غارات على بغداد ومعارك عنيفة في الجنوب.. بوش يتحدث عن تقدم ونهاية بعيدة للحرب

تاريخ النشر: 26 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت بغداد المزيد من القصف العنيف بعد الغارات التي اسفرت عن سقوط عشرات المدنيين قتلى وجرحى، وفي الجنوب وتدور معارك في الجنوب في الناصرية والنجف. وسياسيا قال الرئيس الاميركي ان ايام النظام العراقي باتت معودة متحدثا عن تقدم "جيد" ومهددا بمحاكم جرائم حرب. 

شهدت بغداد مساء اليوم قصف عنيف وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان طائرات غربية هاجمت تسع مواقع اطلاق صواريخ عراقية في بغداد لكن لم يعرف اذا كانت هذه الغارات ضربت شارعا مزدحما وقتلت مدنيين.  

وفي الجنوب خاضت القوات الغازية معركة شرسة مع القوات العراقية للسيطرة على جسر على نهر الفرات قرب مدينة النجف الجنوبية. 

وقال ضابط اميركي لوكالة "رويترز" ان العراقيين دمروا عددا لم يحدده من الدبابات وعربات برادلي القتالية الاميركية بقذائف صاروخية وبنادق الية خلال الاشتباك عند بلدة ابو صخير على مسافة 20 كيلومترا جنوب شرقي النجف. 

وأضاف أنه يعتقد ان أفراد الاطقم العاملة تحت قيادة الفرقة الثالثة مشاة هربوا من مركباتهم لكن لم يتضح مصيرهم بعد. 

وحتى مساء الاربعاء كانت المعركة مستمرة ولم يكن لدى القيادة المركزية الاميركية في قطر أي تعقيب عليها. 

واستدعت القوات الاميركية دعما جويا لمساعدة القوات الاميركية رغم ضعف الرؤية بسبب عاصفة رملية. 

وفي اشتباك منفصل تعرضت قافلة امداد لقوات مشاة البحرية الاميركية لهجوم في جنوب العراق يوم الاربعاء وخاضت قتالا استمر نحو نصف ساعة. 

ولم ترد أي تقارير فورية عن الخسائر فيما وصفته القوات الاميركية بانه هجوم مدبر نفذه مهاجمون مجهولون من عدة اتجاهات. 

وبدأ الهجوم العراقي باطلاق دفعة مفاجئة من نيران أسلحة آلية خلال توقف القافلة مما دفع رجال مشاة البحرية الى الاحتماء واتخاذ الاوضاع القتالية. 

واستخدم المهاجمون الرشاشات ومدافع المورتر (الهاون) وصواريخ مضادة للدبابات ثم وصلت دبابات لدعم القافلة التي توقفت على طريق الى الشمال من مدينة الناصرية الجنوبية. 

وتضم القافلة نحو 80 مركبة تحمل وقودا وغذاء وذخيرة لدعم القوات المحاربة في الحملة الاميركية على العراق. 

وخلال المعركة تردد دوي عدة قذائف مورتر على بعد بينما أطلقت سيارات الجيب المجهزة بقاذفات الصواريخ المضادة للدبابات نيرانها. 

وخلف عربات الاسعاف العسكرية احتمى عاملون طبيون من الهجوم وهم يتابعون موجات اللاسلكي لمعرفة الانباء عن اي اصابات. ولم يكن لديهم أنباء عن اصابات. 

وانطلقت عدة دبابات تابعة لمشاة البحرية على الطريق لتعقب المهاجمين بينما استأنفت القافلة سيرها. 

وقال جنود ان عاصفة رملية جعلت مهمة طائرات الهليكوبتر الهجومية التي تدعم هذه القوافل في العادة صعبة. 

وأضافوا ان طائرات الهليكوبتر رصدت عربتين على الاقل تقلان مدنيين قرب الطريق. وعثر على العربتين في وقت لاحق دون ركابهما. 

تعزيزات عسكرية عراقية 

وذكرت إذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن رتلا يضم حوالي 120 عربة مدرعة عراقية، من بينها دبابات انطلق من مدينة البصرة جنوبي العراق ويتجه نحو جنوب شرق البلاد باتجاه شبه جزيرة الفاو.  

واشارت بعض الانباء ان الرتل تعرض الى القصف واوقعت به خسائر فيما لم تتأكد اية معلوةمات نهائية بهذا الشأن بعد. 

وقد حدث الانطلاق في ظروف جوية سيئة، حيث مازالت العواصف الرملية تمثل صعوبة بالنسبة للمروحيات.  

يذكر أن جنود مشاة البحرية البريطانية والامريكية استولوا على شبه جزيرة الفاو في بداية الحملة، وترابط الوحدات البريطانية، بما في ذلك وحدات مدرعة ومدفعية حول البصرة، ثاني أكبر المدن العراقية والتي يقطنها حوالي 1.3 مليون نسمة.  

وفي الناصرية، تقوم مجموعات من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) باخلاء حي في الضواحي الشرقية للناصرية (350 كلم جنوب غرب بغداد) استهدفتها هجمات اطلاقا منه في الايام الماضية. 

واوضح المصور الموجود مع المارينز في الناصرية ان سرايا من مشاة البحرية الاميركية تخرج السكان من منازلهم محطمة الابواب لتدخل المنازل لتفتيشها. ويقع الحي شرق المدينة وسط بستان نخيل وهو قريب من مستشفى عثرت فيه القوات الاميركية الثلاثاء على معدات عسكرية وقبضت على 170 عراقيا تؤكد انهم جنود غير مسلحين. 

وغادر سكان الحي من رجال ونساء واطفال وشيوخ المنطقة بدون ان يقاوموا حاملين معهم بعض الاغراض. ويبدو ان هدف المارينز هو منع حصول اي هجوم انطلاقا من هذه المنطقة في اتجاه معسكراتهم وطريق يلتف حول المدينة. 

وكان وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف اعلنان عمليات القصف الاميركية البريطانية لمدينة الناصرية في وسط العراق ادت الى تدمير مئتي منزل واسفرت عن جرح اكثر من 500 من المدنيين. 

تعزيزات اميركية 

وقالت ناطقة باسم قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس (الولايات المتحدة) ان طلائع فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي التي تضم 12 الف عنصر ستبدأ الخميس في التوجه الى منطقة الخليج. 

واوضحت الناطقة هايدي شين ان "العملية ستبدأ غدا" الخميس. 

واضافت ان 12 الف عنصر تقريبا سيوضعون تحت امرة القيادة المركزية في منطقة العمليات في الخليج التي تدير الحرب على العراق. 

وتتخذ فرقة المشاة الرابعة فورت هود في تكساس مقرا لها. 

تطورات سياسية 

وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس الاميركي جورج ان الرئيس العراقي صدام حسين "يفقد يوما بعد يوم السيطرة" على بلاده. 

واوضح بوش في كلمة القاها امام القيادة المركزية الاميركية في قاعدة ماكديل الجوية (فلوريدا جنوب شرق البلاد) ان "صدام حسين يفقد السيطرة على العراق يوما بعد يوم" في وجه الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة للاطاحة بنظامه. وشدد الرئيس الاميركي على ان الولايات المتحدة "ستنتصر".  

وقال بوش ان القوات الاميركية والبريطانية تحرز "تقدما جيدا" في العراق مشددا على ان "الحرب لم تنته" بعد. واوضح بوش في كلمة القاها امام الجنود الاميركيين في القيادة المركزية للقوات الاميركية في قاعدة ماكديل الجوية (فلوريدا جنوب شرق) ان "قواتنا تحرز تقدما جيدا في العراق لكن الحرب لم تنته" بعد. 

وقال بوش وسط تصفيق حار من الجنود "سننتصر" مضيفا في اليوم السابع من بدء العملية العسكرية للاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين ان "كل يوم يمر يقربنا من تحقيق اهدافنا". 

واعتبر بوش ان الرئيس العراقي "صدام حسين يفقد السيطرة على العراق يوما بعد يوم" في وجه الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة للاطاحة بنظامه موضحا ان القوات الاميركية والبريطانية تستهدف الان وحدات الحرس الجمهوري. 

واوضح ان هذه الهجمات تهدف ايضا الى منع القوات العراقية من استخدام اسلحة دمار شامل. واعتبر ان "العالم كون فكرة واضحة الان عن النظام العراقي والشر الذي يمثله" متحدثا عن استخدام مدنيين "دروعا بشرية" واعدام جنود عراقيين ارادوا الاستسلام. وشدد الرئيس الاميركي على ان "حماية المدنيين هو الهدف الاول في خطة القتال" التي اعتمدها الاميركيون مضيفا ان المساعدات الانسانية بدأت توزع اليوم الاربعاء على العراقيين. 

كما اكد الرئيس الاميركي ان الجنود العراقيين الذي سيعاملون اسرى الحرب الاميركيين معاملة حسنة او ينتهكون قانون الحرب سيعتبرون "مجرمي حرب" وسيحاكمون. واوضح بوش في كلمة القاها امام الجنود الاميركيين في القيادة المركزية للقوات الاميركية في قاعدة ماكديل الجوية (فلوريدا جنوب شرق) "وجهنا تحذيرا الى عصابة المجرمين هذه: يوم تحرير العراق سيكون ايضا يوم احقاق العدل". 

وكان بوش وصل الى قاعدة ماكديل الجوية (فلوريدا جنوب غرب البلاد) في الطائرة الرئاسية "اير فورس وان". ومن المتوقع ان يتناول الغداء مع الجنود ليتوجه بعدها مباشرة الى المقر الرئاسي الريفي في كامب ديفيد (ميريلاند شرق) قرب واشنطن لاستقبال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. 

وتشرف القيادة المركزية للجيش الاميركي ومقرها قرب مدينة تامبا على القوات الاميركية المنتشرة في الشرق الاوسط. وقائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس مكلف قيادة الحرب على العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)