على خلفية تصريحاته في دمشق.. متطرفون اسرائيليون يدعون لسحب الجنسية من ''بشارة'' ومحاكمته

منشور 11 حزيران / يونيو 2001 - 02:00

اعرب النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة عن دهشته من موجة الاعتراضات في اسرائيل على تصريح ادلى به في سوريا مؤكدا انه لم يفهم رد فعل الدولة العبرية. 

وكان بشارة الذي شارك امس الاحد في القرداحة في الذكرى الاولى لوفاة الرئيس السوري حافظ الاسد، دعا الدول العربية الى تبني موقف موحد من شأنه ان يمكن الفلسطينيين من "الاستمرار في خيار المقاومة" ضد اسرائيل. 

وردا على اسئلة الصحافيين حول الاحتجاجات الاسرائيلية، قبل لقاء دمشق مع وزير الخارجية فاروق الشرع، قال بشارة "لا ادري ما الذي جننهم، ولم اقل شيئا في القرداحة الا وقد قلته في الداخل وبعنف اكثر وبشدة اكثر". 

واتهم عزمي بشارة النائب عن "حركة البلد" ذات الاتجاه اليساري والقومي العربي، السلطات الاسرائيلية بأنها تشن منذ اندلاع الانتفاضة في اواخر ايلول/سبتمبر الماضي "حملة تحريض ضد التيار الوطني والقومي في الداخل (اسرائيل)"، ملمحا بذلك الى العرب الاسرائيليين الذين يدافعون عن الانتفاضة. 

واثارت تصريحات النائب العربي الاسرائيلي التي ادلى بها امس الاحد خصوصا امام مسؤولي حزب الله الشيعي اللبناني الذي يدعو الى متابعة النضال المسلح ضد اسرائيل، موجة من الاعتراضات من كل الاحزاب اليهودية في الكنيست. وذهب اليمين المتطرف الى حد المطالبة باعتقال بشارة وسحب الجنسية الاسرائيلية منه. 

وطلبت الشرطة في المقابل من القضاء بدء ملاحقات ضد النائب "لانه توجه مرة اخرى الى اراضي العدو" حسب تعبير المتطرفين من دون اذن، فيما طلب وزير العدل مئير شيتريت "عرض قضيته على لجنة التأديب في الكنيست التي تملك صلاحية ابعاد اي نائب" عن البرلمان او نزع الحصانة عنه. 

وقد زار النائب عزمي بشارة سوريا مرارا على رغم ان سوريا، رسميا، هي في حالة حرب مع اسرائيل التي تحتل هضبة الجولان السورية منذ 1967. 

وقال جمال زحالقة ممثل عن "حركة البلد" لم "يدع الى حرب ضد اسرائيل" بل شدد على "وجود خيار ثالث بين الحرب الشاملة والاستسلام". 

وكان بشارة دعا خلال مراسم اقيمت في الذكرى السنوية الاولى لوفاة الرئيس السوري حافظ الاسد في مسقط رأسه في القرداحة الدول العربية الى "موقف عربي سياسي موحد" للاستمرار في خيار المقاومة. 

واضاف بشارة في كلمته "اتت حكومة اسرائيلية "برئاسة ارييل شارون" تحاول ان تضيق هذا الحيز "حيز المقاومة" لتطرح خيارا اما قبول الشروط الاسرائيلية واما الحرب الشاملة" موضحا "لا يمكن الاستمرار في الخيار الثالث خيار المقاومة الا بتوسيع هذا الحيز من جديد ليستطيع الناس ان يناضلوا ويقاوموا ولا يمكن توسيع هذا الحيز الا بموقف عربي سياسي موعد وفاعل دوليا وقد آن الاوان لذلك". 

واتهم المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين "عزمي بشارة باستغلال موقعه كنائب واستغلال "الديموقراطية الإسرائيلية" بوقاحة". 

وتابع يقول "يمكننا تصور مصير رجل مثله في سوريا يجرؤ على انتقاد النظام بهذه الطريقة". 

وهدد بمنع لائحة "حركة البلد" من خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في 2003 لكنه شدد على ان محاكمة النائب العربي الاسرائيلي دونها مشاكل اذ انه يملك بصفته نائبا جواز سفر يسمح له بالسفر الى اي دولة يشاء وسيكون من الصعب اثبات انه حرض على العنف—(ا ف ب) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك