عشرات القتلى وخسائر مادية فادحة اثر عواصف صيفية ضربت عدة مناطق في اسيا واوروبا

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرضت العديد من المناطق في اسيا واوروبا في الايام الاخيرة لعواصف صيفية اوقعت عشرات القتلى واضرارا مادية جسيمة. 

فقد لقي 33 شخصا على الاقل حتفهم واصيب اكثر من 50 بجروح اليوم الاحد جراء هطول امطار غزيرة سببت انزلاقات في التربة ودمرت او اغرقت منازل اربع قرى في ولاية اوتار رانشال في شمال الهند، وفق اخر حصيلة متوفرة وزعتها السلطات. 

واعلن مسؤول في الشرطة المحلية عن فقدان اثر عدد غير محدد من الاشخاص. وتسببت الانزلاقات في مقتل 15 شخصا في قرية مرواري و11 في اجوندا المجاورة. 

وغمرت السيول القرى الجبلية المعزولة في الفجر، والناس نيام. 

وقال مدوكار غوبتا، المسؤول في ولاية اوتار رانشال، ان سكان القرى الاربع لم تكن لديهم اي فرصة للاحتماء وان منازلهم طمرت تحت السيول حيث يعتقد ان العديد من الاشخاص لا يزالون تحت الوحول والانقاض. 

وقال ان الوضع في المنطقة "ماساوي" بعد انهيار شبكة الاتصالات تماما وان الجيش يقوم بعملية انقاذ بمساندة الطيران. 

وعبر الرئيس الهندي عبد الكلام عن تعازيه وتعاطفه مع العائلات المنكوبة معربا عن امله في الاسراع في عمليات الانقاذ. 

وشهدت المنطقة هذا العام هطول الامطار الموسمية بشكل غير منتظم. وتعاني غالبية مناطق الهند من الجفاف في حين ان امطارا غزيرة هطلت على شرق البلاد حيث تضرر ملايين الاشخاص. 

وفي الصين والكوريتين ادت الامطار الغزيرة الى سقوط عشرات الضحايا خلال اسبوع في الشرق الاقصى. 

في كوريا الجنوبية ذكرت السلطات ان الاف المنقذين كانوا يبحثون اليوم الاحد عن اثنين فقدا بسبب الفيضانات وانزلاقات التربة التي ادت الى اعلان 20 شخصا في عداد المفقودين خلال الاسبوع الفائت. 

وترتفع الحصيلة، بحسب الصحف، الى 31 قتيلا ومفقودا مع ضحايا حوادث الطرق التي تسببت بها الفيضانات. 

وبدا مستوى المياه بالانخفاض مع تراجع نسبة الامطار. الا ان مئات الاشخاص تضرروا في جنوب كوريا، فيما اعلن عن توقع عواصف جديدة الاثنين . 

واستنفرت الحكومة الاف الجنود للعثور على المفقودين الاخيرين وازالة الركام الناجم عن انزلاقات التربة امس السبت. 

وقتل خمسة اشخاص السبت عندما اجتياحت المياه مركزا للمعوقين ومزرعة ومنزلا في منطقة بوسان في جنوب شبه الجزيرة حيث قتل قبل ذلك 14 شخصا خلال الاسبوع. 

وتم اجلاء مئات الاشخاص الذين وضعوا في مراكز ايواء للمشردين. 

وتقدر الاضرار بملايين الدولارات. وامر الرئيس كيم داو جونغ الاحد بصرف اموالا خاصة لمساعدة الضحايا. 

ولم توفر الاحوال الجوية كوريا الشمالية المجاورة. واعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر ان الفيضانات والسيول المصحوبة بانزلاقات للتربة تسببت في اصابة 400 شخص بجروح وتشريد اكثر من 500،22 جرفت منازلهم خلال دقائق معدودة. 

وهطلت سيول الامطار على محافظتي جنوب بيونغان وجنوب هوانغهاي وعلى عدد من المناطق الاخرى في البلاد. 

كما تساقطت الامطار بمعدل 120 الى 227 ملم على محافظة بيونغان لمدة ثلاث الى خمس ساعات، ووصل المعدل الى 380 ملم في هوانغهاي اكثر مناطق زراعة الارز في البلاد خلال اقل من عشر ساعات. 

والحقت الفياضانات اضرارا بحوالى 3700 هكتار من الاراضي المزروعة بالارز الى جانب زراعات اخرى، في وقت يتعرض البلد لنقص غذائي حاد. 

وقد تسببت الفيضانات في السنوات الاخيرة بمجاعات في كوريا الشمالية حيث يعاني الاقتصاد من ازمة هيكلية حادة. 

وكانت وكالة الانباء الرسمية في كوريا الشمالية اعلنت الجمعة ان الفيضانات اوقعت "عشرات القتلى والمفقودين والجرحى" في اسبوع. 

واضافت الوكالة ان الفيضانات اجتاحت مدينة انجو قرب بيونغ يانغ حيث الحق اضرارا بمنازل عديدة وابنية عامة واغرقت مناجم حديد وفحم وشركات توزيع كهربائية وغيرها من المؤسسات الصناعية. وقطعت سكك حديدية وجسور. 

وفي الصين، اعلنت سلطات محافظة هونان ان انزلاقات التربة تسببت باكثر من 70 قتيلا في وسط البلاد. 

واشارت وكالة انباء الصين الجديدة الى ان الامطار هي الاكثر غزارة منذ سنوات في هذه المنطقة. 

وادت الفيضانات وانزلاقات التربة في الصين الى مقتل حوالى 900 شخص هذه السنة، قضى معظمهم منذ بداية الصيف، كما ادت الى اضرار جسيمة. 

ولم تسلم اوروبا من غضبة الطقس، اذ اعلنت الشرطة ان حوالى 250 شخصا لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم اليوم الاحد بعد اجلائهم منها امس السبت على الساحل الشمالي الشرقي لبريطانيا بسبب الامطار الغزيرة التي تساقطت على العديد من مناطق البلاد. 

وتم اخلاء اكثر من 80 منزلا في منطقة فيلي ولن يكون بامكان الاهالي العودة الى منازلهم قبل عدة اسابيع بحسب رجال لاطفاء. 

وشهد الطقس تحسنا اليوم الاحد وتراجع منسوب المياه واعيد فتح غالبية الطرقات بحسب الشرطة. وانقذ رجال الاطفاء راشدين وطفلا رضيعا في حين جرفت المياه سيارتهم الى طريق في سكاربوروه على الساحل الشمالي الشرقي. 

كما تمكنوا من انقاذ امراة علقت في سيارتها في حين كان منسوب المياه بلغ مستوى النوافذ. 

كما غرقت شوارع بلدة سايتون بعد ارتفاع منسوب المياه فيها الى متر وليس بالامكان بلوغ البلدة سوى بالقوارب. وتشهد المنطقة فيضانات للمرة الثانية خلال اسبوعين. 

وفي النمسا، وضع الاف رجال الانقاذ والجنود في حال تاهب اليوم الاحد في شمال شرق النمسا مع توقع هطول امطار جديدة قد تؤدي الى تفاقم حصيلة اغزر امطار تشهدها البلاد منذ نصف قرن. 

وقال هارالد هورييس من مركز الاعلام الاقليمي حول الكوارث الطبيعية ان "حوالى 6 الى 6500 من رجال الاطفاء والجنود والمتطوعين هم قيد العمل". 

واضاف ان الاف الاشخاص تضرروا من جراء الامطار الغزيرة والبعض فقد كل املاكه فيما دمرت مرافق، لا سيما طرقات وجسور، وشركات لكن من المبكر جدا اعداد حصيلة للاضرار المادية. 

وتابع ان مصلحة الارصاد الجوية تتوقع فترة طويلة جديدة من هطول الامطار اعتبارا من اليوم. ويعمل رجال الاطفاء والجنود لتحضير المنطقة استعدادا لبدء تساقط الامطار الجديدة. 

واعلنت السلطات النمساوية ان السيول المتشكلة عن الامطار لم تؤد الى سقوط جرحى وانه تم انقاذ كل الاشخاص المعزولين في المناطق. 

وافاد التلفزيون النمساوي العام امس السبت انه سيتم في الايام المقبلة دفع اولى التعويضات من صندوق خاص بالكوارث الطبيعية. 

ويقول الخبراء ان اعادة الكهرباء والغاز وخطوط الهاتف واعادة فتح الطرقات قد تستغرق اسابيع. 

وقال الناطق باسم مصلحة الارصاد الوطنية في فيينا اوتو سفابيك ان العديد من المناطق في النمسا تشهد اسوأ امطار منذ 40 عاما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)