حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاحد من "ان تتعرض المنطقة العربية لعملية نصب سياسي" في حال اعيد تحريك عملية السلام من دون ان يكون الهدف منها قيام دولة فلسطينية.
وقال موسى لدى افتتاح اجتماع لجنة المتابعة العربية "نحذر من ان تتعرض المنطقة العربية لعملية نصب سياسي وان تدخل في عملية سلام غير معروفة المضمون والاهداف".
وتابع "اي عملية سلام يجب ان يكون لها إطار ومضمون وان يكون متفقا على ان هدفها اقامة دولة فلسطينية".
وادلى الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اخيرا بتصريحات مؤيدة لقيام دولة فلسطينية دون اعطاء ايضاحات ملموسة.
واضاف موسى ان "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" في اشارة الى اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي التي ابرمت في 1993 بين اسرائيل والفلسطينيين والتي لم تؤد الى تسوية النزاع.
وقال "لن ننتظر 10 سنوات اخرى. التصريحات وحدها لا تكفي يجب ان يكون لها ارجل تمشي عليها".
وكان اجتماع لجنة المتابعة العربية قد بدأ اليوم بمشاركة وزراء خارجية السعودية وسوريا ومصر والاردن ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن وتونس والمغرب بالاضافة الى امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.
وستناقش اللجنة ما تم تنفيذه من قرارات القمة العربية وخاصة ما يتعلق بدعم الشعب الفلسطيني إضافة إلى مناقشة الاوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ضوء ممارسات القوات الإسرائيلية واحتلال العديد من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية وسبل دعم الشعب الفلسطيني.
كما ستناقش اللجنة التطورات الاخيرة على الساحتين الاقليمية والدولية والحرب التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية في افغانستان لمكافحة الإرهاب في اعقاب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الاميركية.
وقال معاون وزير الخارجية السوري سليمان حداد في تصريح صحفي اليوم ان اجتماع اللجنة يعقد في ظروف عربية وعالمية خطيرة جدا إضافة إلى انه يأتي قبل الاجتماع الاوروبى المتوسطي المزمع عقده يومي الخامس والسادس القادمين في بروكسل حيث يعقد اجتماع تشاوري يهدف إلى تنسيق المواقف العربية بعد ان ينضم اليهم في بروكسل وزراء خارجية الجزائر وليبيا وموريتانيا.
وأشار إلى ان سوريا هي المنسق الحالي للمجموعة العربية.
وقال حداد ان اللجنة ستبحث الوضع المتفجر والخطير في الأراضي العربية المحتلة وممارسات القمع التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني يوميا ورفضها كل الجهود المبذولة لايقاف العدوان الإرهابي.
وتابع ان الاجتماع سيؤكد على دعم الانتفاضة حتى يتحقق انسحاب إسرائيل من الاراضي الفلسطينية واقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس وكذلك على ضرورة الانسحاب من الجولان السوري المحتل حتى خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 ووقف الاستيطان وضرورة الانسحاب من مزارع شبعا وعلى تفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل.
اما فيما يخص الوضع الدولي قال حداد ان الوزراء سيستعرضون تداعيات الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية حيث سيؤكدون على ضرورة ايجاد تعريف للإرهاب بمفهوم دولي وان يتم التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة وضرورة معالجة جذور الإرهاب واسبابه ولا يمكن معالجة الإرهاب دون التأكد من أسبابه ومعالجتها.
وسيطالب الوزراء بضرورة معالجة جذور الإرهاب والتصدي لمحاولة إلصاقها بالعرب والمسلمين ويحذرون من استغلال الظرف الدولي القائم لمواصلة اعتداءاتها الوحشية وكذلك مطالبة الولايات المتحدة الأميركية بان تتحمل مسؤولياتها والتدخل لوضع حد للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وممارسة دورها في المنطقة بشكل محايد ونزيه لاحلال السلام العادل في المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)