أدانت السلطة الوطنية الفلسطينية العملية الفدائية في ريشون ليتسيون وقال بيان صادر عنها ان العملية تضر بمصالح شعبنا وتدعم ادعاءات شارون الذي يحاول طمس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، الى ذلك قال شارون انه عائد الى اسرائيل بهدف دراسة اعمال انتقامية ولم تستبعد مصادر إسرائيلية تنفيذ عملية على غزة.
وقال بيان صادر عن القيادة الفلسطينية "إن توقيت هذه العملية الخطيرة ضد المدنيين الإسرائيليين في نفس الوقت الذي يجتمع فيه شارون مع الرئيس الأمريكي، إنما هدفت إلى دعم ادعاءات شارون باستحالة تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني، وإلى وصم شعبنا بتهمة الإرهاب ضد المدنيين وإلى تبرئة شارون وحكومته من إراقة الدماء الفلسطينية في مخيم جنين وفي كافة المناطق والمدن والمخيمات والقرى الفلسطينية والتي لم تتوقف حتى هذه الساعة".
وقد قررت السلطة اتخاذ إجراءات رادعة ضد المتورطين في هذه العملية الخطيرة ومن يقف ورائها، وقالت "ولن تتساهل مع هذه الجهات التي ترتكب هذه العمليات التي ألحقت بشعبنا وبقضيتنا أفدح الأضرار، بعد أن أعلنت القيادة مراراً وتكراراً رفضها وإدانتها لهذه العمليات الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين مما يمكن شارون من التسلح بكافة الذرائع لشن هذه الحرب الدموية المدمرة ضد جماهيرنا وارتكاب المجازر بمخيم جنين وغيره وتنفيذ هذه التصعيدات العسكرية المتواصلة في المناطق الفلسطينية".
واشار البيان الى ان السلطة تعلن "رفضها وإدانتها لهذه العمليات وتعتبر الجماعات التي تقوم بها إنما تعمل ضد مصالح الشعب الفلسطيني مما يستدعي وضع حد سريع لهذا المساس بالقضية الفلسطينية وبالمصير الوطني ولقطع الطريق على هذه الجرائم الإرهابية التي يدفع شعبنا ثمنها".
الى ذلك تحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء الثلاثاء في واشنطن عن امكانية القيام باعمال انتقامية بعد العملية الاستشهادية بالقرب من تل ابيب، وقال ان اسرائيل ستتحرك بقوة وان حربها ضد الارهاب سوف تتواصل.
وقال خلال مؤتمر صحافي قبيل مغادرته واشنطن متوجها الى تل ابيب "الى اولئك الذين يحاولون ممارسة الابتزاز على اسرائيل لكي تقدم تنازلات، كبيرة او صغيرة، بسلاح الارهاب والخوف... اقول اليوم ان اسرائيل لن ترضخ للابتزاز".
وتابع ان "اسرائيل ستمارس حقها في الدفاع عن النفس كما تفعل اي امة ديموقراطية اخرى" موضحا انه قال لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي التقاه بعد ان اجتمع بالرئيس جورج بوش ان "هذا الاعتداء ليس من نوع الحوادث التي يمكن ان تتركها اسرائيل بدون رد".
وقال "سنحارب حتى لا يعود هناك وجود لاولئك الذين يدعون الى الارهاب".
واضاف انه قرر بعد العملية الغاء جميع مواعيده في الولايات المتحدة ليعود بسرعة الى اسرائيل "والغضب الشديد يملأ قلبه". واكد انه دعا الى عقد اجتماع لدى عودته للحكومة المصغرة.
وقال بدون اعطاء اي تفاصيل عن عمليات انتقامية محتملة ان اسرائيل "ستتحرك بقوة" وان "اسرائيل ستحارب. اسرائيل ستنتصر وعندما يتحقق النصر ستصنع اسرائيل السلام".
واضاف "سنستبق الذي يريد محاربتنا وسنصرعه اولا. وكما اثبتنا من قبل لا يوجد ولن يوجد ابدا اي ملجأ للارهابيين واولئك الذين يشجعونهم او اولئك الذين يرسلونهم، وكذلك لجميع اولئك المتورطين في الارهاب. لا يوجد ولن يوجد ابدا اي ملجأ لقوى الشر".
واضاف ان عملية الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية "كانت عنصرا حيويا لتفكيك البنى "التحتية الارهابية". ان هذه المهمة كان لها نتائج ضخمة لكن عملنا لم ينته.. وجهودنا مستمرة وستستمر".
الى ذلك دعا شارون المملكة العربية السعودية الى وقف دعمها المالي "للارهاب" ولعائلات الانتحاريين مشترطا وقف هذه التحويلات المالية لمشاركة الرياض في مؤتمر سلام.
وقال ان "تحويل الاموال السعودية الى حماس والى عائلات منفذي العمليات الانتحارية يجب ان يتوقف"، موضحا ان "مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر اقليمي مشروط بوقف هذه التحويلات المالية".
وقبل ستة اشهر اضطر شارون بعد عمليتين في الاول والثاني من كانون الاول/ديسمبر في القدس وحيفا (شمال) الى اختصار زيارته الى واشنطن والعودة على عجل الى اسرائيل.
ودعا شارون، المجلس الوزاري الموسع للاجتماع غدا ، لاتخاذ قرارات بخصوص الرد على العملية
وحسب مصادر اسرائيلية فان شارون سيحاول الضغط على المجلس الوزاري، كي يوافق، على طرد رئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات وعلى ذمة صحيفة يديعوت احرونوت فانه يدور الحديث في اوساط المقربين من شارون عن إمكانية أخرى,هي القيام ب حملة عسكرية واسعة في قطاع غزة مشابهة ل "السور الواقي".وقالت الصحيفة استنادا للمصادر "هناط طريقتان لإبعاد عرفات. الطريقة المثلى هي إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية, والطريق الباشرة هي أخذه وطرده. أعتقد أن إسرائيل ستحاول الآن الطريقة الأولى"—(البوابة)—(مصادر متعددة)