قبيل التئام القمة السنوية للجنة حقوق الإنسان في جنيف عاد التوتر الليبي الاميركي الى الواجهة عندما عبرت واشنطن عن قلقها من تأس ليبيا للدورة الـ 59 للجنة حيث سيتم خلالها تقييم اوضاع حقوق الانسان في العالم.
وتستمر الدورة من 17 آذار/مارس الجاري و25 نيسان/أبريل المقبل
وتعارض الولايات المتحدة بشدة رئاسة ليبيا للجنة, وتتهم 19 من أعضائها وضمنهم ليبيا بانتهاك حقوق الإنسان. وقال مسؤول وزارة الخارجية الأميركية في مجال حقوق الإنسان لورني كرينر إن التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية يشير إلى أن قوات الأمن الليبية "تعذب المعتقلين خلال الاستجواب وتستعمله وسيلة للعقاب".
وفازت سفيرة ليبيا لدى الأمم المتحدة في جنيف والصحفية السابقة نجاة الحجاجي في اقتراع سري بغالبية 33 صوتا وأحجمت 17 دولة عن التصويت وعارضت ثلاث دول ترشيحها.
وتحاول المفوضية التي تضم 53 دولة ضمان مراعاة الدول الأعضاء لأدنى معايير حقوق الإنسان، لكنها لا تملك وسائل حقيقية تمكنها من إجبار السلطات على تنفيذ قواعدها.
ويمكن للدول الأعضاء تبني قوانين تدين انتهاكات حقوق الإنسان في الدول الأخرى، على الرغم من أنه لا يمكن تبني القرارات إلا بعد حصولها على أصوات أغلبية أعضاء المفوضية، وهو ما يصعب حدوثه.
فالدول الأعضاء تحمي مصالح سياسية مختلفة ونادرا ما يتم الاتفاق على اقتراح.
وأدانت الولايات المتحدة بشدة انتخاب ليبيا، الخاضعة للعقوبات الدولية لدورها المزعوم في تفجير طائرة أمريكية فوق اسكتلندا عام 1988، قائلة إنها لا تملك الشرعية لتولي هذا المنصب.
ومن المتوقع أن تثير دول أخرى انتهاك أمريكا لحقوق الإنسان بشأن معاملتها للمعتقلين في معسكر جوانتانمو باي بكوبا.
ومن بين الدول الأعضاء التي تتهمها واشنطن بانتهاك حقوق الإنسان زيمبابوي والسودان وسوريا والمملكة العربية السعودية والكونغو وفيتنام. وكانت ليبيا انتخبت لرئاسة لجنة حقوق الإنسان في كانون الثاني/يناير الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)