قال الرئيس السوري بشار الأسد ان بلاده تعارض إقامة دولة كردية في العراقي، مؤكدا أن ذلك سيشكل إنتهاكا "للخطوط الحمر" بالنسبة لسورية.
واجاب الاسد على اسئلة شبكة التلفزيون "سي ان ان تورك" بثت اليوم عشية زيارته إلى تركيا على سؤال حول ما إذا كانت سورية، على غرار تركيا، قلقة إزاء تطلعات أكراد العراق لتوسيع حكمهم الذاتي والتقدم في وقت لاحق بإتجاه "إحتمال إقامة دولة لهم"، قال الأسد "طبعا".
وأضاف "لا نعارض فقط دولة كردية وإنما كل ما من شأنه أن يمس وحدة اراضي العراق"، مشيرا إلى أن تفكك العراق سيترك أثرا على جميع الدول المجاورة كما سيؤدي الى زعزعة إستقرار المنطقة. وتابع الاسد ان "مستقبل العراق على صلة بمستقبلنا جميعا. لهذا السبب، فان إنهياره يجب ان يكون خطا احمر ليس فقط بالنسبة لسورية وتركيا وانما لجميع الدول في هذه المنطقة".
ويعيش أكراد في سورية وتركيا وايران التي تتقاسم القلق ذاته ازاء احتمال قيام دولة كردية في العراق. وسيبدأ الاسد غدا الثلاثاء زيارة الى تركيا هي الاولى لرئيس سوري، تهدف الى ترسيخ التقارب بين البلدين بعد اعوام من الجفاء.
وكادت سورية وتركيا تتواجهان في حرب في 1998 عندما هددت انقرة باللجوء الى القوة اذا واصلت دمشق ايواء عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني. لكن العلاقات تحسنت تدريجا بعد طرد اوجلان. ومنذ ذلك الحين استأنفت دمشق وانقرة على الرغم من الخلاف بينهما حول مياه نهر الفرات، العلاقات بتبادل زيارات من بينها زيارة قام بها رئيس الوزراء السوري الى تركيا في تموز/يويو الماضي وكانت الاولى لرئيس حكومة سوري منذ 17 عاما. واكد "يجب عدم التركيز على المسائل التي لم نتفاهم حولها وانما التقدم في مسائل اخرى، وهي متعددة".
