اجرى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عمر سليمان محادثات مع وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الاحد ويعتزم الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفيما بدأ سليمان مهمته قال الجيش الاسرائيلي انه القى القبض على مسلحين حاولا التسلل الى مستوطنة ايلي سيناي في قطاع غزة.
وقال مسؤولون إسرائيليون ان سليمان اجتمع مع بن اليعازر ووزير الخارجية شمعون بيريس وابلغهما رغبة مصر في المساهمة في تهدئة اعمال العنف الفلسطينية الاسرائيلية.
ونقل راديو الجيش الاسرائيلي عن بن اليعازر قوله لسليمان ان على عرفات ان يغير "سياسة الارهاب" قبل ان تتعامل اسرائيل بجدية مع اصلاحات السلطة الفلسطينية.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان سليمان سيلتقي مع عرفات في رام الله بالضفة الغربية يوم الاحد.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر للصحفيين في مصر "ان هذه الزيارة هي جزء من الاتصالات التي تجريها مصر مع السلطة الفلسطينية واسرائيل وكل الاطراف وكل ذلك في اطار المحاولات الرامية الى الخروج من المأزق الذي وضعت السياسات الاسرائيلية المنطقة فيه."
وتوقع مسؤولون اسرائيليون ان يرافق سليمان خلال الزيارة اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك الا ان مسؤولا مصريا قال ان الباز لم يحضر الى اسرائيل.
واعادت القوات الاسرائيلية احتلال سبع مدن فلسطينية من مدن الضفة الغربية.
وقال شاؤول موفاز رئيس اركان الجيش الاسرائيلي في حديث صحفي في مطلع الاسبوع ان الجيش قد يبقى في المدن الفلسطينية عدة اشهر. وقدم موفاز آخر تقرير للحكومة يوم الاحد قبل ان يترك منصبه هذا الاسبوع.
ويواجه عرفات الذي يتعرض للضغوط من الجيش الاسرائيلي والولايات المتحدة من اجل اجراء اصلاحات تحديا داخليا من قادة الامن الفلسطينيين بسبب اقالة جبريل الرجوب قائد قوات الامن الوقائي في الضفة.
وقالت مصادر فلسطينية ان اكثر من مئة من كبار المسؤولين الامنيين رفضوا في اجتماع عاصف عقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم السبت قبول قرار عرفات بتعيين زهير مناصرة بدلا من الرجوب.
كما ذكر مصدر امني فلسطيني ان مجموعة اخرى اقل عددا اجتمعت مع عرفات في رام الله يوم السبت للاعراب عن معارضتها لاقالة الرجوب.
وفي الوقت الذي من المستبعد ان ينجح فيه انصار الرجوب في ارغام عرفات على الرجوع عن اقصائه فان رفض التعاون مع مناصرة هو صورة من صور المعارضة غير المعهودة للزعيم الفلسطيني من داخل صفوف اجهزته الامنية.
ونظم يوم الاحد نحو الف نشط من انصار الرجوب مظاهرات تأييدا له في مدينة الخليل بالضفة الغربية تمسكوا فيها بزعامة عرفات وبراءة الرجوب.
ويقول بعض المحللين الفلسطينيين والاسرائيليين ان اقالة الرجوب وقائد الشرطة غازي الجبالي تأتي في اطار الصراع الداخلي على السلطة وليس محاولة لتنفيذ مطالب الولايات المتحدة باصلاح الاجهزة الامنية.
وكانت اصوات كثيرة في المجتمع الدولي قد ناشدت السلطة الفلسطينية اعادة بناء مؤسساتها على اسس سليمة لاقتلاع جذور فساد مزعوم ووقف العنف المتواصل منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل 21 شهرا.
لكن الولايات المتحدة التي تتهم ادارة عرفات بالتورط في "الارهاب" حثت الشعب الفلسطيني على اقصاء عرفات واختيار زعيم بديل في الانتخابات التي تحدد موعدها في كانون الثاني/ يناير القادم.
ومن المعتقد على نطاق واسع ان يعاد انتخاب عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية—(البوابة)