قتل عشرون مدنيا افغانيا في قندهار ودوت ستة انفجارات في كابول في اليوم العاشر من الغارات في افغانستان، وفيما شنت طالبان هجوما معاكسا في مزار الشريف، فقد اعلنت المعارضة عن ان القوات الاميركية تواصل قصف خط الجبهة شمال كابول، وفي الاثناء قالت تقارير ان طالبان اقترحت تسليم بن لادن من دون المطالبة بأدلة عن تورطه .
واعلن مسؤول في حركة طالبان اليوم الاربعاء ان عشرين مدنيا، من بينهم عائلة بكاملها قتلوا ليلا في غارات اميركية على مدينة قندهار (جنوب شرق افغنستان).
وقالت الوكالة المقربة من طالبان ومقرها في باكستان ان طائرات اميركية استهدفت مجددا مطار المدينة.
وقد غادر العديد من سكان قندهار المدينة التي انقطعت فيها مياه الشرب والتيار الكهربائي منذ عدة ايام والتي قصفتها الولايات المتحدة للمرة الاولى بواسطة طائرات هجومية من نوع اي.سي-130 "غنشيبس" امطرت المقر العام لطالبان وثكنة عسكرية الاثنين بوابل من القذائف.
ذكر سكان في العاصمة الافغانية ان ستة انفجارات دوت صباح اليوم الاربعاء في كابول، في اليوم العاشر من الغارات التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان.
وقال السكان ان القصف تركز على القسم الجنوبي الشرقي من العاصمة حيث توجد قلعة قديمة تستخدمها قوات طالبان موقعا لها.
وقد جرت عمليات القصف منذ مساء امس الثلاثاء وصباح اليوم الاربعاء خلال اربع موجات من القصف.
واستنادا الى المصادر نفسها فان اربع قنابل على الاقل سقطت امس الثلاثاء بالقرب من وسط العاصمة. ولم تتوفر معلومات عن سقوط ضحايا.
واعلنت المعارضة الافغانية ان قوات حركة طالبان تشن منذ صباح اليوم الاربعاء هجوما معاكسا كبيرا الى الشرق من مدينة مزار الشريف لصد قوات تحالف الشمال.
وقال المتحدث باسم المعارضة محمد هابيل ان طالبان تشن هجومها في اقليم مرمول وفي ممر شديان شرق وجنوب شرق مزار الشريف عاصمة اقليم بلخ القريب من اوزبكستان.
وكانت قوات المعارضة تقدمت باتجاه مزار الشريف مؤكدة ان الاستيلاء على المدينة مسالة ايام فقط.
واعلن المتحدث باسم المعارضة الافغانية محمد هابيل لوكالة فرانس برس ان القوات الاميركية بدات للمرة الاولى اليوم الاربعاء قصف خط الجبهة شمال العاصمة كابول بين حركة طالبان وتحالف الشمال.
وقال هابيل ان قنابل او صواريخ اميركية استهدفت مواقع لحركة طالبان في شوحي في اقليم نجراب بمنطقة قبيسة على بعد 45 كيلومترا الى الشمال من كابول اضافة الى مواقع اخرى للحركة قرب قاعدة باغرام الجوية على بعد حوالي 50 كلم الى الشمال من العاصمة كابول.
طالبان تقترح تسليم بن لادن
وفي الاثناء، نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصادر باكستانية رسمية قولها اليوم الاربعاء ان وزير خارجية طالبان الحاكمة في كابول، اقترح تسليم اسامة بن لادن من دون ان يطالب في المقابل بأدلة عن اشتراكه في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
واكدت الصحيفة ان حركة طالبان اقترحت للمرة الاولى تسليم بن لادن لمحاكمته في دولة اخرى غير الولايات المتحدة من دون ان تطالب مسبقا بأدلة عن تورطه في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، لكنها اشترطت في المقابل وقف عمليات القصف الاميركي على افغانستان.
واوضحت الغارديان ان مصدرها "قريب من السلطات العسكرية في باكستان" وان العرض قدم يوم الاثنين خلال زيارة سرية الى اسلام اباد قام بها وزير خارجية طالبان الملا وكيل احمد متوكل الذي التقى مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.اي) وضباطا في اجهزة الاستخبارات الباكستانية.
لكن المسؤولين الاميركيين رفضوا العرض وهم يأملون في حصول تصدع في حركة طالبان، كما اوضحت الصحيفة البريطانية.
وقالت الصحيفة ان متوكل يعتبر من المعتدلين في طالبان وان الولايات المتحدة حضته على العمل من اجل تغيير سريع للنظام.
وقال مصدر آخر للصحيفة "ان الولايات المتحدة تحاول اقناعه بتجميع عناصر معتدلة".
واكدت الغارديان ان الوزير طلب ان يلتقي شخصيا وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي يقوم بزيارة رسمية لباكستان. لكن لم يعقد اي لقاء مباشر وعاد الوزير الطالباني مساء امس الثلاثاء الى كابول نافيا بصورة علنية ان يكون توجه الى اسلام اباد.
لندن: الضربات اوقعت "اضرارا فعلية" لدى طالبان
وفي سياق اخر، اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون مساء امس الثلاثاء ان الضربات الاميركية البريطانية استهدفت اكثر من 60 هدفا عسكريا في افغانستان واسفرت عن "اضرار فعلية" في قوات طالبان.
وكشف هون الذي كان يتحدث امام البرلمان ان الضربات استهدفت تسعة مطارات قائلا "لقد الحقنا اضرارا بقدرة معظمها على شن العمليات او حتى عطلناها".
واضاف "ان القسم الاكبر من سلاح الجو لدى طالبان، المقاتلات والمروحيات ووسائل نقل الجنود، تحول الى مجرد حطام".
واوضح الوزير البريطاني ان تسعة معسكرات للتدريب تابعة لاسامة بن لادن اصيبت ايضا ما ادى بشكل كبير الى خفض امكانات تدريب الارهابيين.
واكد جيف هون امام النواب "ان اضرارا فعلية لحقت بالقدرة العسكرية لحركة طالبان. وقد دمر نظام الانذار ودفاعاتها الجوية".
وتابع "ان رادارات قد دمرت وقواعد اطلاق صواريخ ارض-جو قد قصفت. وقدرتها على تقديم الدعم لقوات طالبان باتت محدودة جدا".
وردا على سؤال عن ارسال قوات برية، اجاب هون بحذر ان "خيارات عدة ستبحث. ولم نتخذ بعد اي قرار".
وقال الوزير البريطاني ان حملة الضربات ترمي الى تحقيق ثلاثة اهداف "تدمير معسكرات الارهابيين والضغط على نظام طالبان للتوقف عن دعم اسامة بن لادن وتوفير الظروف الضرورية لعملية في افغانستان".
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ذكر امس بان الحملة ضد بن لادن يجب ان تقاس "بالاشهر وليس بالايام او الاسابيع".
جنود اوستراليون ينضمون الى التحالف
وفي سيدني، اعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد اليوم الاربعاء ان اوستراليا سترسل في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر المقبل 1550 رجلا للانضمام الى التحالف الاميركي-البريطاني المناهض للارهاب.
واوضح هواردان طليعة الجنود الاوستراليين ومنهم مظليون يمكن ان تنطلق خلال اسبوع او اثنين لكن الموعد الدقيق لانطلاقهم سيحدد في وقت لاحق.
وقال رئيس الوزراء "لا شيء رمزيا في هذه المشاركة، انها مساهمة بالغة الاهمية من استراليا". وكان هوارد اقترح في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر ارسال 1000 رجل ثم رفع العدد اليوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)