قالت صحيفة "فايننشال تايمز"البريطانية نقلا عن مسؤولين ومحللين غربيين قولهم ان تنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن لم ينتهي بعده وانه يعد نفسه لمرحلة جديدة كما انه قادر على توجيه ضربات ارهابية.
وقالت الصحيفة ان الاميركي فرانك سبيكا رئيس شعبة مكافحة الارهاب في الشرطة الدولية "الانتربول" ابلغها ان تنظيم القاعدة لم يدمر بعد وانه لا يزال يشكل تهديدا حقيقيا كما ان التنظيم الذي اتهمته الولايات المتحدة بالوقف خلف هجمات نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر يعد نفسه لمرحلة جديدة يكون فيها قادرا على توجيه ضربات وهجمات ارهابية نوعية.
واكد ان اعضاء القاعدة يحضرون انفسهم ولن يستسلموا بسهولة. حتى لو تم قتل اسامة بن لادن زعيم التنظيم. وقال "يمكن قطع الرأس لكن الجسم متطور جدا ليموت معه".
وكشف المسؤول الاميركي عن ان هناك الكثير من الادلة عن قيام "القاعدة" بنقل العشرات من الاعضاء من القاعدة قبل بدء الهجوم على افغانستان، مضيفا "اننا نعتقد انهم اختبئوا في مكان ما من العالم".
من ناحيته اعتبر الخبير الفرنسي في مكافحة الارهاب غيوم داسكي من جهته في تصريح نقلته صحيفة فايننشال تايمز ان "كثيرا من الاعتقالات التي تمت منذ 11 ايلول/سبتمبر هي نتيجة تحقيقات قديمة اجريت على سنوات عدة".
وتابع "لكن شبكة جديدة تتشكل في اوروبا... اكثر سرية وراديكالية وبقدرة اكبر على العنف"، مضيفا "ان احد اكبر التهديدات يتمثل بخطر عناصر كامنة غير معروفة قائمة قبل 11 ايلول/سبتمبر".
وفي واشنطن صرح مسؤول في البنتاغون امس الثلاثاء ان عناصر شبكة القاعدة لا يزالون قادرين على شن هجمات في العالم لكن اشراف اسامة بن لادن على التنظيم اضطرب بشكل خطير اثر خسارة قاعدته الخلفية في افغانستان.
وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "نعتبر ان بامكانهم بسهولة القيام مجددا بعملية... فلديهم الخبرة الضرورية لشن هجوم منظم جدا".
لكنه اضاف ان القاعدة "فقدت مركز ثقلها" غير ان "خسارة افغانستان يجب عدم الاستهانة بها لانها كانت الدولة الوحيدة التي كانت ترعى" القاعدة.
وقال ايضا ان "بن لادن نفسه وتنظيمه ومعاونيه الفارين... لم يعد بامكانهم التحرك كما كانوا يفعلون في السابق.. ولم يعد باستطاعتهم قيادة المنظمة كما كانوا يفعلون في السابق"، معتبرا انه نتيجة لذلك "فان تحركات القاعدة ستكون من فعل افراد يتمتعون بالخبرة وقادرين على تخطيط اعتداءات بمفردهم".
وفي سياق مشابه، اعلن المسؤول في شرطة قندهار عبد الله لالاي امس، ان قوات الامن الافغانية اعتقلت امس عضوا في تنظيم القاعدة يزعم انه ايراني لكنه لا يتحدث الفارسية جيدا. اضاف انه يعتقد بأن الرجل الذي قال ان اسمه عبد الله مجيد من التابعية السورية، وقد تم تسليمه الى القوات الاميركية المرابطة في قندهار.
وتابع ان القائد السابق في طالبان الملا رحمت الله اخوند بعث برسالة الى السلطات الافغانية اعرب فيها عن رغبته بالاستسلام، لكن الثلوج الكثيفة التي تغطي الطريق بين قندهار وكابول منعت السلطات من الوصول اليه—(البوابة)—(مصادر متعددة)