دعا العضو المحافظ في مجلس الشيوخ الاميركي، بيل غراهام الى رد اميركي انتقامي ضد سوريا اذا لم تغلق ما وصفه "بمعسكرات تدريب الارهابيين" التابعة لحزب الله والموجودة في اراضيها، و نفت دمشق وجود مثل هذه المعسكرات واكدت ان الحزب ليس ارهابيا، ولا يهدف الا لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وقال غراهام، احد المنافسين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية انه يتعين على سوريا ان تجبر حزب الله على اغلاق معسكرات تدريب "الارهابيين" على اراضيها والا واجهت ردا انتقاميا اميركيا لم يحدده.
ولم يحدد غراهام الذي كان يتحدث في منتدى لمجلس العلاقات الخارجية، الطريقة التي سترد بها واشنطن اذا لم تنفذ دمشق هذا الطلب.
ولكن غراهام الذي كان يشغل رئيسا للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، قال انه اذا لم يتخلص الرئيس السوري بشار الاسد من معسكرات التدريب فانه يتعين حينئذ على واشنطن التشاور مع الحلفاء الذين ساعدوها على شن الحرب في افغانستان "وتحديد الخطوة التالية."
ووصف غراهام نقلا عن تقارير للمخابرات الاميركية حزب الله بانه "فريق الارهاب الدولي الاول" وقال انه يملك "عددا كبيرا" من الاعضاء في الولايات المتحدة في انتظار اوامر للقيام بعمل.
ونفت المتحدثة باسم الخارجية السورية بثينة شعبان، والتي شاركت ايضا في المنتدى ان لحزب الله معسكرات تدريب عاملة في سوريا وقالت ان حزب الله لا يهدف الا الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وفي اشارة الى الاتهامات الاميركية حول ايواء قيادات لنظام صدام حسين اكدت شعبان ان سوريا لم تدعم ابدا النظام العراقي.
وقالت ان سوريا بذلت كل ما في وسعها لمنع المسؤولين العراقيين من عبور الحدود الى اراضيها.
واضافت "ارسلوا لنا المتفجرات وقتلوا العديد من المدنيين السوريين" في اشارة الى هجمات واعتداءات وقعت في سنوات ماضية وتنسبها سوريا للنظام العراقي السابق.
في المقابل انتقدت شعبان الاجتياح الاميركي للعراق واعتبرت ان دوافعه موضع تساؤل في سوريا والعديد من دول المنطقة.
وتساءلت "اين هي اسلحة الدمار الشامل التي كانت من اهم اسباب شن الحرب؟".
وقالت ان الحرب على العراق "بالنسبة لشعوب المنطقة خطوة اولى من محاولة لاعادة تركيب المنطقة (...) سيقومون بخطوة الى اليمين نحو دمشق وبخطوة الى اليسار نحو طهران من اجل اعادة تركيب المنطقة".
واكدت ان الاحتلال الاميركي يعني في الكثير من الدول العربية "اضعاف حضارتنا الاصلية واستيراد حضارة غربية ليست حضارتنا". كما نفت شعبان اتهامات السناتور الاميركي بول غراهام لحزب الله بالارهاب.
هذا، وكان التوتر تزايد في وقت سابق من الشهر الجاري عندما اتهمت واشنطن دمشق بعدم اغلاق حدودها امام المسؤولين الحكوميين العراقيين الهاربين ولكن الرئيس الاميركي جورج بوش قال في وقت سابق من الاسبوع الجاري ان سوريا اتخذت بعض الاجراءات لمساعدة الموقف.
واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة اجرتها معه صحيفة الحياة الصادرة في لندن ونشرت اليوم الجمعة، انه عازم على زيارة سوريا.
وقال "انا متوجه الى سوريا لاتكلم عن كل المواضيع بالنسبة الى دعم الارهاب او الحدود مع العراق" مضيفا "لا نريد ان تكون سوريا ملجأ للقادة الفارين التابعين لنظام صدام حسين".
واضاف "ساتكلم في سوريا عن كل هذه المواضيع لكنني لن اوجه انذارات (...) وانا اتوقع تعاونا من سوريا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)