ضواحيها وبالعكس.
وأكد شهود عيان أن السائق اقترب من الحقيبة وسمع دقات ساعة في داخلها وحذر المواطنين من الاقتراب منها، ودفعه ذلك إلى حملها ورميها إلى مكان بعيد عن المنطقة المزدحمة بالمواطنين غير أنها انفجرت وأصابت أحد المارين.
على صعيد آخر اعلنت السلطة الفلسطينية مساندتها لنتائج تحقيق لجنة ميتشل، وقال وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان الرد الفلسطيني ارسل يوم الثلاثاء في رسالة الى رئيس اللجنة العضو السابق في مجلس الشيوخ الامريكي جورج ميتشيل.
وقالت الرسالة التي وقع عليها عبد ربه ان التقرير الذي اعدته اللجنة يقدم للفلسطينيين والاسرائيليين اساسا معقولا ومتينا لحل الازمة الحالية ويمهد السبيل لاستئناف مفاوضات جادة.
واضافت الرسالة ان الفلسطينيين يعتقدون ان تقرير اللجنة يقدم تقييما متوزانا للحقائق وانهم يؤيدون التنفيذ الفوري لجميع توصيات اللجنة كخطة شاملة.
وقال مسؤولون اسرائيليون في وقت سابق من هذا الاسبوع انهم سيرفضون دعوة اللجنة الى تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة وانتقادها لاستخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين الفلسطينيين العزل.
ومنذ اندلاع انتفاضة الاقصى استشهد 425 فلسطينيا على الاقل و13 من الفلسطينيين داخل الاراضي المحتلة 1948 وكرر عبد ربه دعوة فلسطينية الى عقد قمة دولية جديدة لايجاد الية لتنفيذ توصيات اللجنة.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريس ان تقرير لجنة ميتشيل ما زال مفتوحا امام التفاوض. وصرح بيريس للصحفيين قائلا "هناك ما يكفي من اساس راسخ ومجال متسع للمضي قدما واستئناف عملية السلام."
لكن عبد ربه قال ان تقرير اللجنة "غير قابل للتفاوض". واضاف ان اسرائيل رفضت التوصيات الوحيدة التي تعطي التقرير مصداقية من وجهة نظر الفلسطينيين وهي تجميد الاستيطان ومراجعة السياسات العسكرية الاسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)