اعلن تحالف الشمال ان عناصر تنظيم القاعدة اعلنوا الاستسلام وسيغادرون مرتفعات تورا بورا صباح الاربعاء، وذلك بموجب اتفاق ابرم معهم اليوم، واكد البنتاغون القبض على عدد من كبار قادة طالبان في قندهار، وفي الغضون، فقد بدات بريطانيا استعداداتها لقيادة قوة متعددة الجنسيات لحماية كابل، ووصل الأخضر الإبراهيمي الى العاصمة الافغانية لاجراء مباحثات بشأن تنصيب الحكومة الانتقالية.
قال حاجي محمد زمان، احد ثلاثة قادة للقوات الافغانية على جبهة تورا بورا، ان رجال تنظيم القاعدة سيغادرون المرتفعات المجاورة للمنطقة بحلول الساعة الثامنة من صباح غد الاربعاء.
وقالت قناة الجزيرة الفضائية ان القوات الافغانية اتفقت مع عناصر تنظيم القاعدة المحاصرين على الاستسلام .
واوضحت الجزيرة ان عناصر اخرى من تنظيم القاعدة انسحبوا باتجاه ما وصف بانه اخر قاعدة لهم في سبينغار .
الى ذلك، فقد واصلت القوات الافغانية بقيادة حضرت علي تقدمها بعد انسحاب رجال اسامة بن لادن من قاعدتهم في ميلاوا وخاضت معهم مواجهات هي الاعنف منذ بدء الحملة العسكرية على منطقة تورا بورا الحصينة .
وافادت تقارير صحفية ان قوات كوماندوس امريكية تتواجد حاليا في الجبل الابيض مع سقوط قاعدة ميلاوا التي تعتبر اهم قواعد تنظيم القاعدة في المنطقة .
هذا وكانت القوات الافغانية فتحت المسالك الجبلية الوعرة امام مراسلي وسائل الاعلام للتأكد من نبأ سيطرتها اخيرا على قاعدة ميلاوا احد اهم معاقل رجال تنظيم القاعدة في شرق افغانستان .
من جانبهم اكد رجال تنظيم القاعدة في اتصال لاسلكي مع الجزيرة انهم اوقعوا عددا كبيرا من الضحايا بين صفوف القوات الافغانية
القبض على قادة في طالبان
الى ذلك، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن بلاده تلقت معلومات تفيد بأنه تم إلقاء القبض على مسؤولين في حركة طالبان، مشيرا إلى أن الرجلين اللذين لم يسمهما هما أكبر مسؤول عسكري وأحد كبار المسؤولين في أجهزة استخبارات الحركة. وأوضح أن المعلومات عن هذين المسؤولين صدرت عن قوات التحالف الشمالي. غير أن مسؤولا آخر في وزارة الدفاع طلب عدم ذكر اسمه ذكر أن القائد العسكري لطالبان استسلم، وهو محتجز لدى التحالف.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت في وقت سابق أن قوات التحالف الشمالي الأفغاني ألقت القبض على مسؤول وربما على ثلاثة مسؤولين مهمين في طالبان بمنطقة قندهار التي سقطت بين أيدي التحالف الشمالي الأسبوع الماضي.
وكان زعيم طالبان الملا محمد عمر قد لاذ بالفرار منذ سقوط مدينة قندهار آخر معقل للحركة يوم الجمعة الماضي. وأعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أنه يتنقل -على ما يبدو- في ولاية قندهار مع عدد قليل من أنصاره.
وأوضحت كلارك "لا نعرف بالتحديد أين هو وكذلك بالنسبة لأسامة بن لادن"، وأضافت "هناك معلومات وتكهنات تقول إنه في المنطقة الشرقية من البلاد، ولكن أفغانستان بلد واسع وحدودها سهلة العبور". غير أنها أكدت أن الولايات المتحدة "لا تملك أي دليل على أن بن لادن غادر أفغانستان
بوش ينحو باتجاه اذاعة شريط ادانة بن لادن
من جهة ثانية، قال مسؤول رفيع فى الادارة الامريكية الثلاثاء ان الرئيس جورج بوش ينحو باتجاه الافراج عن شريط مصور يظهر فيه رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وهو يقول انه احصى مسبقا مقدار الخسائر التى سيتكبدها "العدو" جراء هجمات 11 سبتمبر الماضى الارهابية على الولايات المتحدة .
وقال المسؤول لوكالة الانباء الكويتية (كونا) بعدما طلب عدم نشر اسمه ان بوش "يرغب فى اطلاع الامريكيين والعالم" على الشريط الذى تعتبره واشنطن دليلا حاسما على تورط بن لادن فى الهجمات.
وتابع ان "المشكلة التى يرغب بوش فى التاكد منها هى دقة ترجمتنا للغة العربية ومدى امكانية اضرار اذاعة الشريط بمصادرنا ووسائلنا الاستخبارية".
وكان بوش ذكر الليلة الماضية فى البيت الابيض ان "من يشاهد الشريط سيعرف انه (بن لادن) ليس مذنبا فقط بجريمة قتل لا تصدق بل انه كذلك لا يملك ضميرا ولا روحا". وقال بوش انه لا يستطيع تخيل ان شخص مثل بن لادن يتفهم "بهجة الاعياد (عيد الميلاد) او الاحتفاء بالسلام والامل فهذا الرجل يرغب فى تدمير اى مظهر من مظاهر الحضارة لمصالحه الخاصة".
وكان تم العثور على الشريط فى شقة مهجورة بمدينة جلال اباد الافغانية الشرقية بعد سقوطها، واشار مسؤولون اميركيون الى ان ملصقا بالشريط يحمل تاريخا يبين انه تسجيله تم فى شهر نوفمبر الماضى .
قوات بريطانية
وفي الغضون، فقد افاد مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون غربيون إن بريطانيا تعتزم قيادة وتنظيم قوة متعددة الجنسيات لحماية العاصمة الأفغانية كابل، ومن المتوقع أن يجرى إعلان ذلك الثلاثاء مع وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى لندن.
ويعتزم مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا التصريح بالعملية في قرار يصوغه دبلوماسيون أميركيون وفرنسيون وبريطانيون ويأملون أن يجري إقراره بحلول يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن توفر ألمانيا وفرنسا وتركيا وإيطاليا وكندا الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الجزء الأساسي من القوة ووافقوا على السماح لبريطانيا بقيادة القوة أثناء محادثات غير رسمية أجريت الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن تستمر قيادة بريطانيا للقوة لمدة ستة أشهر.
ويفترض أن ينضم الأردن الذي شارك مع القوات الفرنسية فى البوسنة. وتطوعت بنغلاديش بإرسال قوات إلا أن جنودها بحاجة إلى أموال أولا لتمويل البعثة.
وينتظر أن تجتمع الدول المشاركة بقوات في لندن خلال الأيام المقبلة لتقرير كيف ومتى ستنشر القوة التي يأمل مسؤولو الأمم المتحدة أن تنشر مع تولي الحكومة المؤقتة مقاليد الأمور.
الى ذلك، التقى وزير الخارجية الامريكى كولن باول في باريس الثلاثاء الرئيس الفرنسى جاك شيراك لبحث تطورات الاوضاع فى افغانستان والحرب الدائرة ضد الارهاب هناك وتطرقا لجهود تشكيل قوة حفظ سلام واستقرار دولية هناك .
واعلن شيراك ان فرنسا تدرس امكانية المشاركة في هذه القوة الدولية.
وقالت المتحدثة باسم شيراك كاثرين كولونا ان الاجتماع الذى دام اكثر من ساعة كان فى اغلبه مغلقا مشيرة الى ان شيراك اعرب خلاله عن "التضامن مع الولايات المتحدة" وانه عازم على انجاح جهود الحرب ضد الارهاب .
الإبراهيمي في كابول
وفي سياق الاستعدادات لتنصيب الحكومة الانتقالية في البلاد، فقد وصل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي, الثلاثاء إلى كابل لمباحثات بشأن تنصيب الحكومة الانتقالية المقرر في 22 ديسمبر/ كانون الأول.
ومن المفترض أن تتركز مباحثات الإبراهيمي على نشر قوة سلام تنتدبها الأمم المتحدة في وقت أعلن فيه التحالف الشمالي الاثنين إنه لن يسحب جنوده من كابل وإن القوات الدولية لن يمكنها القيام بأعمال الدورية فيها.
والتقى الإبراهيمي بشكل خاص وزير الخارجية المعين في الحكومة الجديدة عبد الله عبد الله بحسب ما أفاد الناطق باسمه أحمد فوزي.
وأكد فوزي أن الإبراهيمي من المقرر أن يلتقي وزير الداخلية يونس قانوني ووزير الدفاع محمد قاسم فهيم والرئيس برهان الدين رباني.
وقد تكون للإبراهيمي مباحثات مع حامد كرزاي الذي تم تعيينه رئيسا للحكومة الانتقالية في أفغانستان. وقال فوزي "إنه (الإبراهيمي) يأمل في مقابلة" كرزاي في العاصمة الأفغانية للتحضير "لعملية انتقالية سلسة" لانتقال السلطة المقرر. وأضاف أن الإبراهيمي سيمضي هذا اليوم في كابل ويعود غدا إلى إسلام آباد للقاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وكان الإبراهيمي وصل الاثنين إلى إسلام آباد قادما من روما حيث عقد مباحثات مع الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه. وأجرى الاثنين مباحثات مع إنعام الحق الرجل الثاني في الخارجية الباكستانية. يشار إلى أن الإبراهيمي رأس مؤتمر الفصائل الأفغانية في بون الذي وضع آلية انتقال للسلطة بعد سقوط طالبان. وبحسب الاتفاقيات الموقعة في ألمانيا فإن حامد كرزاي (44 سنة) -وهو بشتوني مقرب من الملك السابق- سيتولى رئاسة الحكومة الانتقالية التي يتولى حقائبها الرئيسية (الداخلية والخارجية والدفاع) قيادات من التحالف الشمالي .—(البوابة)—(مصادر متعددة)