عمرو موسى: حل مشكلة الاسرى الكويتيين ليس مستحيلا

تاريخ النشر: 21 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم أن حل مشكلة الاسرى الكويتيين لدى العراق ‏"ليس مستحيلا"، معربا عن قناعته بامكان حل الخلافات الكويتية العراقية بطريق ‏ ‏التفاهم.‏ ‏  

وقال موسى الذى عاد من رحلة للعراق السبت الماضي التقى خلالها رئيس النظام العراقي صدام حسين لصحيفة "الأخبار" أن حل مشكلة الأسرى سيكون في إطار تحرك يشمل ‏ ‏كافة المواضيع الخلافية.‏ ‏ وكشف عن بعض ملامح مبادرة عراقية لحل الخلاف مع الكويت والسعودية، موضحا ان الافكار العراقية تحمل معاني المبادرة وان قسمت الى شقين.‏ ‏ 

وقال أن الشق الأول يتعلق بالحالة مع الكويت طبقا لقرار قمة عمان في آذار/مارس ‏ ‏2001 حيث تم تكليفه بإنهاء الخلاف والتوصل إلى نقاط التقاء حول ما يطرح من جانب ‏ ‏العراق او من الكويت والسعودية.‏ ‏  

وذكر أن الشق الثاني يتعلق بالامم المتحدة والتعاون العربي في التحدث بلغة عربية واحدة امام التجمع الدولي بما فيه اميركا وروسيا لانهاء الحصار المفروض على العراق.‏ ‏ 

وشدد على "أن موضوع الاسرى الكويتيين ليس مستحيلا وليس هناك مشكلة بلا حل وان ‏ ‏التحرك سيشمل كافة تفاصيل الموضوع ويحرك المياه الراكده لانه ليس من المعقول ان ‏ ‏تطول مشكلات يمكن حلها بالمناقشة والتفاهم ".‏ ‏  

ووصف المبادرة العراقية بأنها مهمة وستبلغ على الفور للقادة العرب وأن سرعة ‏ ‏الاتصالات والمشاورات مسألة هامة خاصة ان القمة العربية التي ستعقد في اذار/مارس القادم ببيروت اصبحت على الابواب.‏ ‏  

وكان موسى قد صرح بأن الرئيس العراقي طلب منه أن ينقل مبادرة جديدة إلى ‏ ‏كل من الأمم المتحدة والقادة العرب غير أنه تجنب الدخول في تفاصيل هذه المبادرة.‏ ‏  

واجتمع موسى اليوم إلى الرئيس المصري حسنى مبارك ونقل له نتائج اجتماعاته مع عدد من القادة العرب خلال جولات قام بها مؤخرا ومن بينها مباحثاته مع المسؤولين العراقيين.‏ ‏ وقال مصدر قريب من رئاسة الجمهورية أن موسى بدأ ابلاغ القادة العرب بالنقاط ‏المحددة التي طلب صدام نقلها والمتعلقة بالحالة بين الكويت والعراق. 

من ناحيتها، عبرت صحيفة "عكاظ" السعودية اليوم الاثنين عن املها في ان تكون "الافكار" التي عرضها العراق تهدف الى "التسوية حقا"، مؤكدة ترحيبها بعودة العراق الى الصف العربي شرط "الا تكون عبر تفلته من مسؤولياته والتزاماته". 

ودعت الصحيفة النظام العراقي الى "طمأنة دول الجوار ومحيطه العربي الى انه جاد فى اقلاعه عن افتعال الازمات والزوابع وطمأنة العالم فى انه غير عازم على التصادم مع قرارات الشرعية الدولية" لان "استدرار مشاعر الجماهير وتسول عاطفة الدهماء لن تفيده". 

وعبرت عن املها في ان تكون "الافكار" التي حملها العراق للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "غير تلك التي عهدناها من النظام العراقى الذي ادمن الزوابع في اللحظات المصيرية". 

كما عبرت "عكاظ" التي تعكس، على غرار الصحف السعودية الاخرى وجهة النظر الرسمية، عن املها في ان تكون هذه الافكار "تهدف إلى التسوية حقا لا القفز على النتائج المروعة للغزو العراقي الذي أصاب النظام العربي الإقليمي في مقتل". 

واكدت ضرورة ان "تتعامل مبادرة العراق هذه المرة لحل قضية الاسرى بجدية ترقى الى خطورة هذه القضية في بعديها الانساني والقانوني"، مضيفة "نرجو ان يكون النظام العراقي جادا هذه المرة في ما يلمح إليه من رغبة في العودة إلى الصف العربي". 

وتابعت الصحيفة "نحن أيضا راغبون في هذه العودة لكنها لن تكون عبر المزيد من التوتر والتحرش والإساءة والتهديد لدول الجوار ولن تكون أبدا عبر التفلت من المسؤوليات والالتزامات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)