ما تزال غزة صامدة في وجه القصف الوحشي، وما زلنا صامدون في الصراخ والتظاهر من أجل غزة، وبين بين، ما يزال الموقف العربي الرسمي يقدم خطوة ويؤخر أخرى، ولا يراوح مكانه.
كما كان متوقعاً، سمعنا خطابات نارية من الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس حزب الله حسن نصرالله والرئيس الايراني احمدي نجاد. لم يزيدوا عليها.
وكما كان متوقعا: سمعنا ادانة واستنكاراً ورفضاً من جل الدول العربية، دون أن تنجح حتى في الاتفاق على موقف، خشية أن توصم بغير ما هي عليه.
وكما كان متوقعاً، ما يزال ثمة حالمون بموقف عربي يوحد الكلمة وينقذ الأهل في غزة وغيرها، لكن الحلم ما زال حلما منذ 60 عاما أو أزيد.
أما ما لم يكن متوقعا، فهو الموقف الذي لم يحتفظ حتى بورقة التوت لبعض الزعماء ازاء غزة. بشتى الدعاوى وأبرزها: الخشية من التدفق الاسلامي، والتنسيق مع المحتل، صاحب الولاية على المعبر، على حد تعبير الرئيس حسني مبارك. وليسمح لنا بسؤال: متى كان المحتل صاحب ولاية؟. واليست الولاية للمقاومة التي كفلتها الشرائع الدولية!.
ومما لم يكن متوقعاً أن يصل الحال بدولنا الى تصدر المشهد، دون أدنى قدرة على الفعل والغضب
مازلنا نراوح في مكاننا منذ ستون عاما ونيف، ونزيد على المراوحة، بادانة اي توجه لنهوض، و نزين الخطأ صواباً، ونتذرع بشتى الذرائع، لكي لا نأخذ موقفاً يقع ضمن "أقل الايمان".. والله الموفق.