غالبية الدول لا تريد استعادة معتقليها في غوانتنامو: تدمير مخبأ ذخائر شرق افغانستان ومقتل10 في هجوم للتحالف قرب خوست

تاريخ النشر: 22 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمرت قوات التحالف الدولي مخبأ للذخائر في سهل شاهي كوت شرق افغانستان، في حين قتل عشرة افغان في هجوم مضاد لهذه القوات على موقع انطلق منه هجوم تعرضت له في خوست، ومن جهة ثانية، انجز (البنتاغون) الترتيبات الخاصة بالمحاكم العسكرية التي ستتولى محاكمة المشتبه في ارتكابهم اعمالا ارهابية، وخاصة معتقلي غوانتانامو الذين قال ان أغلبية دولهم غير مهتمة باستعادتهم. 

اعلن ناطق عسكري اليوم الجمعة، في قاعدة باغرام الجوية شمال كابول، ان مروحية هجومية من طراز كوبرا دمرت مساء الخميس مخبأ للذخائر في سهل شاهي كوت شرق افغانستان. 

وقال الكابتن ستيفن اوكونر ان قوات الحلفاء ما زالت تنتظر تقريرا كاملا عن العملية. 

واضاف الناطق باسم قوات المارينز "لدينا فرق مراقبة واستطلاع على الارض". 

10 قتلى أفغان في خوست  

في هذه الاثناء، عثرت القوات الحليفة على عشر جثث على الاقل واسرت شخصا في المواقع التي انطلق منها على ما يبدو هجوم تعرضت له امس الاول في خوست شرقي افغانستان.  

واعلن الناطق العسكري الاميركي بريان هيلفرتي، في قاعدة باغرام الجوية القريبة من كابول، "فتشنا في خوست المنطقة التي كانت مصدر النيران وعثرنا فيها على اكثر من عشر جثث واعتقلنا شخصا".  

واضاف ان جنديا اميركيا جرح في ذراعه "وعولج في مستشفى عسكري اميركي في افغانستان قبل اجلائه الى المانيا". موضحا ان "عمليات التفتيش تتواصل حول هذا الموقع".  

الجيش الكندي 

وعلى صعيد اخر، اكد مسؤول في الجيش الكندي الخميس ان عدد مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين قتلوا خلال عملية (هاربون) الاسبوع الماضي في شرق افغانستان ما زال غير اكيد، مكتفيا بالقول انه تم العثور على ست جثث. 

وقال اللفتنانت كولونيل بات ستوغران قائد المجموعة التكتيكية في الكتيبة الثالثة برنسيس باتريسيا للمشاة "ثمة بعض الالتباس في ما يتعلق بالعدد الحقيقي للخسائر لان مغارة قد انهارت ولم نتمكن من اجراء احصاء دقيق". 

واضاف الكولونيل ستوغران في ندوة صحافية عبر الهاتف من قندهار في جنوب افغانستان "نعتقد ان الفرقة الاميركية التي الحقت بنا قتلت ثلاثة من اعضاء القاعدة ولقد عثرنا على ثلاث جثث في مغاور الجبال التي كانوا يتنقلون فيها". 

وكان الكولونيل ستوغران يتولى قيادة القوات الكندية والاميركية خلال عملية (هاربون) وهي جزء من عملية اناكوندا الاوسع التي انتهت مطلع الاسبوع في جبال خوست في شرق افغانستان. 

الترتيبات الخاصة بالمحاكم العسكرية 

من جهة ثانية، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد امس الترتيبات الخاصة بالمحاكم العسكرية التي ستتولى في المستقبل محاكمة الاشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم اعمالا ارهابية، ولا سيما معتقلي غوانتانامو في كوبا، وذلك بعدما انتهت وزارة الخارجية من وضعها وحولتها الى الكونغرس لاقرارها.  

واعتبر رامسفيلد ان هذه الترتيبات تهدف الى حماية حق المتهمين كما الى ضمان امن الاميركيين.  

واوضح ان المتهمين سيعتبرون بريئين حتى اثبات العكس كما سيتم توكيل محام لهم ولن تفرض عليهم الشهادة او توريط انفسهم. لكنه اضاف ان هذه الترتيبات اقرت للاستجابة "للظروف الفريدة" من نوعها مثل وقف الاجراءات في حال كانت الدلائل مستندة الى معلومات سرية او حساسة. واضاف ان رئيس الجلسة يمكن ان يوقف الاجراءات لضمان سلامة المشاركين في المحاكمة.  

وكانت الاذاعة العامة الاميركية (ان بي ار) قالت في وقت سابق ان المحاكم العسكرية الاميركية ستوفر للمتهمين ضمانات شبيهة بتلك التي تقدمها المحاكم العسكرية العادية، الا انها تعطي فرصا اقل في استئناف الاحكام. واضافت انه خلافا للمخاوف التي عبرت عنها بعض منظمات حقوق الانسان، فانه لن يصدر حكم بالاعدام الا باجماع القضاة وليس بغالبية الثلثين. وفي المقابل، سيحق للمحكمة النظر في معلومات من مصادر ثانوية يمكن التحقق منها وسيقتصر حق الاستئناف على رفع القضية امام هيئة من ثلاثة قضاة.  

غير ان منظمة (العفو) الدولية جددت انتقاداتها لهذه المحاكم وعبرت عن قلقها من انعدام حق الاستئناف امام المحاكم المدنية بينها المحكمة العليا الاميركية.  

ومن المفترض ان تكون المحاكمات علنية، مع احتمال اجرائها في جلسات مغلقة. ويحتجز حاليا حوالي 300 شخص يتهمون بالانتماء الى طالبان والقاعدة نقلوا من افغانستان، في معسكر غوانتانامو الاميركي في كوبا.  

أغلبية الدول غير مهتمة باستعادة مواطنيها من غوانتانامو 

وكان لافتا امس اعلان الجنرال الاميركي مايكل لينهيرت ان معظم البلدان التي ينتمي اليها اسرى غوانتانامو غير مهتمة باستعادتهم. واضاف ان هؤلاء المعتقلين "مختلفون عن الاعداء الذين يصبحون ابطالا لدى عودتهم الى اوطانهم وفي هذه الحالة الخاصة اغلبية الدول غير مهتمة باستعادة هؤلاء الناس". –(البوابة)—(مصادر متعددة)