هزت انفجارات جديدة صباح اليوم الاثنين، مدينة الموصل في شمال العراق، بينما تعرضت بغداد فجرا لاعنف غارات جوية منذ بدء الحرب. وفيما تواصلت المواجهات بين المقاومة العراقية والقوات الاميركية والبريطانية في ام قصر والبصرة، فقد ذكرت شبكة تلفزة اميركية انه تم العثور على مصنع كبير لاسلحة كيميائية قرب النجف. واعلن البريطانيون فقدان جنديين في الجنوب.
استهدفت غارات جديدة مدينة الموصل في شمال العراق صباح اليوم الاثنين.
واوضح مراسلون ان ثلاث غارات استهدفت المدينة في ساعات الصباح الاولى.
وقد ارتفعت سحب من الدخان الاسود فوق بعض انحاء المدينة. وكانت الموصل تعرضت لسلسلة غارات امس الاحد وفي الليلة السابقة.
وسمعت انفجارات قوية في بغداد عند الساعة 00،3 بالتوقيت المحلي، ولكن صفارات الانذار لم تدو ولم تطلق المضادات الارضية اعيرتها النارية.
ويبدو ان الانفجارات أصابت أهدافا في وسط بغداد وجنوب شرقها مما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان.
وشوهدت كرة من النار تتصاعد تلاها كرة ضخمة من الغبار.
ووقع انفجار قرب مقر قيادة القوات الجوية العراقية.
وكان انفجار كبير هز وسط بغداد مساء الاحد اثر قصف استهدف مباني قريبة من القصر الرئاسي.
مقاومة متواصلة في ام قصر
واعلن الجيش البريطاني ان جيوبا ما زالت تقاوم في ام قصر المحاصرة منذ الخميس الماضي، اليوم الاول للهجوم.
واستخدمت القوات الاميركية طائرات ودبابات الاحد في معركة لاخراج مقاتلين عراقيين من ميناء أم قصر الجنوبي حيث تردد ان نحو ١٢٠ على الأقل من أفراد الحرس الجمهوري العراقي يختبئون فيها.
وشنت طائرات هاريير البريطانية غارتين على البلدة اسقطت في كل منها قنبلة تزن ٥٠٠ رطل فيما أدى لتصاعد أعمدة من الدخان الاسود وشوهد بعض العراقيين يرفعون الرايات البيضاء مستسلمين.
ومع حلول ليل الاحد كان الجنود الامريكيون يستخدمون مدافع رشاشة ومدفعية وقذائف مورتر لاخراج مجموعة مقاتلين عراقيين أخرى من مخبأ.
قصف على البصرة
وفي البصرة جنوب العراق، افادت المحطة الفضائية للتلفزيون العراقي ان عشرات النساء والاطفال اصيبوا بجروح مساء الاحد في هجوم اميركي-بريطاني استهدف مجمعا يسكنه موظفو شركة نفطية محلية.
وقال مراسلون نقلا عن جنود في المنطقة ان وحدات مدرعات اميركية وبريطانية تقدمت نحو المدينة الاحد حيث تصدت لها القوات العراقية لوقف تقدمها صوب المدينة.
وفي نهاية يوم من القتال كانت ومضات المعركة لا تزال تضيء السماء ليلا.
وقال الكابتن ال لوكوود المتحدث البريطاني في مقر قيادة القوات الاميركية والبريطانية بقطر ان معركة البصرة ثانية كبرى المدن العراقية لم تنته بعد.
وأضاف "القوات بريطانية موجودة في هذه المرحلة على مشارف البصرة ونحن نقترب من هدفنا. البصرة لم تسقط بعد."
وأبلغ مصدر من وزارة الدفاع البريطانية في لندن رويترز ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة لا تريد ان تغوص في مستنقع البصرة بل تريد التقدم نحو بغداد بحلول مساء الاثنين أو الثلاثاء.
وعثرت القوات البريطانية على صواريخ ورؤوس والغام بحرية وترسانة اسلحة في مجمع خنادق كبير في جنوب غرب البصرة.
مصنع للاسلحة الكيماوية
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" الاميركية مزاعم بثها تقرير لصحفي اسرائيلي من صحيفة "جيروزاليم بوست" يرافق القوات الغازية عن العثور على مصنع كبير لصنع اسلحة كيميائية في العراق بالقرب من مدينة النجف، وسط جنوب العراق.
ولكن ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الاميركية نفى مثل هذه التقارير وقال ان القوات الاميركية "لم تعثر حتى الان" على أي اسلحة دمار شامل في العراق وان ذلك لا يفاجئه.
وقال: "نظن ان اكثر الاسلحة الكيميائية والبيولوجية خزنت ووزعت واخفيت في وسط العراق".
ورأى ان ذلك "سيحصل في مرحلة تالية من الهجوم، عندما سنقترب من هذه المنطقة وسنجد اشخاصا يوافقون على ان يوجهونا الى هذه الاسلحة والى الوثائق التي نبحث عنها".
وكشف ان القوات الاميركية عثرت السبت في غرب العراق على "مخبأ ضخم للاسلحة يحتوي على ملايين الذخائر وعلى وثائق".
من جهة ثانية، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية فقدان جنديين بريطانيين في جنوب العراق، بينما اعلنت رسميا مقتل طاقم الطائرة الحربية "تورنيدو" المؤلف من عنصرين والتي سقطت بعد اصابتها بصاروخ باتريوت الاميركي.
وفي الكويت، قال المتحدث العسكري يوسف الملا ان صاروخا مضادا للصواريخ من طراز باتريوت اعترض مساء الاحد صاروخا عراقيا فوق الكويت. وقال الملا للتلفزيون الكويتي الرسمي ان السلطات لم تحدد بعد ما اذا كان الصاروخ من طراز سكود او من طراز اخر.
وسقط صاروخان اميركيان على الارجح بفارق بضع ساعات الاحد في محافظة شانلي اورفا (جنوب شرق تركيا) من دون وقوع اصابات او اضرار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)