تتعرض العلاقات الأردنية الإيرانية لملامح أزمة جديدة تعمق من الفتور الذي أصابها خلال الشهرين الأخيرين، فقد ردت طهران على تصريحات السفير الأردني لديها ووصفتها بأنها "غير دبلوماسية".
وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي: نعمل على دراسة التصريحات ولكن ما أستطيع قوله في هذه المرحلة هو أن هذه التصريحات غير دبلوماسية".
وكان السفير الأردني بسام العموش وهو إسلامي معتدل انشق عن جماعة الإخوان المسلمين، اتهم في مقابلة نشرتها أمس صحيفة "العرب اليوم" الأردنية، طهران بالقيام باختراقات أمنية في الأردن، وأضاف أنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بذلك.
كما اتهم العموش الخارجية الإيرانية بتعطيل عمله كسفير لبلاده.
واعتبر السفير أن "توقيع اتفاق أمني بين البلدين كفيل بإزالة بعض العقبات أمام تطوير العلاقات الثنائية"، مضيفا أن "الأردن يريد من إيران أن تترجم حرصها على بناء علاقات متينة من خلال عدم استهداف الأمن الأردني".
وتأتي تصريحات السفير بعد الفتور الذي أصاب علاقات البلدين على إثر تصريحات نسبت للعاهل الأردني أثناء زيارته لواشنطن مطلع شهر شباط / فبراير الماضي واتهم فيها طهران بالعمل على زعزعة الاستقرار الأمني في الأردن. وهو ما أثار حفيظة طهران التي استدعت في حينها السفير الأردني طالبة إيضاحات حول تصريحات الملك عبدالله الثاني.
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في الخامس من الشهر الماضي نقلت عن مصادر مقربة من الرئيس الأميركي جورج بوش قولها إن "الأردن قدم إلى الولايات المتحدة أدلة على ما وصف بأنه مخطط إيراني كبير لتنظيم "هجمات إرهابية" على إسرائيل انطلاقا من الأراضي الأردنية".
وقالت الصحيفة استنادا إلى مصادرها إن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قدم هذه الأدلة خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.
وتقول شهادات المصادر الأميركية التي أكدتها مصادر أردنية فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن إيران تورطت "بصورة مباشرة وواضحة" فيما لا يقل عن 17 محاولة لشن هجمات صاروخية ومدفعية ضد إسرائيل من داخل الأراضي الأردنية.
ونفت عمان في حينها من نسب للملك عبد الله الثاني.
وتتزامن تصريحات السفير الأردني مع معلومات صحفية نشرت نهاية الشهر الماضي، في بيروت، أكدت أن أجهزة الأمن الأردنية تمكنت من اعتقال 3 من حزب الله اللبناني الموالي لإيران بتهمة تهريب أسلحة للفلسطينيين عبر الأراضي الأردنية.
وكان الأردن وإيران قد استأنفا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1991 بعد نحو عقد من القطيعة حيث كانت إيران تنتقد بصورة خاصة مساندة عمان لبغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).
وطرأ تحسن نسبي على العلاقات بين البلدين عقب ارتقاء الملك عبدالله الثاني العرش في شباط/فبراير 1999. وكان مقررا أن يقوم الملك عبدالله في شباط/فبراير 2001 بزيارة لإيران إلا أنها أرجئت—(البوابة)—(مصادر متعددة)