عشرات القتلى والجرحى في انفجار مستودع للذخيرة في بغداد

تاريخ النشر: 26 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلق عراقيون النار على القوات الاميركية واندلعت تظاهرة حاشدة ضد الوجود الاميركي في اعقاب انفجار مستودع للذخيرة اسفر وفقا لاخر التقارير عن مقتل ما لا يقل عن اربعين عراقيا واصابة عدد غير معروف بعد وتضاربت الانباء حول سبب الانفجار ففيما قالت مصادر اميركية ان مجهولين فتحوا النار على المستودع قال مواطنون ان القوات الاميركية فجرته وفقدت السيطرة عليه.  

نقلت وكالة "رويترز" عن طبيب عراقي قوله ان أربعين عراقيا قتلوا كما أصيب كثيرون باصابات بالغة في سلسلة من الانفجارات الكبيرة التي وقعت في مستودع للذخيرة في حي الزعفرانية (20 كلم) جنوبي بغداد في وقت مبكر من صباح اليوم.  

وقال جندي اميركي في مكان الانفجارات ان عراقيين اطلقوا النيران على جنود اميركيين وارغموهم على التراجع بعد اصابة بعضهم. 

وقال الطبيب العراقي في عربة اسعاف تنقل المصابين من مكان الانفجارات الى المستشفى ان عدد الضحايا كبير.واجاب ردا على سؤال عن عدد القتلى "اربعين". 

وقالت "سي ان ان" هناك محاصرين تحت انقاض منازل تحطمت في الانفجارات.  

وحسب رويترز كان عددا من العراقيين ينزفون بشدة كما تقطعت اطراف بعضهم او اصيبوا بجروح بالغة. 

وقال عامل طبي محلي يرافق سيارة اسعاف تقوم بنقل الجرحى بين مكان الانفجار واحد المستشفيات ان الانفجارت تسببت في سقوط الكثير من الضحايا. 

وردا على سؤال حول عدد القتلى رد الرجل قائلا "اربعون". 

وقال سكان محليون انهم يعتقدون ان هناك عدة اشخاص لا يزالون تحت انقاض احد المباني الذي انهارت اجزاء منه ربما بفعل اصابته بصاروخ ارض ارض انطلق من المستودع. 

وقال احد المصابين ان اربع سيدات وطفلا قتلوا في المنزل المجاور له. 

وقال المصاب واسمه محمد انه استيقط من نومه وتوجه لتناول الافطار ثم سمع انفجارا مدويا في المنزل المجاور وان النيران اشتعلت اثر ذلك في كل مكان وتوالت الانفجارات في المنطقة وان اربع سيدات وطفلا دفنوا تحت الانقاض. 

وصاح رجل محتجا في وجه القوات الاميركية وتساءل عن سبب الانفجارات وخاصة ان الحرب انتهت على حد قوله. 

ودعت سيدة اخرى الله الى الانتقام وقد ظهرت ضمادة على رأسها بينما كانت تجلس الى جوار شابة عليها اثار دماء من اصابة في الرأس بينما كان جندي اميركي يضع ضمادة على ساقها. 

وقام بعض الناس بالبحث بين الانقاض املا في العثور على اي ناجين. 

وقالت شبكة "سي ان ان" الاميركية نقلا عن شهود عيان ان صاروخا ضالا سقط على احد المنازل مما ادى الى مقتل 14 شخصا على الاقل. 

وقالت "رويترز" نقلا عن شاهد عيان ان احد المنازل القريبة قتل فيه ثلاث نساء وطفل على الاقل حرقا مشيرا الى اندلاع النيران في عدد من المنازل. 

وظلت محتويات المخزن من الذخيرة الحيّة والصواريخ والطوربيدات في الانفجار تتطاير لمدة نصف ساعة متواصلة. 

وامكن سماع اصوات الانفجارات الهائلة من مسافات بعيدة حتى ان فندق فلسطين وسط العاصمة اهتز من شدتها. 

ونقلت قناة "الجزيرة" مشاهد لتظاهرة حاشدة اندلعت في المكان منددة بالوجود الاميركي في العراق. 

وفي وقت سابق قال مصور رويترز انه شاهد عددا من السكان المحليين وقد استبد بهم الغضب وهم يرشقون القوات الاميركية بالحجارة. 

وقالت "رويترز" ان حوالي 500 عراقي خرجوا وهم يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة ومؤيدة للاسلام في قافلة من الشاحنات والحافلات والسيارات. 

وفي وقت لاحق قال السارجنت جاري كوكر من منطقة تبعد نحو ثلاثة كيلومترات من مكان الانفجار ان وحدته اضطرت الى التراجع من المكان بعد ان تعرضت لاطلاق النار. 

واضاف كوكر "حاولنا الذهاب والمساعدة وخرج الناس واطلقوا النار على رجالي." واضاف كوكر ان رجاله لم يردوا على النار بالمثل وان بعضهم اصيب. 

وقال احد افراد القوات الاميركية لرويترز ان بعض الجنود اصيبوا بجراح. 

وتضاربت الانباء حول سبب انفجار المستودع غير ان اغلب التقارير تشير الى انفجار عرضي خرج عن نطاق سيطرة القوات الاميركية التي كانت تجمع الذخيرة في المستودع. 

وغير ان الكابتن باتريك سوليفان من القوات الاميركية قال ان مهاجمين مجهولين كانوا السبب في الانفجار. 

وقال سوليفان "قوات معادية اطلقت أعيرة كاشفة على منطقة بها مستودع ذخيرة. وتسبب احد الاعيرة الكاشفة في حدوث انفجار ادى الى وقوع سلسلة انفجارات". 

وهذه ليست المرة الاولى التي يصب فيها السكان جام غضبهم على قوات الغزو لفشلها في نقل الذخائر الحية التي استولت عليها من القوات العراقية أثناء العمليات العسكرية، خاصة بعد تحذيرهم من خطورة حفظها في منطقة سكنية. 

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤول في الجيش الاميركي قوله "القوات الاميركية تقوم بتفجير مستودعات اسلحة وذخيرة في عمليات يجري التحكم فيها نحن نفجر اسلحة وذخائر". 

اتهامات لكبار المسؤولين العراقيين 

الى ذلك بدأت القوات الاميركية باستجواب طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في النظام العراقي السابق وعدد من المسؤولين المقبوض عليهم على يد فرق مخابرات أميركية ويمكن أن يواجهوا اتهامات جنائية. 

واستبعد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد إرسال أيا من الأسرى العراقيين إلى سجن عسكري في خليج جوانتانامو في كوبا حيث يحتفظ البنتاجون بأكثر من 600 "معتقل" من افغانستان وباكستان غالبيتهم تم اعتقالهم في أفغانستان خلال الحملة العسكرية الاميركية ضد القاعدة ونظام طالبان. 

وتنبأ رامسفلد ان يجرى اعتقال القادة العراقيين الاخرين الذين وضعت صورهم على 55 ورقة لعب جرى توزيعها على العسكريين الاميركيين خلال الايام والاسابيع المقبلة. وكان عزيز هو رقم 43. 

ولكن الوزير قال انه ليس متاكدا كيف يمكن ملاحقتهم قانونا. 

وقال رامسفلد للصحفيين "ما نعرفه هو ان هناك اناس لديهم الى حد كبير معلومات نحن بحاجة اليها." 

واضاف "اننا نحتاج هذه المعلومات حتى نتمكن من تتبع اسلحة الدمار الشامل في تلك الدولة. ونحتاج هذه المعلومات لكي نتمكن من تتبع الصلات الارهابية بين نظام صدام حسين والشبكات الارهابية العديدة ونحن بحاجة اليه .. لكي نتخلص من تأثير حزب البعث في تلك الدولة." 

واضاف "هل كان في صفوف العسكريين. كل مرة كنت اراه كان دوما يرتدي زيا عسكريا مموها ويضع في خصره مسدسا. هل يجعله ذلك عسكريا. لا ادري." 

وقال رامسفلد ان الولايات المتحدة لا زالت تحتفظ بحوالي سبعة الاف اسير عراقي غالبيتهم من القوات العادية وان مئات جرى اطلاق سراحهم ليعودوا الى منازلهم. 

استقالة وزير الجيش الاميركي 

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان وزير الجيش الاميركي توماس وايت قد استقال من منصبه ولكنها لم تذكر الاسباب واكتفت بالقول ان موعد سريان مفعول الاستقالة سيتم تحديده فيما بعد. 

وقال بيان لوزارة الدفاع الاميركية ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد اعرب عن تقديره للجهود التي قام بها توماس وايت اثناء خدمته اولا كضابط بالجيش ثم كوزير للجيش على مدى العامين الماضيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)