غداة اجتماع وزراء الخارجية العرب.. موسى لـ ''البوابة'': نؤكد ثقتنا بالرئيس عرفات ونسعى لقرارات ترفض الرضوخ لإسرائيل

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة /شرق برس/ من محمد أمين  

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا غدا ي القاهرة لتدارس الأوضاع والتطورات على الساحة الفلسطيني وفيما أكد عمرو موسى لـ "البوابة" على رفضه للفيتو الأميركي أكد السفير محمد صبيح لـ "البوابة": أن الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية وصل إلى منعطف خطير بعد حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. 

قال عقب اجتماعه مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية "إن فلسطين ليس لها سوى أمل وحيد من اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم بالقاهرة وهو اتخاذ قرارات حاسمة، خاصة بعد استخدام الولايات المتحدة الأميركية للفيتو مؤخراً في مجلس الأمن ضد القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية بالأمم المتحدة لإدانة الممارسات والاستفزازات الإسرائيلية والعودة إلي ترتيبات ما قبل الانتفاضة. 

أضاف أن الوفد الفلسطيني سيقدم غدا لمؤتمر وزراء الخارجية العرب ملفا كاملا حول الأوضاع الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في الآونة الأخيرة من إرهاب إسرائيلي وتخريب للاقتصاد الفلسطيني وهدم للبنية الأساسية وتدمير المنازل والمصانع وقتل عشوائي وتجريف للأراضي.. وأيضا كافة المخططات الإسرائيلية لتشريد أبناء الشعب الفلسطيني. 

وأشار إلى أن المناقشات ستتركز حول التحرك لموقف موحد مع أوروبا وأميركا خاصة في سوء الفهم والتضليل الإسرائيلي مشيرا إلى أن هناك غضبا عربيا واسعا لاستخدام الفيتو الأميركي. 

على جانب آخر أكد مسؤول عربي رفض ذكر اسمه أن العرب معسكران: معتدل يرى تدعيم عرفات والآخر يؤكد أن خطاب عرفات يعتبر استسلاما من الرئيس الفلسطيني لإسرائيل.  

ومن جهته أكد عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية لـ "البوابة" أن المشاورات العربية لا تعني وجود خلافات عربية حول جدول أعمال الاجتماع، وانتقد موسى الفيتو الأميركي وقال إنه غير مبرر. 

وأكد موسى: كنا نأمل أن يكون بيان الرئيس عرفات فرصة للشروع في حوار سياسي ولكن حكومة شارون لا ترغب في ذلك. 

وأكد أن جميع التحركات تهدف إلى خروج وزراء الخارجية العرب بموقف موحد لا لبس فيه وأن الموقف يتعلق برفض الرضوخ لإسرائيل أو فرض السلام على الطريقة الإسرائيلية.. وقال إن التصعيد السياسي ضد الرئيس عرفات صادر عن تحيز أميركي يدفع بالعرب إلى اليأس وأن الجامعة العربية تؤكد ثقتها في الرئيس عرفات، مشيرا إلى أن كل العرب تدعمه. 

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا غدا الخميس بالقاهرة لمواجهة تداعيات الموقف المتدهور والخطير بالأراضي الفلسطينية المحتلة.  

ويبحث الوزراء أبعاد الهجمات الوحشية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وآثار استخدام الولايات المتحدة الأميركية للفيتو ضد مشروع قرار عربي بمجلس الأمن بشأن حماية دولية للفلسطينيين وإرسال مراقبين دوليين تحت مظلة الأمم المتحدة. 

وأعلن عبدالإله الخطيب وزير خارجية الأردن أن اتصالات عربية تتم حاليا مع الأطراف الدولية لمواجهة الوضع بالغ الخطورة. وقال إن هناك مشاورات مع الأشقاء في مصر لضمان موقف عربي تضامني وفاعل مع السلطة الفلسطينية. 

ويسبق الاجتماع جلسة مشاورات يشارك فيها وزراء الخارجية والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يعقبها افتتاح أعمال الاجتماع في جلسة علنية يتحدث فيها الأمين العام للجامعة وكذلك رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع.  

وقالت مصادر دبلوماسية فلسطينية إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيوجه رسالة إلى وزراء الخارجية العرب في حالة عدم حضوره الاجتماع—(البوابة)