عمان:الندوة العربية لمقاومة التطبيع توصي برفض عملية السلام

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - مسلم كنفاني 

اقر المشاركون في " الندوة العربية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني" التي أنهت أعمالها في العاصمة الأردنية مساء أمس الثلاثاء عددا من التوصيات تركزت على رفض عملية التطبيع والدعوة إلى تشكيل "جبهة عربية موحدة لمقاومة التطبيع". 

ودعت توصيات الندوة التي عقدت تحت شعار "مقاومة التطبيع واجب ديني وقومي" إلى إعداد دراسات "علمية تفضح الطابع العنصري للصهيونية"، كما دعت إلى "فضح الطابع العنصري للمناهج الدراسية الإسرائيلية". 

وأكد المشاركون الذين تجمعوا من عدد من الدول العربية والأجنبية على رفضهم الكامل لاتفاقيات السلام والمفاوضات الحالية، كما دعوا الحكومة الأردنية إلى إعادة قادة حركة حماس المبعدين إلى قطر. واطلاق سراح الجندي الأردني أحمد الدقامسة الذي قتل 7 إسرائيليات عام 1997.كما دعت التوصيات إلى رفع الحصار عن العراق، ورفضت عمليات "التمويل الأجنبي لمؤسسات المجتمع المدني العربية ، وطالبت بإعادة النظر في القوانين والتشريعات العربية التي "تسهل سيطرة الأجنبي على الاقتصاد الوطني". 

وكانت الندوة قد واصلت أعمالها أمس حيث عقدت جلسة مسائية تحت عنوان (تجارب عربية في مقاومة التطبيع) قدم فيها كل من بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس سابقا، ومصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية والمنسق العام لمؤتمر مقاومة التطبيع ،وعلي أبو سكر رئيس اللجنة النقابية الأردنية لمقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية الأردنية 3 ورقات عمل. 

وأكد الشكعة في ورقته على أن شعار "التطبيع هو شعار صهيوني اقترن بالاتفاقيات الثنائية المنفردة للانتقال بالعلاقات الصهيونية مع شعوب هذه الدول من مرحلة العداء والتناقض إلى مرحلة علاقات الاستسلام للكيان الصهيوني ودوره الإمبريالي". 

وقال الشكعة الذي بترت ساقيه في انفجار عبوة ناسفة وضعها متطرفون إسرائيليون في سيارته في حزيران عام 1980 أنه "ولأول مرة تقوم في الأراضي المحتلة لجنة لمقاومة التطبيع لها تأثير فاعل في النهوض الوطني الشامل". 

واعتبر علي أبو سكر في ورقته أن "التطبيع يعتبر من اخطر أهداف ما يسمى بعملية السلام بحيث انه المفتاح والبوابة لاقتحام العالم العربي الإسلامي والسيطرة على قراره وتسخير إمكاناته المادية والبشرية". 

أما مصطفى بكري، فتحدث في ورقة عن التجربة الشعبية المصرية في مقاومة التطبيع والمراحل التي مرت بها، مشيرا إلى انه "وضمن طريقة الكفاح في مواجهة المطبعين يجب إلا تنسى الأمة العربية قضية العراق المحاصر وشعبه الذي يموت"، وأضاف قوله " فالمؤامرة واحدة والعدو واحد. والصهيونية تمارس دورها بإبادة شعب عربي من خارطة الوجود والاستفراد به وسط الصمت". 

وردا على سؤال لـ "البوابة" حول جدوى انعقاد الندوة والنتائج التي انتهت إليها. قال المفكر الإسلامي احمد الكبيسي رئيس قسم الدراسات العليا ، في كلية الحقوق بجامعة بغداد أن هذه الندوة واحدة من "الآهات العميقة التي تأبي إلا أن تنطلق ملء الحناجر التي ترزح تحت حقل من الخناجر المغروسة بقوة ونذالته . وإنها سوف تنقلب إلى صرخة مدوية في يوم من الأيام". 

أما علي أبو سكر فقد أكد في إجابته على أن "النقابات المهنية تشعر بعظم خطر التطبيع مع العدو الصهيوني كونه يستهدف إعادة صياغة العقل العربي ليستقبل وجود هذا العدو كجزء طبيعي في المنطقة وليمحو من ذاكرته ممارسات هذا العدو من احتلال للأراضي وتشريده للشعب والمجازر التي ارتكبها بحقه وهو ما يمثل خطراً يفوق خطر الاحتلال القائم في فلسطين". 

واعتبر فخري قعوار رئيس رابطة الكتاب الأردنيين أن الندوة حققت عددا من الأهداف من بينها تنبيه الرأي العام ضد التطبيع مع العدو، وبأن المنتدين قد ذكروا وأكدوا على أن الصراع مع العدو يجب أن يأخذ طابعاً مختلفاً عن استعمال الكلام والبلاغة اللفظية وتحويل حالة الصراع إلى جانبها العملي وكان في هذا ضرورة لدعم الكفاح المسلح". 

يذكر أن الندوة التي استمرت أعمالها على مدار يومين شارك بها عدد من الشخصيات الفكرية والسياسية العربية والعالمية من بينهم المفكران الفرنسيان روجية غارودي وبيار غيوم—(البوابة)