غارنر يتفقد مرافق بغداد..انباء عن اقامة قواعد عسكرية اميركية دائمة في العراق

تاريخ النشر: 20 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر ان يكون "صهيونيا" ووصف هذه الاتهامات بانها "هراء" وكان غارنر وصل الى بغداد لمباشرة مهامه على راس الادارة المدنية المؤقتة للعراق، وذلك في وقت استبعد فيه عضو بارز في الكونغرس ان تقوم حكومة عراقية جديدة قبل خمس سنوات.  

وقال غارنر للصحفيين في مطار بغداد "هل هناك يوم أفضل في حياتك من ان تتمكن من مساعدة الاخرين وهذا هو ما ننوي عمله." 

واستقبل غارنر مسؤولون عسكريون بعد رحلة بالطائرة دامت ساعة و٤٥ دقيقة من الكويت . 

وقال غارنر ان أهم أولوياته هي اعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء "بأسرع ما يمكننا." 

وسئل عن أكبر تحد يواجهه فقال "كل شيء هو التحدي." 

وقال غارنر ان هدفه هو انجاز المهمة والمغادرة باسرع ما يمكن لكن لم يلزم نفسه باطار زمني حين سئل ان كان من الممكن اكمال العمل خلال ٩٠ يوما. 

وقال "لن أضع ٩٠ يوما كعلامة على الحائط. سنكون هنا على قدر ما يستغرق الأمر. سنغادر سريعا إلى حد ما." 

وقام غارنر بزيارات في بغداد اليوم الاثنين إلى محطة صغيرة لتحلية المياه ومحطة كهرباء رئيسية ومستشفى اليرموك. 

ويرأس غارنر مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية التابع لوزارة الدفاع الاميركية والذي انشيء للمساعدة في اعادة اعمار العراق والاعداد لحكومة مؤقتة تتألف من العراقيين. 

ورافق غارنر نائبه البريطاني تيم كروس. وسيزداد عدد أعضاء فريقه من المساعدين المدنيين من ١٩ إلى حوالي ٤٥٠ خلال الاسبوع القادم. 

وسيرفع غارنر تقاريره إلى الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في العراق والذي قام بزيارة قصيرة لبغداد الاربعاء الماضي.  

واعلن الجنرال غارنر ان الاميركيين لا يعترفون باي من العراقيين الذين نصبوا انفسهم مسؤولين في العديد من المدن العراقية. 

وقال غارنر في تصريح صحافي "هناك العديد من الاشخاص الذين نصبوا انفسهم مسؤولين. انا لا اعرفهم الا ان هدفنا هو الانطلاق في عملية تتيح للشعب العراقي انتخاب قادته بنفسه. ولا يوجد استثناء لاحد.  

نحن لم نعين احدا ولم نعترف باحد".وجاء تصريح غارنر خلال زيارت قام بها لمحطة تنقية مياه في بغداد بعد ان كان زار في الصباح احد مستشفيات العاصمة. 

وردا على سؤال عن محمد محسن الزبيدي الذي اعلن نفسه رئيسا للجنة التنفيذية لبغداد قالت السفيرة الاميركية السابقة في اليمن باربرا بودين المكلفة في ادارة غارنر، المنطقة الوسطى من العراق التي تشمل بغداد "نحن لا نعرف الكثير عنه وليس اكثر من انه اعلن نفسه عمدة. لا نعترف به. لم تحصل آلية انتقاء. وعندما تكون هناك آلية نعرف من سيكون المسؤول". 

وردا على سؤال عن جودت العبيدي الذي قدم نفسه على انه نائب الزبيدي واعلن انه سيمثل العراق في محادثات منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في فيينا في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، قالت بودين "انه لا يستطيع ذلك. لا اعتقد ان اوبك ستوافق على حضوره.  

لن نذهب الى هناك لمنعه الا انني استغرب ان توافق اوبك على هذا الممثل". 

وفي هذه الاثناء، قالت مسؤولة اميركية كبيرة ان الولايات المتحدة لا تعترف باعلان الزبيدي نفسه رئيسا للادارة المدنية في بغداد. 

وكان الجنرال غارنر قد عبر في تصريحات ادلى به امس في الكويت عن تفاؤله بالقدرة على حل المهام الجسيمة التي تنتظره، قائلا "في كل حال سأكون دائما أفضل من صدام حسين». واقر غارنر بأن هناك عقبات حقيقية، مثل الفقر والخلافات الإثنية والمعارضة الواسعة للاحتلال الأميركي. ولم تسلم شخصية هذا الجنرال المتقاعد من الجدل. ومن النقاط التي تثار ضده أنه أثناء فترة تقاعده زار اسرائيل بدعوة من حكومتها وعلى حسابها عام 1997، وكان ايضا واحدا من 42 من كبار العسكريين الاميركيين المتقاعدين الذين وقعوا على بيان أصدره المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، يثني فيه على تعامل القوات الإسرائيلية مع الانتفاضة وينتقد السلطة الفلسطينية. وقال غارنر إن تلك الوثيقة لو عرضت عليه مرة أخرى لما وقعها. واضاف أن نياته أسيء تفسيرها. وقال «كنت محبطا من إدارة (الرئيس الاميركي السابق بيل) كلينتون وقتها، لأنني كنت أعتقد أن تعاملها مع الأشياء كان خاطئا.. أما القول انني صهيوني فليس سوى هراء.  

هذا، وتوقع عضو جمهوري بارز في مجلس الشيوخ الاميركي الاحد ان الامر قد يستغرق خمس سنوات على الاقل قبل ان تقوم حكومة جديدة وتباشر عملها في العراق. 

ووسط تقارير بأن الادارة الاميركية تبحث ترتيبات لوجود عسكري طويل الأمد في العراق قال السناتور ريتشارد لوجار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ان ما تقوم به الولايات المتحدة بقيادة الجنرال المتقاعد جاي جارنر للبدء في اعادة بناء عراق ما بعد الحرب "بدأ متأخرا جدا" اذ قام مسلمون شيعة وآخرون يريدون اقامة دولة دينية بملء الفراغ السياسي. 

وقال لوجار "اعتقد ان علينا ان نفكر في فترة من الوقت لا تقل عن خمس سنوات". 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد ان الولايات المتحدة تخطط لاقامة علاقة عسكرية طويلة الاجل مع الحكومة العراقية الجديدة تعطي وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) حرية الوصول الى اربع قواعد عسكرية في هذا البلد. 

وقال دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي ان القوات الاميركية ستبقى في العراق ما يلزم من الوقت لضمان امن البلد ثم ترحل. 

العثور على جثتي جنديين بريطانيين 

على صعيد اخر فقد أعلنت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية يوم الاثنين انه تم العثور على جثتي جنديين بريطانيين تقول حكومتهما انهما ربما اعدما مدفونتين في قبر في العراق. 

ويتعلق الامر ب سيمون كولينجوورث (36 عاما) ولوك السوب (24 عاما) قرب الزبير خارج البصرة في جنوب البلاد. 

وتسيطر القوات البريطانية على معظم مدن الجنوب في العراق وقالت المتحدثة "لم تتضح بعد ملابسات مقتل الجنديين ." 

الى هنا، واعتقلت القوات الاميركية ستة عراقيين حسب ما افادت قناة الجزيرة القطرية، التي اضافت ان هؤلاء مت اللصوص حيث وجدت معهم كميات من الذهب وقالت انه لا يوجد لهم علاقة باطلاق النار على القوات الاميركية-(البوابة)—(البوابة)