هناك الكثير مما يقال بشأن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها العاصمة الاردنية.. لكن اخطر ما في هذه العملية، انها كشفت، بوضوح لا يقبل الجدل، بشاعة ودناءة وخسة منفذيها، والجهات التي تقف ورائهم؟، كائنة من كانت.
ولكي لا يكون الكلام مجرد انشاء.. ولكي لا يكون الكلام مجرد ردة فعل عاطفية على الدمار الذي الحقه الارهابيون بثلاثة فنادق في عاصمتنا الحبيبة ومن قتلوهم من ناسها الطيبين.. يكفي ان ادلل على ذلك بما كشفته التحقيقات، وما كشفه العريس رائد محمد الاخرس الذي تحول عرسه الى ماتم، من ان انتحاري اندس في الزفة.. وفجر نفسه!؟
تخيلوا.. هذا الانتحاري، والجهة التي تقف ورائه، الذين يدعون الاسلام.. لم يندس مثلا وسط اسرائيليين او اجانب،لكنه اندس في زفة عريس، طغت عليها الصبغة الاسلامية، جميع من حضرها مسلمون، وعرب، ومعظم النساء محجبات.. ومع ذلك، ضغط على زناد، دون ان يردعه وازع من ضمير او دين.
هذا الغبي.. المسخ، كائنا من كان، راى بام عينيه اخوانه في الدين، هذا اذا كان له دين؟!. يحتفلون بفلذات اكبادهم، فاحال حفلهم الى ماساة، ظنا منه، ولهذا اصفه بالعته والغباء والجنون، ان الملائكة ستتلقفه بالترحاب وان الحور العين ستستقبله بالقبل والاذرع الشهية المفتوحة. لعنه الله اينما كان وحيثما حل واحرقه في نيران جهنم.
نعم.. فهذا الانتحاري تلقفته بلا ادنى شك ملائكة العذاب، لانه قتل نفسا حرمها الله بغير حق، ومن هؤلاء الذين قتلهم.. اسالكم بالله، اليس منهم من هو اكثر تدينا من الانتحاري ومن ارسله؟. اليس كثير منهم، موحدون مؤمنون عاكفون.. كل جريرتهم انهم ارادوا الاحتفال بزواج ابنائهم.
ومثل هذا، اولئك الانتحاريين اللذين فجروا الفندقين الاخرين.. ومعظم قتلاهم من النساء والاطفال.. فباي دين يحدث هذا.. وهل هؤلاء مسلمون؟
لعنهم الله جميعا وجعل جهنم مثواهم ومثوى كل من وقف ورائهم او ساندهم او ايدهم ولو بكلمة.. ولو بشق تمرة. رحم الله شهدائنا واسكنهم فسيح جنانه.
..
ومما يقال ايضا.. ان تلك الابواق التي كانت ترى في الهجمات الارهابية التي يتعرض لها اشقائنا العراقيين جهادا ونضالا ومقاومة، ان لها ان "تخرس" .. نعم ان تخرس!!.. فقتل المدنيين ارهاب لا مقاومة، ومدان بكل الاعراف الدينية والوضعية، ولايمكن باي حال قبول ما يجري على اساس المصطلح المضلل "المقاومة الشريفة".. وهي اعوز الاشياء الى الشرف.
يكفي كذب ولغو وتضليل.. فدماء الابرياء، اينما كانت، مصونة ومن يستبيحها تحت أي دعوى، مجرم ومسخ وارهابي.. ومن يبررها يقف على قدم المساواة مع اولئك الذين تلوثت ايدهم بدماء الابرياء، وله، ولهم.. الخزي والعار.
ان الاوان لتغير تلك الابواق من دعواها، وان تتوقف عن الترويج لتلك الافكار الهدامة وان تخرس الى الابد.
خالد ابو الخير
