جدد كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة مطالبه للمغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا لمواصلة التعاون مع مبعوثه الشخصي جيمس بيكر في جهوده الرامية الى ايجاد حل مبكر ودائم ومتفق عليه للصراع على الصحراء.
واشارالامين العام للامم المتحدة في تقريره المؤقت عن الحالة في الصحراء الذي قدمه لمجلس الامن الدولي في نيويورك أن اطلاق سراح عدد من أسرى الحرب المغاربة الذي حصل أخيرا فضلا عن اطلاق سراح محتجزين صحراويين يشكل تطورا ايجابيا الا أن استمرار احتجاز ما يربو على 1350 من أسرى الحرب معظمهم محتجز منذ أكثر من 20 سنة يشكل قضية انسانية خطيرة.
وجدد دعوته الى جبهة البوليساريو إلى إطلاق سراحهم فورا، وفيما يتعلق بوضع اللاجئين في مخيمات تيندوف، أكد أنها تشكل هي الاخرى مصدر قلق متنام، مناشدا المجتمع الدولي تقديم دعم سخي الى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الاغذية العالمي بغية تلبية الاحتياجات الانسانية لهؤلاء اللاجئين الى حين عودتهم الطوعية والدائمة الى الاقليم.
وعن ملاحظاته حول الوضع الميداني عسكريا، قال ان القوام المأذون به للعنصر العسكري التابع لبعثة الأمم المتحدة بلغ 230 فردا عسكريا، وان البعثة العسكرية واصلت مراقبة وقف اطلاق النار بين الجيش الملكي المغربي والقوات العسكرية لجبهة البوليساريو الذي بقي ساريا طوال السنوات الـ10 الماضية ، ولاحظ التقرير أنه لا يوجد أي مؤشر على الارض يفيد بأن أيا من الطرفين راغب في استئناف الاعمال العدائية في المستقبل القريب.
وعلى صعيد متصل بدأت منظمة غير حكومية مغربية اتصالات مكثفة في عواصم غربية للمطالبة باطلاق سراح الأسرى المغاربة الذين تحتجزهم جبهة البوليساريو في تندوف جنوب غرب الجزائر. وعقد مسؤولو المنظمة سلسلة لقاءات في جنيف مع منظمات سويسرية ودولية معنية بالمجتمع المدني والدفاع عن حقوق الانسان وكذلك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف اخبار واطلاع المسؤولين بهذه المنظمات على الوضع المأساوي للمحتجزين المغاربة في مخيمات تندوف. ويعد وفد جمعية الصحراء المغربية غير الحكومية ملفاً معززاً بالوثائق والبيانات حول ظروف الاعتقال الخطيرة والمعاناة الجسمانية والنفسية المأساوية لهؤلاء المعتقلين المغاربة—(البوابة)—(مصادر متعددة)