عشية القمة الثلاثية: واشنطن ترفض اقتراحا من تشيلي بتمديد المهلة

منشور 15 آذار / مارس 2003 - 02:00

رفضت الولايات المتحدة اقتراحا من تشيلي ينص على امهال العراق ثلاثة اسابيع اضافية لنزع اسلحته وذلك قبيل قمة اسوريس الثلاثية، الى ذلك اعلن هانز بليكس انه سيقدم تقريرا جديدا يعدد ما تبقى من مهمات لفرق التفتيش وفي هذه الاثناء، اظهرت فرنسا ليونة في موقفها المعارض لمشروع قرار جديد بشان العراق، واعلنت استعدادها للتفاوض على حل وسط بشان قرار جديد.  

تشيلي  

وينص اقتراح تشيلي الدولة العضوة غير الدائمة في مجلس الامن على منح بغداد فرصة جديدة لنزع اسلحتها في غضون ثلاثة اسابيع وقد اجتمعت ست دول اعضاء في مجلس الامن الدولي الجمعة للنظر في اقتراح تشيلي  

وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر على الفور معلنا انه من غير المطروح تمديد المهلة التي تعطي للعراق حتى 17 اذار/مارس في مشروع القرار الثاني حول العراق.  

وكان النص التشيلي موضع بحث ظهر الجمعة بين ممثلي الدول الست وهي انغولا والكاميرون وتشيلي وغينيا والمكسيك وباكستان، خلال اجتماع غير رسمي عقد في مقر البعثة التشيلية الى الامم المتحدة.  

وينص الاعلان على خمسة شروط على العراق ان يلتزم بها ليثبت حسن نيته، وهي شبيهة بالشروط المدرجة في الوثيقة البريطانية التي اقترحت على ان يتم الحاقها بمشروع القرار البريطاني-الاسباني-الاميركي المشترك. من دون ان يذكر الاعلان الجديد المقترح ان يتوجه الرئيس العراقي صدام حسين بالعربية عبر التلفزيون ليقر بانه يخفي اسلحة محظورة.  

وفي المقابل، يطلب النص التشيلي من صدام حسين ان يوجه رسالة خطية الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يؤكد فيها عزمه على تسليم المفتشين الدوليين "كل هذه الاسلحة المحظورة".  

قمة الحرب  

واعلن البيت الابيض الجمعة ان الزعماء الثلاثة سيجتمعون الاحد في جزر الازور البرتغالية في المحيط الاطلسي في "مسعى نهائي" بشأن قرار في الامم المتحدة لنزع الاسلحة العراقية.  

وقال المتحدث باسم البيت الابيض، اري فلايشر "في محاولة لبذل دبلوماسية اللحظة الاخيرة سيتوجه الرئيس (جورج بوش) صباح الاحد الى الازور للاجتماع مع رئيس الوزراء (توني) بلير ورئيس الوزراء (خوسيه ماريا) ازنار لبحث فرص حل الوضع سلميا في مسعى دبلوماسي نهائي بشان قرار الامم المتحدة."  

وفي لندن، كان المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن في وقت سابق، ان رئيس الوزراء قد يتوجه في مطلع الاسبوع لاجراء محادثات بشأن العراق.  

وكان مسؤول اميركي قال ان الاجتماع سيسمح لهؤلاء القادة باستعراض اخر الاستراتيجيات الدبلوماسية والعسكرية المتعلقة بالازمة العراقية.  

وكان الحديث عن هذه القمة برز الخميس، غير ان مسؤولين قالوا ان التخطيط لها قد توقف، ثم عادوا ليؤكدوا لاحقا ان التحضيرات قد استؤنفت من اجل عقدها.  

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الخميس ان ادارة بوش التي كان مقررا ان تقدم الجمعة مشروع قرار جديد لمجلس الامن يخول باستخدام القوة ضد العراق "تعمل بجهد من اجل معرفة ما اذا كان بامكانها تقديم المشروع للتصويت".  

غير ان باول تحدث عن اطار زمني يلمح الى ان الجهود الدبلوماسية لن تمتد الى ما بعد عطلة نهاية الاسبوع.  

وقال مسؤول اميركي للاسوشييتد برس، ان الادارة الاميركية التي تاخذ بجدية تهديد فرنسا باستخدام الفيتو، تدرس حرمان الفرنسيين من هذه الفرصة، عبر سحب مشروع القرار. وهو ما يعني اسقاط الخيار الدبلوماسي والذهاب الى الحرب.  

ووفقا لمسؤولين اخرين، فقد كان الرئيس الاميركي جورج بوش مستعدا لسحب المشروع في حال تخلى بلير عن طرحه للتصويت.  

وقالوا ان بوش واصل الدفع باتجاه عرض المشروع على مجلس الامن الى الان، من منطلق "الاحترام" لبلير، والذي تسبب دعمه للادارة الاميركية بانتقادات حادة له في بريطانيا.  

وكانت حكومة بلير عرضت مقترحا من ستة شروط للرئيس العراقي الحقتها في مشروع القرار الذي اعدته بالتعاون مع الحكومتين الاميركية الاسبانية، وذلك في محاولة لاقناع الدول المترددة في مجلس الامن بدعمه.  

فرنسا مستعدة للتفاوض  

في غضون ذلك، عادت فرنسا ن رفضها القاطع لاي قرار في مجلس الامن يفوض استخدام القوة، واعلنت استعدادها للتفاوض بشان قرار جديد، وذلك في خطوة بدا منها ان باريس، التي استشعرت مدى الاصرار الذي تبديه واشنطن ولندن ومدريد على خيار القوة، قد قررت تغيير استراتيجيتها التي رات انها تدفع بالامور الى حدود متطرفة.  

وفي هذا السياق، فقد اعلنت متحدثة باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه ابلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الجمعة باستعداد باريس للتفاوض، لكنها لن تقبل أي انذار يقود الى الحرب.  

وقالت المتحدثة كاثرين كولونا ان شيراك ابلغ رئيس الوزراء البريطاني في محادثة هاتفية بأن فرنسا مستعدة لتقصير جدول زمني مدته 120 يوما للتفتيش على الاسلحة كانت قد اقترحته في وقت سابق.  

لكنها اضافت ان فرنسا تريد ان يستمر أي اتفاق لمجلس الامن الدولي بشأن نزع اسلحة العراق "وفقا لمنطق القرار 1441 وهو القرار الذي صدر بالاجماع في تشرين الثاني/نوفمبر وقضى بعودة مفتشي الاسلحة الى العراق.  

ونقلت كولونا عن شيراك قوله لبلير "لايمكن ان نقبل انذارات او اللجوء الى استخدام القوة بطريقة تلقائية."  

واضافت "قبل أي قرار يجب ان يعود مفتشو الاسلحة لرفع تقرير الى مجلس الامن والامر متروك للمجلس ليتخذ قرارا."  

وفي لندن قال متحدث باسم بلير ان شيراك "أصر على ان فرنسا لن تؤيد تحت أي ظروف صدور قرار ثان يفوض أو يتضمن القيام بعمل عسكري."  

ورد بلير بقوله ان التهديد بعمل عسكري يعتد به فقط هو الذي يمكن ان يوفر الضغط اللازم على الرئيس العراقي صدام حسين لينزع اسلحته وان القرار 1441 حذر من عواقب وخيمة اذا لم يلتزم.  

وابلغ شيراك بلير بأن فرنسا مستعدة لمراجعة معايير نزع الاسلحة على اساس برنامج قال ان مفتشي الاسلحة على وشك تقديمه.وقال "ونحن مستعدون ايضا للذهاب الى فترة اقل من 120 يوما."  

هانز بليكس 

اعلن المتحدث باسم مكتب هانس بليكس، كبير المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة في العراق، ان بليكس تلقى الجمعة التقرير العراقي حول العناصر الكيميائية لغاز الاعصاب "في اكس" الذي اكدت بغداد انها اتلفتها منذ 12 عاما. 

واضاف المتحدث ان هذا التقرير يقع في 25 صفحة نصفها باللغة العربية ويجب ترجمتها والنصف الثاني باللغة الانكليزية مشيرا الى ان الوثيقة ارسلت عبر الفاكس. 

ومن المرجح ان يزود العراق بليكس بتقرير مماثل خلال الايام المقبلة حول كميات عصية الجمرة الخبيثة التي يؤكد العراق انه اتلفها من طرف واحد في العام 1991. 

وعلى صعيد متصل اعلن المتحدث باسم رئيس المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة العراقية هانس بليكس امس الجمعة ان بليكس انهى تقريرا يعدد ما تبقى من مهمات لنزع الاسلحة في العراق وهو ينوي تقديمه لمجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء المقبل. وهذا التقرير جزء من المهمات التي حددها القرار 1284 (عام 1999) للمفتشين الدوليين والذي انشئت بموجبه لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة. واضاف ايوين بوشانان "لقد ارسلنا هذا البرنامج الى هيئة المفوضين للتعليق عليه وابداء الرأي" موضحا ان بليكس يامل في رفعه الى مجلس الامن الدولي الثلاثاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك