فاجبايي: لم نجر مباحثات ويدي سليمة بعد مصافحة مشرف.. وقلق باكستاني من زيارة بيريز.. ووفد أمني إسرائيلي إلى نيودلهي

تاريخ النشر: 06 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ما إن أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن لقاء غير رسمي عقده مع رئيس الوزراء الهندي، حتى سارع الأخير لنفي هذه المعلومات، بينما استمرت الاتصالات الدولية مع قيادة البلدين في محاولة لتطويق الأزمة، لكن هذه الاتصالات كانت على وقع القصف المتبادل، في هذه الأثناء عبرت إسلام آباد عن قلقها من زيارة مسؤولين إسرائيليين وإبرازهم بيريز إلى نيودلهي بالتزامن مع الأزمة مع الهند. 

فقد أعلن رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي اليوم الأحد أنه لم يجر محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في كاتماندو بل تبادل معه بعض "المجاملات". 

وكان الرئيس الباكستاني أعلن من جهته أنه أجرى لقاءات "غير رسمية" مع المسؤول الهندي على هامش قمة رابطة دول جنوب آسيا في كاتماندو التي أنهت أعمالها اليوم الأحد. 

وكان الرئيس الباكستاني قام بمبادرة رمزية عندما صافح فاجبايي خلال جلسة افتتاح القمة السبت وعرض البدء بحوار وصولا إلى السلام بين البلدين. 

وردا على سؤال حول مدلول هذه المبادرة، قال رئيس الوزراء الهندي للصحافيين ساخرا "لا تزال يدي سليمة". وأعلن مشرف من جهة ثانية أنه يؤيد إرسال موفد أميركي إلى المنطقة لنزع فتيل التفجير بين الهند وباكستان. 

وكان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ أعلن السبت أن الهند لا تعتقد أنه ينبغي على الولايات المتحدة تعيين موفد خاص إلى جنوب آسيا لتسهيل الحوار بين نيودلهي وإسلام آباد. 

وفي محاولة لتطويق الأزمة أعلن مسؤول هندي اليوم الأحد أن رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي تلقى السبت اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول في إطار الجهود لخفض حدة التوتر بين الهند وباكستان. وقال هذا المسؤول الهندي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن باول اتصل بفاجبايي السبت واستغرقت المكالمة عشر دقائق. 

وكان العديد من القادة الغربيين أعربوا عن قلقهم الشديد من توتر الوضع بين نيودلهي وإسلام آباد. ووصف باول الجمعة الوضع بين البلدين بأنه "لا يزال خطيرا للغاية". 

ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء الأحد محادثات مع فاجبايي في نيودلهي قبل أن يتوجه بعد ظهر الاثنين إلى إسلام آباد. 

وإذا كانت قد جرت اتصالات غير رسمية بين الطرفين خصوصا بين وزيري خارجية البلدين على هامش قمة رابطة دول جنوب آسيا في كاتماندو فإن الهند لا تزال ترفض إجراء محادثات ثنائية رسمية مع باكستان. 

إلى ذلك عبرت إسلام آباد عن قلقها من وصول وفد أمني إسرائيلي مكون من ثلاثة أشخاص حيث أجرى مباحثات مع نظراء لهم في الأجهزة الأمنية والعسكرية الهندية. وتأتي هذه اللقاءات قبيل ساعات من وصول وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إلى الهند، وتفيد التقارير إلى أن إسرائيل وقعت صفقة أسلحة ستبيعها للهند وكانت هذه الصفقة قد عارضتها الولايات المتحدة عندما حاولت تل أبيب إبرامها مع الصين. 

وميدانيا ولليوم الثاني على التوالي، تبادل الجيشان الهندي والباكستاني القصف بقذائف الهاون والأسلحة الخفيفة على الحدود بين شطري كشمير رغم المبادرات التي شهدتها قمة دول جنوب آسيا في النيبال. 

وقتل طفل وأصيبت امرأة بجروح في منطقة مالافيلا على بعد 35 كيلومترا من جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية حسب ما أعلنت الشرطة والسلطات الهندية. 

وقال المسؤول في شرطة بلدة أخنور جنوب كشمير وهي تشكل نقطة تزويد للقوات المتمركزة في مالافيلا "القصف ليس بحدة ما شهدناه أمس السبت"—(البوابة)