ذكرت وكالة الانباء الاسلامية (اسلاميك برس) ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا خلال الليلة الماضية اثر قيام طائرة اميركية بقصف احدى قرى ولاية خوست في شرق افغانستان، في الوقت الذي دارت معارك ضارية فيما بعد في المنطقة المذكورة، الى ذلك اكد الملا عمر ان نيران الحرب ستصل الى البيت الابيض.
واوضحت الوكالة (مقرها في باكستان) ان القصف استهدف قرية بال خل في منطقة صباري على بعد ثلاثين كيلومترا الى شمال مدينة خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين محليين ان القصف اسفر ايضا عن سقوط العديد من الجرحى وان الحصيلة قد ترتفع اكثر.
واضافت ان حفل زواج كان يجري في تلك الاثناء في القرية وبعض المشاركين في الحفل اطلقوا عيارات نارية في الهواء فرحا وابتهاجا ما يمكن ان تكون مروحية تحلق فوق القطاع اعتبرته بمثابة اطلاق نار معاد.
واشارت الوكالة نقلا عن بعض السكان ان طائرة اخرى جاءت بعد ذلك وقصفت المنطقة خلال ساعات.
واستمرت عمليات التحليق مما اثار الخوف في صفوف السكان الذين لم يتمكنوا حتى من رفع موتاهم ونقل الجرحى الى مراكز عناية بحسب الوكالة.
الى ذلك اعلن ضابط رفيع المستوى في قوات التحالف ان قوات التحالف تخوض معركة ضد عناصر من طالبان او من القاعدة في ولاية باكتيا شرق افغانستان.
وقال الجنرال روجر لين في مؤتمر عقده في قاعدة باغرام الجوية (50 كلم الى شمال كابول) ان "عملية جديدة تدور حاليا ضد قوات القاعدة وتشارك فيها قوات بريطانية واسترالية".
واضاف الجنرال ان قوات "التحالف في اشتباك مع العدو. وبعض (الاعداء) قد قتلوا". لكنه لم يشر الى سقوط قتلى في صفوف قوات التحالف.
من جهته توعد الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان التي حكمت افغانستان لخمس سنوات (1996 ـ2001) بأن نيران الحرب في افغانستان ستصل الى البيت الابيض، معتبرا ان هذه الحرب لم تنته وانما بدأت. ووصف هجمات 11 ايلول/ سبتمب الماضي في نيويورك وواشنطن بأنها اعمال عظيمة.
وأكد ان حليفه اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لم يزل حياً.
وقال الملا عمر في حديث لصحيفة الشرق الاوسط اللندنية "نحن لا نعتبر ان المعركة انتهت في افغانستان او حتى في فلسطين او غير ذلك من بلاد المسلمين. اما بخصوص افغانستان فأقول ان المعركة بدأت وسعرت نيرانها وستصل الى البيت الابيض لانه مقر الظلم والاستبداد، حيث شنوا حربا ضد الاسلام والمسلمين من دون مبرر شرعي او دولي. وأقول هذا واثقا بنصر الله العظيم".
ورداً على سؤال عن مدى علاقة حليفه بن لادن بهجمات سبتمبر الماضي قال الملا عمر ان الهجمات التي حدثت في اميركا لا شك في انها من الاحداث المهمة في التاريخ. لقد كان لهذه الهجمات دور كبير في تقليب اوراق السياسة العالمية.
واضاف "هناك اسباب لهذه الاعمال العظيمة، فلتعمل اميركا على ازالة تلك الاسباب ـ وهي تعرفها جيدا ـ حتى لا تتكرر فيها هذه الحوادث". وشدد على ان مستقبل اميركا في افغانستان نار وجحيم وخسران مبين ان شاء الله، كما كان لمن سبقها من الاتحاد السوفياتي ومن قبله الاستعمار البريطاني.
وبخصوص مصير بن لادن قال: الحمد لله فما زال الشيخ اسامة على قيد الحياة، وهذا الامر صار حسرة في قلب بوش الذي يعد شعبه بقتل اسامة وهو لا يعلم ان الأعمار بيد الله تعالى، فهو الذي يحيي ويميت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)