حذر وزير الخارجية الاميركي كولن باول سوريا التي يزورها الجمعة لحثها على مراجعة سياساتها من ان "الاسرة الدولية على وشك فقد صبرها مع الدول التي تدعم الارهاب وتواصل السعي للحصول على اسلحة الدمار ولا تريد الخير لجيرانها".
وجدد باول التأكيد على ان واشنطن ليس لها اي مشاريع لتدخل عسكري ضد دمشق ولكنه دعا سوريا الى التأقلم مع "تغيير المعطيات" في الشرق الاوسط.
واوضح انه مع سقوط نظام صدام حسين "امام سوريا اشارة واضحة بان الاسرة الدولية هي على وشك ان تفقد صبرها مع الدول التي تدعم الارهاب وتواصل السعي للحصول على اسلحة دمار شامل ولا تريد الخير لجيرانها".
وسيغادر باول واشنطن ليل الاربعاء الخميس متوجها على التوالي الى اسبانيا والبانيا وسوريا ولبنان. واوضح باول انه سيجري محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد ومع وزير خاجيته فاروق الشرع.
وتاتي زيارة باول الى دمشق في ظل تراجع ملحوظ للتوتر الذي خلقته اتهامات واشنطن لدمشق بايواء قادة عراقيين سابقين وتطوير اسلحة كيماوية الى جانب دعم تنظيمات ارهابية.
وقد نفت سوريا هذه الاتهامات التي احيت في حينه المخاوف من ان تكون هي الهدف المقبل لعمل عسكري اميركي في المنطقة.
وابدت سوريا ليونة واضحة تجاه الضغوط الاميركية، حيث خففت من حدة وكثافة تصريحاتها المعادية للوجود الاميركي في العراق، كما تحدثت تقارير عن انها تعاونت مع الولايات المتحدة في مسالة تسليم القيادات العراقية التي لجات الى اراضيها.
واسفرت هذه الخطوات عن تراجع التهديدات الاميركية، وتكلل هذا التراجع باعلان الرئيس الاميركي جورج بوش ان سوريا "فهمت الرسالة" وبتاكيده انه سيوفد وزير خارجيته كولن باول الى دمشق لبحث سبل تعاون سوريا مع المطالب الاميركية.
وتتجاوز المطالب الاميركية القيادات العراقية في سوريا والاسلحة الكيماوية، الى ملف التنظيمات الفلسطينية في دمشق، والتي تريد واشنطن ان يتم اغلاق مكاتبها التي تصر دمشق على انها تقتصر على النشاطات الاعلامية.
كما تريد واشنطن من دمشق ان تسحب قواتها من لبنان. وهو مطلب اسرائيلي بالدرجة الاولى، لكنه يحظى بدعم اوروبي ومحلي لبناني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)