غضت الطرف عن استيراد النفط العراقي بطريقة غير مشروعة.. واشنطن ترغب بالحفاظ على علاقتها مع دمشق

تاريخ النشر: 17 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر مصدر صحفي امريكي ان الولايات المتحدة لا تنوي اعتبار قيام سورية باستيراد نفط من العراق بصورة غير شرعية سببا لتوتير علاقاتها معها، وذلك املا في الحفاظ على "العلاقات الاستخبارية" القائمة بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب.  

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية ان واشنطن في اطار مسعاها لتعزيز "علاقاتها الاستخباراتية المتنامية" مع سورية في حربها ضد الارهاب "امتنعت عن مواجهة دمشق رغم استيرادها كميات كبيرة من النفط رغم انها ازدادت في شكل كبير في الآونة الاخيرة".  

في هذه الاثناء وضع بعض المراقبين غض الطرف الاميركي والحفاظ على العلاقات مع دمشق في هذه المرحلة بالذات استعدادا للضربة الاميركية على العراق حيث ان واشنطن لا ترغب في دفع دمشق الى الضفة الاخرى في حربها مع بغداد. 

ونقلت الصحيفة عن محللين ومسؤولين امريكيين قولهم انه "بعد مضي عام على التأكيدات التي حصل عليها وزير الخارجية الامريكي كولن باول من الرئيس بشار الاسد، والتي اكد فيها بان بلاده لن تستورد نفطا عراقيا بسبب الحظر المفروض على العراق، زادت سورية في شكل حاد من استيرادها للنفط العراقي".  

ونسبت الصحيفة الى المحللين والمسؤولين الامريكيين المذكورين قولهم بان سورية تستورد حاليا "ما بين 150 الف و200 الف برميل من البترول العراقي يوميا عبر انبوب للنفط بدأ العمل به اواخر عام 2000"، مشيرين الى ان دمشق "تدفع للعراق نحو مليار دولار سنويا".  

وقالت الصحيفة ان دمشق "تشكل مصدر اكبر دخل مالي لبغداد خارج اطار برنامج النفط مقابل الغذاء"، والذي يحدد بشكل صارم الكيفية التي يتعين على العراق بموجبها صرف عائداته النفطية، مضيفة ان الولايات المتحدة تؤيد الخطة البريطانية التي عرضت على الامم المتحدة بضرورة خضوع انبوب النفط للمراقبة تحت طائلة اغلاقه نهائيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)