اعرب السفير البريطاني في اسرائيل اليوم الثلاثاء عن شعوره بالفخر حيال تصريحات ادلى بها امس، واثارت غضب اسرائيل، لتضمنها وصفا للضفة الغربية وقطاع غزة بانهما "اكبر معسكر اعتقال في العالم".
وقال السفير شيراد كوبر لصحيفة هارتس ان تصريحاته التي نشرتها امس صحيفة يديعوت احرونوت كانت "مبالغا فيها، ولكنها صحيحة بشكل كبير".
وقد ردت اسرائيل بغضب على تصريحات السفير البريطاني، معتبرة انه يتجاوز صلاحيات مهامه ويتدخل في الشؤون الاسرائيلية.
وقال ناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية "ان السفير بالغ جدا في تدخله في الشؤون الاسرائيلية، ولم يعد يميز بين ما هو مسموح لسفير دولة اجنبية في اسرائيل وما هو ممنوع. ونحن نرفض انتقاداته".
واضاف الناطق "يبدو ان البريطانيين نسوا ان الانتداب البريطاني انتهى"، وذلك في اشارة الى ان هذه التصريحات القادمة من دولة حكمت المنطقة في وقت سابق لم يعد لها أي تاثير بعد زوال احتلالها.
وكان السفير كوبر قد اجتمع بالجنرال عاموس غلعاد، منسق شؤون الحكومة الاسرائيلية في المناطق المحتلة، بناء على طلبه وقال له انه قام بزيارة الى المناطق الفلسطينية للاطلاع على اوضاعها، وانه خرج بشعور قاس جدا.
ولخص السفير كوبر هذه الجولة بالقول "انكم تجعلون من الضفة والقطاع معتقلا كبيرا يعيش فيه بشكل خانق 3.5 مليون فلسطيني، من جراء الحصار. وشاهدت بنفسي كيف تمارسون القمع والاذلال والاهانات من دون سبب للمواطنين، خصوصا على الحواجز العسكرية".
واضاف انكم "تقومون بهدم البيوت وجرف الحقول بشكل مبالغ فيه، وتواصلون توسيع المستوطنات وشق الشوارع الجديدة لخدمتها، وتصادرون الارض من اجل ذلك، وتضيقون الخناق حتى على العاملين في مؤسسات الامم المتحدة، ورغم مرور شهرين على افتتاح السنة الدراسية، هناك 500 مدرسة لم تفتح بعد في الضفة الغربية".
وأكد السفير البريطاني ان هذه الممارسات وغيرها تشكل خرقا لميثاق جنيف وحقوق الانسان والقوانين الدولية، وتلحق الضرر الكبير بالمصالح الاسرائيلية.
ورد عليه الجنرال غلعاد بالقول ان اسرائيل تبذل جهودا خارقة لكي تخفف عن الفلسطينيين وتسهل حياتهم، ولكن الارهابيين يستغلون هذه التسهيلات لينفذوا عملياتهم التفجيرية داخل اسرائيل، الامر الذي يستدعي اتخاذ اجراءات امنية صارمة دفاعا عن ارواح المواطنين.
يذكر ان الجنرال غلعاد نفسه كان قد تحدث عن معاناة الفلسطينيين في المناطق خلال جلسة الحكومة الاخيرة، اول من امس، فقال "ان 80% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر وهناك مليونا انسان في الضفة والقطاع يعتاشون على مساعدات خارجية بسبب احتياجاتهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)