غضب في الكونغرس ومطالبة البيت الابيض بتفسيرات حول التقليل من مخاطر الهجمات

تاريخ النشر: 17 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبر مسؤولون كبار في الكونغرس الاميركي عن غضبهم وطالبوا بالقاء الضوء على ما كشف مؤخرا حول اطلاع الرئيس الاميركي جورج بوش على معلومات تشير الى مخاطر خطف طائرات في الولايات المتحدة قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر. 

وبدون توجيه اصابع الاتهام مباشرة الى بوش، شجب البرلمانيون مسالة عدم ايصال هذه المعلومات اليهم وخصوصا ابلاغهم بها بعد ثمانية اشهر على هجمات 11 ايلول/سبتمبر. 

واقر البيت الابيض مساء الاربعاء بان بوش تلقى تحذيرات في اب/اغسطس 2001 بان اعضاء من الشبكة التي يراسها اسامة بن لادن يمكن ان يخطفوا طائرات اميركية. لكنه شدد امس الخميس على واقع ان ايا من هذه المعلومات لم يشر الى احتمال حصول هجمات ضد مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن. 

وقال زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توماس داشل "انني شديد القلق" مؤكدا انه "لا يريد استخلاص نتائج متسرعة" لا سيما حول دور بوش. 

واضاف "ان ذلك يطرح بوضوح اسئلة مهمة جدا يجب ان تطرح وان تلاقي ردودا" معبرا بذلك عن شعور يبدو ان الكونغرس يشاطره اياه الى حد كبير. 

وتساءل داشل وبرلمانيون اخرون لماذا استغرق الامر ثمانية اشهر لكي يتم اطلاعهم على هذه المعلومات واشاروا في الوقت نفسه الى احتمال وجود قصور واضح في صفوف وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي). 

وتساءل زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب الاميركي ريتشارد غيبارت "هل حصل فشل لاجهزة الاستخبارات؟ مطالبا البيت الابيض بالقاء الضوء على "المعلومات التي كانت بحوزته، وماذا فعل بالمعلومات ولماذا تم الكشف عن هذه المعلومات الان". 

وفي رده الدفاعي، شدد البيت الابيض عبر الناطق باسمه آري فلايشر على ان المعلومات كانت تشير الى "تهديد غير محدد يتحدث عن خطف" طائرات. 

لكنه من جهة اخرى تعهد بالتعاون مع الكونغرس. 

وفي هذا الصدد طلب داشل من الرئاسة ان تنقل "اليوم او غدا" الى لجنة مشتركة مكلفة التحقيق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر محضر الاجتماع الذي ابلغ فيه بوش بالتهديدات باحتمال خطف طائرات في اب/اغسطس الماضي. 

وطلب ايضا من مكتب التحقيقات الفدرالي نشر وثيقة اعدها احد عملائه في فينيكس (اريزونا) الصيف الماضي واوصى فيها بالتحقيق حول وجود طلاب اجانب في معاهد تدريب على الطيران. وبقيت هذه التوصية بدون رد. 

وكان الكونغرس الاميركي بدأ في شباط/فبراير الماضي تحقيقا مشتركا في مجلسي النواب والشيوخ حول انشطة وكالة الاستخبارات المركزية التي لم تتجاوب كثيرا. 

وهذا ما دفع العديد من البرلمانيين الخميس الى الدعوة مباشرة الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول احداث 11 ايلول/سبتمبر تكلف توضيح اسباب عدم التمكن من احباط الاعتداءات. 

ولاشهر طويلة بعد الهجمات قامت ادارة بوش بشكل سري بالضغط على الكونغرس لكي لا يفتح تحقيقات حول هذا الموضوع. 

وفي اوساط البرلمانيين يجري الحرص على عدم انتقاد بوش الذي جاء محرجا بعد ظهر امس الخميس لحضور حفل في الكونغرس لكن حلفاءه الجمهوريين سارعوا الى نجدته حين شعروا بذلك. 

واكد السيناتور الجمهوري كيت بوند، "كان تهديدا غير محدد وعاما وليس انذارا بخطف ثلاث طائرات وشن هجوم انتحاري منسق" منددا بموقف المعارضة الديموقراطية "غير المسؤول".