أقرت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الثلاثاء بأن العمل على تسوية القضايا التاريخية العالقة بين فرنسا والجزائر لم ينته حتى الآن، بعد تصريحات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي رفض عودة الحركيين إلى الجزائر.
يذكر ان الحركيين هم الجزائريون الذين قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي الإستعماري ضد جبهة التحرير الوطني خلال حرب التحرير عندما كانت فرنسا تعتبر الجزائر إحدى مقاطعاتها.
وأعلن الرئيس الجزائري في أعقاب زيارته إلى فرنسا الأسبوع الماضي ان "الشروط لم تتوفر بعد لزيارات للحركيين" إلى الجزائر، موضحا ان هذا الأمر "يشبه الطلب من فرنسي ان يصافح أحد المتعاملين مع الإحتلال النازي" لفرنسا في الحرب العالمية الثانية.
وأثارت عبارة "المتعاملين مع النازية" تعليقات حادة من قبل عدد من وسائل الاعلام الفرنسية، حتى ان صحيفة "لوفيغارو" تحدثت عن "خطأ" إرتكبه الرئيس الجزائري.
وذكر مساعد الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ان "المجتمع الوطني الفرنسي واحد لا يقبل التقسيم".
وأضاف الناطق الفرنسي "لقد لمسنا رسالة الإنفتاح التي وجهها الرئيس الجزائري حيال الفرنسيين المتحدرين من أصل جزائري ونأمل ان يبقى الأمل قائما لكامل المجتمع الفرنسي على مر الزمن".
وكتبت صحيفة "لوفيغارو" "لو كان الرئيس بوتفليقة لا يسعى إلى إثارة إعجاب العسكريين الذين يبقى رهينة لهم، لتجرأ على طي صفحة الماضي".
وخلصت الصحيفة إلى القول ان "فرنسا وألمانيا تصالحتا لأنهما كانتا تشتركان في النظرة الديموقراطية وسيكون الأمر كذلك بين باريس والجزائر عندما يتمكن بوتفليقة من الإعلان انه إختار الديموقراطية".—(أ.ف.ب)