اعلنت القيادة المركزية العسكرية الاميركية ان طائرات اميركية قصفت "مواقع معادية" في شرق افغانستان، في هذه الاثناء وصل وفد عسكري اميركي الى كابول لبحث سبل تدريب الجيش الافغاني، وقتل 4 اشخاص في معارك داخلية، وبينما اصرت واشنطن على عدم اعطاء اسرى غوانتانامو صفة الاسرى اكدت ان محاكمتهم بعيدة
غارات اميركية
وقالت القيادة الاميركية ان عمليات القصف جاءت بعد هجمات ضد قوات افغانية في هذه المنطقة من البلاد. واوضحت القيادة المركزية في بيان ان هذا القصف أتى بعد ان حاولت قوات موالية للحكومة الافغانية خرق صفوف معادية وجرى تبادل لاطلاق النار بين الجانبين اسفر عن سقوط قتيل واصابة ثلاثة آخرين بحروح بحسب البيان.
واضاف البيان ان القوات الموالية للحكومة طلبت دعم الطيران الاميركي الذي اطلق قنابل موجهة على الاهداف المحددة. واعلنت المصادر العسكرية ان الطيران الاميركي شن غارة مماثلة الاحد. وامتنع مسؤول عسكري اميركي عن اعطاء مزيد من التفاصيل حول هذه العملية.
4قتلى في معارك داخلية
وعلى الصعيد الداخلي افاد مسؤولون افغان ان اربعة مقاتلين وعامل اغاثة قتلوا خلال اشتباكات في مطلع الاسبوع بشمال افغانستان بين فصيلين متناحرين من الفصائل الممثلة في الحكومة المؤقتة.
وقال الجنرال غلام سخي، وهو من قبائل الهزارة، انه توسط لانهاء القتال داخل وحول خولم التي تقع على بعد نحو 50 كيلومترا شرق بلدة مزار الشريف بشمال افغانستان.
واعلن سخي عن مقتل ثلاثة من فصيل يتزعمه عبد الرشيد دوستم نائب وزير الدفاع الحالي. واوضح مسؤول في هيئة اغاثة افغانية ان احد العاملين الافغان في الهيئة وقائدا من فصيل اخر موال لوزير الدفاع محمد فهيم لقيا حتفهما ايضا.
المطالبة بتطبيق اتفاقية جنيف على سجناء غوانتانامو
في هذه الاثناء اعلنت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون اليوم الثلاثاء انه يجب تطبيق اتفاقية جنيف الثالثة من دون تمييز على عناصر طالبان والقاعدة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا.
واعتبرت روبنسون في تصريح ادلت به في برن خلال زيارتها السنوية لوزارة الخارجية السويسرية ان "لا حاجة لمعايير جديدة" في اشارة الى التمييز الذي اقامته الادارة الاميركية بين سجناء من طالبان وسجناء من تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وكان البيت الابيض اعلن الاسبوع الماضي ان اتفاقية جنيف حول اسرى الحرب تنطبق فقط على السجناء من طالبان الذين تم اسرهم في افغانستان ولكن ليس على اعضاء تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن المتهم بالوقوف وراء هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة
وعلى ذات الصعيد أعلن وكيل وزارة الخارجية الأمريكي باول وولفويتز ان محاكمة اسرى (طالبان) و(القاعدة) المحتجزين في قاعدة جوانتانامو الأمريكية، في كوبا لم تقترب بعد وذلك لأسباب كثيرة. وعزا المسؤول الامريكي في تصريح الى الصحفيين أحد أسباب ذلك الى ضرورة تحديد ما اذا كان المتهمون سيحاكمون في الولايات المتحدة الأمريكية أو في بلد آخر مشيراً الى انه من ضمن الاسرى مواطنون سعوديون ويمنيون وافغان وغيرهم.
واوضح انه والى ان يتم ذلك فإن السلطات المعنية ستحاول استخلاص اكبر قدر من المعلومات منهم قبل ان يصفهم بأنهم خطرون للغاية مؤكداً انه لا يمكن مجرد اطلاق سراحهم دون محاكمة
واشنطن تدرب الجيش الافغاني
وصل جنرال اميركي على رأس وفد من 15 شخصا الى كابول لتقييم الوسائل اللازمة لتنظيم وتدريب وتجهيز جيش وطني افغاني من شأنه وضع حد لنظام زعماء الحرب، وفق ما افاد ناطق عسكري اميركي اليوم الثلاثاء.
واوضح ناطق باسم القيادة المركزية الاميركية ومقرها في تامبا (فلوريدا) ان الجنرال تشارلز كامبل سيجري محادثات مع وزير الدفاع محمد قاسم فهيم وكبار اعضاء الحكومة الانتقالية في محاولة للتوصل الى اجماع حول تشكيل جيش وطني.
وقال الكابتن البحري فرانك ميريمان ان "المحادثات ستتناول بنية القوة وحاجاتها من حيث العناصر والتجهيزات والتدريب والبنية التحتية".
واوضح ان الجنرال كامبل سيعد لائحة من التوصيات يرفعها الى القائد الاعلى للعمليات العسكرية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس الذي شكل هذه المهمة.
وتابع الناطق ان الوفد يضم بصورة خاصة ممثلين عن القيادة المركزية ووزارتي الخارجية والدفاع، اضافة الى مندوب بريطاني.
واشار الى ان الوفد الذي وصل الى كابول سيستمر في مهمته حتى نهاية الشهر الجاري على اقل تقدير، الا انه غير مرتبط بتاريخ محدد لانهاء دراسته.
اعادة جنديين بريطانيين الى بريطانيا بعد مقتل افغاني
اعلنت القوة الدولية في افغانستان (ايساف) اليوم الثلاثاء ان اثنين من المظليين البريطانيين في ايساف اعيدا الى بريطانيا فيما يجري تحقيق حول مقتل افغاني السبت في كابول.
وقال ضابط الصحافة البريطاني الكابتن غراهام دنلوب ان "جنديين هما الان في بريطانيا. وهو اجراء عادي تماما ولا يعتبر حكما مسبقا لنتائج التحقيق".
وقد قتل افغاني بالرصاص واصيب خمسة مدنيين بجروح السبت في كابول قرب مركز مراقبة يشرف عليه ستة جنود من الكتيبة الثانية للمظليين البريطانيين في القوة الدولية (ايساف). وكان متحدث باسم ايساف اعلن السبت ان الجنود ردوا على اطلاق نار.
لكن عائلة الضحية همايون يعقوبي (19 عاما) اكدت ان الشاب قتل برصاصة في الرأس فيما كان يقود زوجة شقيقه الى المستشفى للولادة
وقال متحدث باسم ايساف لوكالة فرانس برس امس الثلاثاء ان تحقيقا قد فتح لكن لا تغيير في الرواية البريطانية لوقائع الحادثة التي تشير الى ان الجنود قد ردوا على اطلاق نار.
يشار الى ان بريطانيا تتولى حتى شهر نيسان/ابريل قيادة ايساف المكلفة توفير الامن في كابول وجوارها.
وقد طلبت عائلة همايون يعقوبي تعويضا ماليا وطالبت بمحاكمة الجنود—(البوابة)—(مصادر متعددة)