غارات وهمية على غزة.. والسلطة تحمل اسرائيل مسؤولية اغتيال ابو زيد وطفليه

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفذت طائرات مقاتلة إسرائيلية من طراز إف 16 اليوم، اغارات وهمية في سماء قطاع غزة 

وذكر شهود عيان، أن الطائرات كانت تحلق على مستوى منخفض، وأطلقت بالونات حرارية انفجارية في شمال قطاع غزة، في الوقت الذي رفضت تل أبيب اجتماعات مجلس الامن التي ستناقش الوضع في المنطقة. 

في الوقت نفسه نفت مديرية الامن العام الفلسطينية اليوم الاثنين ما اعلنته اسرائيل حول استشهاد احد نشطاء حركة فتح وطفليه في رفح امس الاحد بعبوة مؤكدة ان منزله قصف بصاروخين اسرائيليين. 

وقال ناطق باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة لفرانس برس "لا صحة لما ادعاه الاسرائيليون بشان ظروف استشهاد المواطن سمير ابو زيد وطفليه برفح لان اثار الجريمة واضحة امام الجميع وتدل على سقوط صاروخين اسرائيليين من نوع ارض ارض في المنزل ما ادى لاستشهاد الثلاثة". 

واعتبر الناطق حادث القصف "عملية اغتيال مدبرة من قبل الجيش الاسرائيلي لاحد كوادر حركة فتح في المنطقة". 

وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي قال لفرانس برس ان "التحقيق بين انهم قتلوا في انفجار عرضي لقنبلة كانت تعد لارتكاب اعتداء" مناهض لاسرائيل. 

واوضحت مصادر امنية ان قوات الاحتلال اطلقت صاروخين من نوع ارض ارض تجاه منزل ابو زيد في حي بني عامر شرق رفح على مقربة من مطار غزة الدولي. 

وتوعد لجان المقاومة الشعبية التابعة لفتح في نشرات وفي كتابات على الجدران برفح انها "ستتنتقم لدماء القائد البطل ابو زيد". 

توقيف شاحنة محملة بالاسلحة 

اعلن ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعترض اليوم الاثنين شاحنة فلسطينية تنقل اسلحة وذخائر على معبر كارني بين اسرائيل وقطاع غزة، وتم توقيف السائق الفلسطيني القادم من رام الله (الضفة الغربية). 

واضاف الناطق ان الاسلحة والذخائر التي لم يحدد نوعها او كميتها اخفيت تحت مواد للبناء. 

ومن جهتها قالت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية انه الحادث الثاني من نوعه الذي يقع خلال شهرين. 

هذا وافادت مصادر امنية فلسطينية اليوم الاثنين ان صاروخا اسرائيليا سقط على منزل فلسطيني برفح جنوب قطاع غزة والحق اضرارا دون وقوع ضحايا. 

وقال متحدث باسم مديرية الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان "صاروخا اسرائيليا من نوع "لاو" سقط فجر اليوم في منزل مواطن فلسطيني من عائلة رصرص ما ادى الى الحاق اضرار جسيمة في المنزل من دون وقوع اصابات ". 

اعتداءات على العمال 

وفي بيت لحم افادت مصادر طبية فلسطينية ان عاملا فلسطينيا اصيب بكسر في الفك ونزيف في الاذن اليوم الاثنين بسبب تعرضه للضرب المبرح من قبل حرس الحدود الاسرائيليين بالقرب من الحاجز الفاصل بين مدينة القدس و بيت لحم، الواقعة الى الجنوب منها. 

واضافت المصادر وشهود عيان ان "جميل علي الشاعر (30 عاما) وهو عامل بناء من قرية تقوع شرق مدينة بيت لحم تعرض للضرب من قبل حرس الحدود الاسرائيليين على طريق التفافي ترابي بين حقول الزيتون بالقرب من الحاجز العسكري الفاصل بين مدينة القدس وبيت لحم". 

وقالت المصادر" ان حرس الحدود امسكوا بشعر جميل الشاعر واخذوا يضربون راسه من الخلف بصخرة مما ادى الى اصابته بكسر في الفك ونزيف بالاذن اليسرى". 

ويرقد الشاعر في مستشفى بيت جالا الحكومي وسيتم نقله الى مستشفى المقاصد في مدينة القدس. 

وكان عدد العمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل حتى اكتوبر/تشرين الاول الماضي 130 الف عامل بينهم نحو 45 الفا فقط بشكل قانوني بحسب مكتب التنسيق المدني، حتى الاغلاق المشدد الذي فرضته السلطات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية. 

ونشرت منظمة العمل الدولية في منتصف حزيران/يونيو تقريبا اكد "ان ظروف معيشة وعمل العمال الفلسطينين في الاراضي المحتلة تدهورت بشكل خطير". 

وهناك حاليا منع تام للفلسطينيين من العمل في اسرائيل حيث لا يتمكن حاليا سوى بضع مئات من العمال الفلسطينيين من تجاوز الحواجز المشددة الاسرائيلية للتسلل للعمل فيها وهم معرضون لاعتداءات جسيمة في حال الامساك بهم. 

هدم ثلاث مبان في القدس 

من جهة ثانية هدمت الشرطة الاسرائيلية بامر من بلدية القدس الاسرائيلية اليوم الاثنين ثلاثة مبان قيد الانشاء اصحابها فلسطينيون في حي بيت حنينا بالقدس الشرقية، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

وقامت جرافات تحت حماية الشرطة بهدم مبنيين احدهما من اربعة طوابق كانا مخصصين لبناء شقق سكنية كما هدمت مبنى ثالثا كان مخصصا لحديقة اطفال. 

وقد هدمت ثلاثة مبان اخرى قيد الانشاء ويملكها فلسطينيون في الحادي والثلاثين من تموز/يوليو في حي شعفاط بالقدس الشرقية للاسباب نفسها.  

وهدمت اسرائيل سبعة الاف منزل تاركة اربعين الف شخص بدون ماوى منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية سنة 1967 حسبما افادت منظمات اسرائيلية وفلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان. 

اسرائيل ترفض اجتماع مجلس الامن 

وسياسيا اعربت اسرائيل عن معارضتها اجتماع مجلس الامن الدولي المقرر عقده اليوم لبحث الوضع في الشرق الاوسط بمبادرة من الفلسطينيين والدول العربية، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل تعارض المبادرة الفلسطينية الهادفة الى تدويل النزاع". 

واضاف ان "هذا التحرك لن يساهم بالتاكيد في الجهود التي نبذلها من اجل وقف اطلاق النار والعودة الى طاولة المفاوضات". 

وسيعقد مجلس الامن الدولي اليوم الاثنين اجتماعا لبحث الوضع في الشرق الاوسط كما اعلن رئيسه الخميس الماضي الكولومبي الفونسو فالديفييسو. 

وقال ان "اي قرار لم يتخذ بعد حول نتيجة هذا الاجتماع، وهل سيتم اصدار بيان من الرئيس او اعتماد قرار". 

والمعروف ان الدول الاعضاء في المجلس يفترض ان تحترم اي قرار يتبناه المجلس بالتصويت في حين ان البيانات التي تصدر عن الرئيس ويتم تبنيها بالاجماع هي اقل الزاما—(البوابة)—(مصادر متعددة)