غارات اميركية بريطانية على الجنوب.. المفتشون يدرسون لائحة جديدة باسماء 83 عالما عراقيا

منشور 19 شباط / فبراير 2003 - 02:00

في الوقت الذي تستمر فيه فرق التفتيش بالقيام بمهامها وتدرس لائحة جديدة باسماء 83 عالما جديدا تسلمتها من الحكومة العراقية. اغارت المقاتلات الاميركية والبريطانية على موقع عراقي جنوبي بغداد. 

قالت القيادة المركزية للجيش الاميركي ان طائرات تشارك في دوريات امريكية بريطانية هاجمت موقع رادار للدفاع الجوي العراقي ونظاما صاروخيا في جنوب العراق يوم الثلاثاء. 

وقالت ان الطائرات اطلقت نيران اسلحة دقيقة التوجيه الى رادار انذار مبكر متنقل للدفاع الجوي ونظام صاروخي متنقل في الرطبة على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب غربي بغداد. 

وقالت القيادة المركزية ان الهجمات وقعت مساء امس. 

وقال البيان ان "التحالف نفذ ضربة اليوم بعد ان حركت القوات العراقية نظم رادار وصواريخ متنقلة الى داخل منطقة الطيران المحظور الجنوبية." واضاف انه "يجري تقييم اضرار ضرب الاهداف . 

عمليات التفتيش 

في هذه الاثناء، صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد امس الثلاثاء ان مفتشي الأمم المتحدة لنزع أسلحة الدمار الشامل ينتظرون تعليمات لاستخدام لائحة تضم 83 عالما عراقيا قدمتها لهم السلطات العراقية لمساعدتهم على تحديد الكيفية التي تم بها تدمير الأسلحة الكيميائية. 

وقال هيرو يواكي في اشارة الى لائحة تحدث عنها كبير المفتشين هانس بليكس في الرابع عشر من شباط/فبراير امام مجلس الامن الدولي "اننا بصدد درس هذه اللائحة. ونحن في انتظار تعليمات جديدة". 

واكد مسؤولون عراقيون ان السلطات العراقية هي التي قدمت هذه اللائحة في محاولة للاجابة على الاسئلة التي بقيت من دون رد حول الطريقة التي دمرت بها الاسلحة الكيميائية. 

وفي غياب وثائق مكتوبة قد تشكل دليلا على التدمير، قال العراقيون انها غير متوفرة، طالب مفتشو الامم المتحدة بشهادات على عملية التدمير. 

ورفض يواكي ان يعتبر عدم المتابعة الكاملة بعد الاعلان على وجود هذه اللائحة غير مناسب وكرر ان المفتشين في انتظار تعليمات مسؤولي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش للامم المتحدة (انموفيك) في نيويورك. 

وتعتبر قضية الاسلحة الكيميائية من المسائل ذات الاولوية في اطار نزع الاسلحة العراقية حيث تتهم الولايات المتحدة العراق بحيازتها وبانه مستعد لاستخدامها. 

واشار يواكي ايضا الى ان لائحة من نفس القبيل في المجال الجرثومي قد تكون "مفيدة". وكان بليكس قد اعرب عن امله في ان يقدم العراقيون اسماء علماء شاركوا في عملية تدمير الاسلحة الجرثومية التي كان العراقيون يتحدثون عنها منذ سنوات. 

واقر الناطق باسم الامم المتحدة ان بعثة المفتشين لم تنجز سوى تقدما ضئيلا في مجال المقابلات مع العلماء. ولم تحصل انموفيك سوى على ثلاث مقابلات من ثلاثين طلبا. بينما نجحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجراء نحو 12 مقابلة منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، اثنان منها اجريا الثلاثاء. 

 

وفي هذا السياق، أعلن مهندس عراقي كان اجرى مقابلة مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد الماضي ان هذه المقابلة كانت غير مجدية مؤكدا انه لن يغادر أبدا البلد للخضوع لعملية من هذا القبيل. 

واوضح المهندس سعد احمد محمود في مؤتمر صحافي بوزارة الاعلام "نحن تقنيون ونعتبر ان هذه المقابلات ليس لها مبرر". 

وقدم نفسه على انه نائب مدير مصنع ينتج قذائف من عيار 81 ملم. وتشتبه الولايات المتحدة في انابيب الالومينيوم المستخدمة في هذا الانتاج بانها قد تكون مرتبطة بمحاولة استئناف البرنامج النووي العراقي. 

واعتبر محمود ان هذه المقابلات لا تبررها مقتضيات عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية او لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش للامم المتحدة (انموفيك) بل المطالب السياسية التي تفرضها واشنطن. 

واضاف "تحدثت طوال ثلاث ساعات خلال هذه المقابلة ولكنني كنت تكلمت معهم طوال عشرات الساعات خارج هذه المقابلة". 

واكد ان خمسة اشخاص اشرفوا على المقابلة وان احدهم من اصل عربي قام بالترجمة. 

وقال ان اللقاء الذي جرى في جو عادي تم تسجيله لتفادي استخدام حديثه خارج سياقه كما جرى مع غيره من العلماء العراقيين. 

واكد محمود ان خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقروا ان انابيب الالومينيوم كانت فعلا تهدف الى انتاج قذائف صنعت في مصنعه منذ 1988. 

ومن جهة اخرى، اعتبر ان العلماء العراقيين لن يقبلوا مغادرة العراق لاستجوابهم في الخارج من قبل خبراء الامم المتحدة كما ينص على ذلك القرار 1441. 

وخلص الى القول "اقترح عليهم الا يطلبوا ذلك من العلماء. اما من جهتي فانا لن اقبل دعوة من هذا القبيل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك