افتتح الدكتور طارق سحيمات وزير الصحة الأردني أمس بعمان اجتماع مدراء البرامج الوطنية لمكافحة السل في اقليم شرق المتوسط بهدف تعزيز الشراكة في مجال مكافحة السل، حسبما أوردت وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وقال الدكتور سحيمات أن الأردن أطلق منذ بداية المبادرة برنامجا للتخلص من السل (التدرن) بحلول عام 2010، مما شكل تحديا في مجال المكافحة ويحتاج إلى جهود مكثفة ومتواصلة من كل الجهات الصحية المعنية حتى يتسنى تنفيذ خطط العمل بشكل فعال.
وأوضح أن هذه المبادرة ستعمل على ادماج وتوحيد الجهود المبذولة في مكافحة المرض وتقليل معدلات المرض إلى مستوى التخلص منه وهو إصابة لكل 100 ألف من السكان مبينا وجود ظروف وخصائص يتميز بها الأردن سوف تساعد على تنفيذ المبادرة، حيث تقل وقوعات المرض، إضافة إلى توفر الخدمات الصحية والموارد البشرية الكافية وتوفر الالتزام السياسي.
وأشار إلى أن مرض السل يحتل مكانة متقدمة في سلم الأولويات الصحية في جميع دول اقليم شرق البحر الابيض المتوسط.
وتابع أنه "رغم اكتشاف الجرثوم المسبب والعلاج الفعال منذ فترة طويلة فما زال المرض يقتل في العالم عددا من الناس أكثر مما كان يقتل في أي وقت مضى".
وأكد الوزير السحيمات أنه رغم أن الأدوية القديمة فعالة وتحقق نسبة شفاء تصل إلى مائة بالمائة تقريبا، "غير أن التحدي الذي نواجهه اليوم هو كيف نستفيد من هذة الأدوية القديمة بأن نستخدمها استخداما جيدا للشفاء والسيطرة على المرض والتأكد من تناول المريض بانتظام للادوية المناسبة".
ويناقش الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام بمشاركة 25 دولة من اقليم شرق المتوسط الأنشطة المبذولة والتقدم الذي تم احرازه في عدة دول ومراجعة البرامج ودراستها لتحقيق النجاح والوصول إلى رؤية واضحة في استراتيجية مكافحة السل.
ويقول الدكتور عبدالله الصاعدي، الممثل الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الاردن، أن منظمة الصحة حددت هدفا يتمثل في مبادرة التخلص من السل بتطبيق استراتيجية المعالجة قصيرة الأمد تحت الاشراف المباشر حيث نجحت عشرة بلدان في تطبيقها، وهي الاردن والبحرين وتونس وجيبوتي وعمان وفلسطين وقبرص وقطر والكويت والمغرب إضافة إلى أن تسعة بلدان أخرى ينتظر أن تبلغ نفس الهدف نهاية العام الحالي، وهي الإمارات وإيران وليبيا والسودان والعراق ولبنان ومصر والسعودية واليمن.
وأكد في افتتاح الإجتماع الإقليمي أن أسلوب تطبيق استراتيجية المعالجة قصيرة الأمد أثبت فعاليته في توسيع رقعة المعالجة وخفض معدلات الوفيات الناجمة عن السل ومعدلات وقوع المرض وانتشاره وتخفيف عبء السل في المجتمع.
وبين الصاعدي أن برامج السل الأردنية حققت معدلات شفاء عالية وصلت إلى نحو 85 بالمائة في مختلف دول العالم بعد أن كانت معدلات الشفاء في العديد من الأقطار عام 1995 ما يقارب الخمسين بالمائة.
وتوقع أن تحقق بعض الدول في الإقليم معدل شفاء لا يقل عن 90 بالمائة مع نهاية هذا العام.
وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية أهمية التعاون مع القطاع الخاص في توفير الرعاية الصحية في الاقليم والكشف عن كثير من الحالات ومعالجتها، مشيدا بتجربة القطاع الخاص في الاردن في دعم البرامج الوطنية والأنشطة المتميزة التي تقوم بها جمعية مكافحة السل بما تقدمه من دعم مالي لكافة المرضى – (البوابة).
