بعث وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي اليوم الاثنين رسالة إلى وزير الخارجية المصري عمرو موسى حول التطورات الأخيرة بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني كما صرح مسؤول في وزارة الخارجية المصرية.
ولم يقدم المسؤول اي تفاصيل عن مضمون الرسالة التي بعث بها ليفي إلى موسى الذي يرافق حاليا الرئيس حسني مبارك في زيارة رسمية لإسبانيا.
وتشكل هذه الرسالة ثالث اتصال على الأقل تجريه إسرائيل مع السلطات المصرية منذ الانسحاب الإسرائيلي السريع من جنوب لبنان في 23 ايار.
فقد توجه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي شلومو بن عامي إلى القاهرة في 23 من الشهر الجاري لاطلاع الرئيس المصري على ظروف هذا الانسحاب كما اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك هاتفيا في 26 ايار بالرئيس المصري لاطلاعه على "تطورات العملية السلمية".
وقد عمد الجيش اللبناني اليوم الاثنين إلى الحد من تدفق اللبنانيين على المنطقة المحررة بعد حوادث وقعت امس الأحد عند الحدود بين الجنود الإسرائيليين والمتظاهرين أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بجروح.
موسى: متفائل بإقامة الدولة الفلسطينية
أبدى وزير الخارجية المصرية عمرو موسى اليوم في مدريد "تفاؤله" بشان اعلان الدولة الفلسطينية في أيلول المقبل.
وقال موسى للصحافيين أن "الرئيس ياسر عرفات أبدى تصميما. وهناك توافق دولي لصالحه وعلى إسرائيل ان تقوم بدور إيجابي للانضمام الى السياق الإقليمي" مشيرا الى انه يريد ان يكون من "المتفائلين في هذا الصدد".
واكد موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأسباني جوزيف بيكيه ان "المهم هو ان تكون هذه الدولة قابلة للبقاء".
واوضح الوزير المصري الذي يرافق الرئيس حسني مبارك في زيارة رسمية لمدريد تستغرق يومين ان "إسبانيا والاتحاد الأوروبي أعربا عن دعمهما عملية السلام" وان "كل الجهود التي تبذل في هذا الصدد تلقى الترحيب".
وشدد الوزيران على اهمية تنمية التعاون الأوروبي المتوسطي بالنسبة للعملية السلمية.
وقال بيكيه ان هذا التعاون يحتل "اولوية مطلقة" بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي معربا عن أمله في ان تمتد العلاقات المميزة التي تقيمها مدريد مع المغرب والجزائر لتشمل "حوض المتوسط كله".
وعلى الصعيد الثنائي أعرب الرجلان عن أملهما في تنمية العلاقات بين بلديهما وخصوصا التجارية.
وقد بلغ حجم المبادلات بين البلدين 560 مليون يورو سنة 1999 مع ميل الميزان التجاري لصالح إسبانيا بمقدار 6،343 مليون يورو.
واوضح الوزيران ان البرلمان المصري على وشك اعتماد بروتوكل مالي عقده البلدان. واوضح بيكيه ان اللجنة العليا للتعاون الأسباني المصري ستجتمع في نهاية عام 2000 او مطلع عام 2001—(أ.ف.ب)