''فتح'' تتبنى عملية في جنين.. وتدمير دبابة إسرائيلية.. وقوات الاحتلال تقصف مناطق السلطة

تاريخ النشر: 28 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت "كتائب الاقصى" مسؤوليتها عن عملية في جنين في الوقت الذي هزت عبوة ناسفة شديدة الانفجار‏ ‏دبابة إسرائيلية على الحدود الفاصلة بين فلسطين ومصر،في حين توغلت قوات الاحتلال من جديد في الأراضي الخاضعة للسلطة أكد مسؤول فلسطيني أن إسرائيل تمارس على الأرض عكس ما تدعيه حول وقف العمليات ضد الفلسطينيين. 

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم عن وقوع انفجار في ‏ ‏منطقة جنين شمال الضفة الغربية في الوقت الذي تبنت فيه "كتائب الأقصى" التابعة ‏ ‏لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية. 

وادعى راديو إسرائيل ان الانفجار الذي وقع صباح اليوم "لم يوقع اضرارا"، وقال بيان كتائب الأقصى ان عبوة ناسفة تم ‏ ‏تفجيرها في دورية تابعة لحرس الحدود الإسرائيلي في منطقة "زبوبا"، ‏ وذكرت إنها تأتي في سياق التأكيد على استمرار الانتفاضة ومقاومة ‏ ‏الاحتلال ودحره. 

ومن جهة ثانية أصيب مستوطن كان يمر بالمنطقة بعد إطلاق النار عليه‏ وشرعت قوات الاحتلال بإجراءات مشددة في أطراف البلدة.  

وجاءت العملية بعد ان سجلت قرية زبوبا في محافظة جنين، اقتحاما لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وذكر شهود عيان في القرية أن تعزيزات عسكرية مكثفة وصلت إلى القرية في وقت سابق، واقتحمت القرية واعتدت على منازل المواطنين، كما قصفت الدبابات الإسرائيلية بالقذائف المناطق المحيطة ببلدة الزبابدة في المحافظة، وأطلق الجيش قذائف من نوع "إنيرجا" من موقعه في "معسكر بيزك" قرب البلدة على المناطق المحيطة، وأدت عملية القصف إلى اشتعال النار في أشجار الزيتون المحيطة. 

وكانت قوات من جيش الاحتلال قد حاصرت قرية دير شرف إلى الغرب من مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية وفرض عليها حظر التجول‌0  

وفي قطاع غزة قالت مصادر محلية فلسطينية إن انفجار العبوة التي زرعها مقاومون فلسطينيون ‏ ‏كما يبدو وفجرت عن طريق التحكم بها عن بعد قد أحدثت دويا كبيرا كما تبعتها كتلة ‏ ‏كبيرة من النيران التي يبدو أنها تسببت في تدمير الدبابة. 

وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أرض خاضعة لسيطرة السلطة الوطنية في منطقة المنطار شرق مدينة غزة. 

وقالت مديرية الأمن الوطني الفلسطيني إن قوات إسرائيلية مكونة من جرافتين وحفارة وجيبات عسكرية توغلت في المنطقة ( أ ) وشرعت بعمليات تجريف واسعة في أراضي المواطنين، واقتلعت مئات أشجار الزيتون، وأصيب الطفل محمد جبر أبو سمهدانة (7 أعوام) برصاص حي في ساقه، أطلقه جنود الاحتلال الإسرائيلي على منازل المواطنين في رفح. 

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت الليلة الماضية بقصف عدة مناطق في رفح من ثلاثة محاور رئيسية على الشريط الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بجراح وفتحت الدبابات المتمركزة أقصى جنوب مخيم يبنا، نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و 800 ملم تجاه المنازل في المخيم. 

وتأتي هذه العمليات في الوقت الذي حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز اليوم من أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد يستمر أعواما ولا يمكن وقفه من جانب الجيش الإسرائيلي وحده0  

وأشار في حديث لصحيفة "جيروزاليم بوست" عن اعتقاده أنه من الأخطاء الجوهرية أن يسمح أي شخص للجيش بأن يفعل ما يريد معتبرا أن الصراع مع الفلسطينيين يصعب أن يتم إدارته من الجيش تماما برغم أن جيشه أقوى الجيوش في المنطقة.  

وسياسيا رفض الفلسطينيون المساس أو التغيير في أي جزء من توصيات لجنة ميتشل الدولية لتقصي الحقائق أو تطبيقها على مراحل مشددين على أن يتم العمل بها كوحدة متكاملة وأن لا يتم تجزئتها كما تحاول إسرائيل القيام به 0  

وأكد وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن الإسرائيليين يحاولون بكل الوسائل التنصل من تنفيذ ما يجب عليهم تطبيقه‌ من توصيات لجنة ميتشل مؤكدا أن الجانب الإسرائيلي وافق على تطبيق توصيات اللجنة على مراحل في خطوة جديدة للالتفاف على التوصيات وخاصة ما يتعلق بتأجيل وقف الاستيطان‌0  

وأوضح عبد ربه في حديث للإذاعة الفلسطينية اليوم أن الإسرائيليين يريدون أن يتهربوا من مسألتين رئيسيتين: الأولى وقف النشاطات الاستيطانية والثانية الالتزام في مفاوضات الوضع النهائي وتحديد جدول زمني لها استنادا إلى الاتفاقيات الموقعة0  

وأكد أن إسرائيل تحاول أن تقلب الصورة من خلال ادعائها أنها أوقفت إطلاق النار موضحا أنها تمارس على الأرض عكس ما تدعيه وتظهر الجانب الفلسطيني على أنه هو المعتدي (البوابة)—(مصادر متعددة)