تضاربت الأنباء حول مشاركة الرئيس الأميركي في قمة شرم الشيخ التي من المفترض ان تعقد بعد غد الاثنين، ففي الوقت الذي أكدت فيه مصر مشاركته أعلن البيت الأبيض أن لا قرار اتخذ بعد في هذا الخصوص.
لم يتخذ البيت الأبيض بعد قرارا بعد بشان مشاركة الرئيس بيل كلينتون في قمة شرم الشيخ المتوقع عقدها الاسبوع المقبل كما صرح متحدث باسم الرئاسة الأميركية اليوم السبت.
أعلن التلفزيون المصري الرسمي اليوم السبت أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون سيشارك الاثنين في قمة شرم الشيخ (مصر) التي قال أنها ستضم أيضا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وأكدت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن ايهود باراك سيشارك في القمة شرم الشيخ بمصر.
وقال غادي بالتانيكسي المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي "أن إسرائيل سترد بالإيجاب على دعوة المشاركة فى قمة عندما تتلقى طلبا رسميا بذلك".
واضاف "أن إسرائيل تنظر بإيجابية إلى تراجع عرفات عن الشروط المسبقة للمشاركة في القمة".
من جهة أخرى أكد المتحدث أن "لا تغيير في موقف إسرائيل التي كانت على استعداد للمشاركة في القمة مفترضة أن هدف القمة هو وضع حد للعنف واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الإطار كتوقيف الناشطين الإسلاميين الذين أطلقت السلطة الفلسطينية سراحهم خلال الأيام الماضية".
وأشار المتحدث إلى أن "القمة لن تكون مناسبة للتفاوض على الموضوعات الأساسية" بشان الاتفاق النهائي مع الفلسطينيين.
وكانت السلطة الفلسطينية أكدت في وقت سابق مشاركة الرئيس عرفات في القمة.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن "الرئيس عرفات وبعد سلسة من مشاورات فلسطينية وعربية وسلسلة مشاورات فلسطينية فلسطينية وبناء على نصائح الرئيس كلينتون والاتحاد الأوروبي وبقية الأصدقاء وبعد دراسة مستفيضة، قبل الدعوة المواجهة له لحضور قمة شرم الشيخ وتم ابلغ الرئيس مبارك بذلك"
وأكد أبو ردينة "في الحقيقة أن عرفات وافق على هذا المقترح في محاولة لإنقاذ عملية السلام وفي محاولة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية".
قال الرئيس المصري حسني مبارك أن أطرافا عدة عربية ودولية ترغب بالمشاركة في القمة.
وأوضح مبارك أن من المتوقع عقد "قمة شرم الشيخ بعد غد الاثنين في حال اتفاق الأطراف المعنية".
وجاء كلام مبارك في حديث أدلى به إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وردا على سؤال حول معايير المشاركة في القمة قال مبارك "هناك منطق وسبب " يحدد المشاركة .
وأوضح مبارك "إذا نظرت إلى أسماء الدول التي طلبت المشاركة، تجد هناك منطقا وسببا، فمصر هي الدولة المضيفة وأميركا الراعي الأول لعملية السلام وعرفات وباراك طرفا المشكلة وروسيا الراعي الثاني للسلام والملك عبدالله الثاني ملك الأردن في قلب الحدث ، ومعني بتطوراته وأسبانيا هي صاحبة صيغة مدريد، ومضيفة قمته وفرنسا هي رئيسة الاتحاد الأوروبي أما كوفي انان فهو سكرتير عام الأمم المتحدة التي تتأسس مفاوضات الحل والتسوية على قراراتها 242 و 338".
واعتبر الرئيس المصري أن قمة شرم الشيخ "أصبحت محل جذب شديد من جانب العديد من الأطراف (...) سواء بدعوة عقد القمة على أراضيها مثل عدد من الدول الأوروبية ومثل تركيا أو بطلب المشاركة فى أعمالها" مضيفا "فقد طلبت روسيا المشاركة على مستوى وزير خارجيتها، وكذلك فرنسا، وإسبانيا والمفوض الأوروبي خافيير سولانا (...) هذا فضلا عن مشاركة الملك عبدالله الثاني ملك الاردن، وكوفى انان الأمين العام للأمم المتحدة".
وقد وافق اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك على المشاركة في القمة المقرر أن تضم أيضا الولايات المتحدة ومصر.
وفي بياريتز (فرنسا) قالت الناطقة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا على هامش القمة الأوروبية غير الرسمية اليوم السبت أن "ياسر عرفات ابلغ رئيس الجمهورية الفرنسية (جاك شيراك) انه يوافق على المشاركة في قمة تعقد الأحد في شرم الشيخ". وينتظر وصول انان إلى شرم الشيخ اليوم لإجراء محادثات مع مبارك—(أ.ف.ب)