رام الله - عزت الراميني
أصدرت حركة "فتح" نداء اليوم حمل عنوان " نداء الصمود والتحدي" دعت فيه إلى استمرار انتفاضة الأقصى وتصعيدها، وأكد نداء "فتح" أن الفلسطينيين لن يخرجوا من أرضهم مهما بلغت شراسة الاعتداءات الإسرائيلية، وحدد النداء مجموعة من الخطوات لضمان استمرار الانتفاضة وتقليل حجم الخسائر الفلسطينية. وفيما يلي نص النداء..
"يا جماهير شعبنا الباسلة الصامدة، يا جماهير الانتفاضة المباركة، يا جماهير أمتنا العربية الماجدة.. يا من تتصدون بإرادتكم وإيمانكم لحرب الإبادة والنفي التي يشنها الصهاينة ضدنا، فما القصف الجوي والأرضي والحصار العسكري وحرب التجويع إلا استمرارا لمحاولات الترهيب والتركيع لنا، والتي تواصل فيها قطعان المستوطنين ارتكاب جرائم القتل والتنكيل ضد جماهير شعبنا العزل والأبرياء بدعم وإسناد كاملين من جيش الاحتلال وجنوده بهدف ترحيل جماهيرنا عن أرضهم ومنازلهم، ولكن أنَّى لهم ذلك.. فلا القتل يرهبنا ولا الحصار يركعنا ولا القصف يروضنا، فليس لنا كرامة في غير هذا الوطن، ولن نعيد تجربة النكبة ولا الخروج، فقد أقسمنا: إما النصر في الوطن وإما الشهادة فيه.
إننا في هذه اللحظات المصيرية من معركة الأقصى المباركة نؤكد على ما يلي:
أولا: نؤكد على ما جاء في النداءات السابقة من الدعوة لاستمرار الفعل الجماهيري والنضالي بكل أشكاله، ومن تصعيد الانتفاضة وزيادة وتيرتها واشتعالها وخاصة الإسراع والتكثيف لبرامج التعبئة والتدريب على السلاح والقتال. وندعو أبناء شعبنا ومناضليه من كل القوى والفعاليات إلى البدء بتوجيه الضربات والعمليات في العمق الصهيوني والمبادرة بالهجمات في عمق إسرائيل لردع العدو وإيقاع الخسائر في صفوفه.
ثانياً: نحيي جماهير شعبنا ومناضلينا في أجهزة الأمن، ونكبر فيهم روح المقاومة والصمود العالية التي تصدوا فيها لقذائف وصواريخ العدو التي لم ولن تزيد شعبنا إلا إصرارا على المواجهة والصمود.
ثالثاً: نحيي جماهير أمتينا العربية والإسلامية التي أنجبت هذه الأجيال الجديدة التي تعيد الآن لأمتنا مجدها، فالمجد كل المجد لأجيال الانتفاضة، والتحية لها في وقفتها البطولية مع شعبنا، ونطالبها الآن بالارتقاء إلى مستوى الانتفاضة في حربنا المقدسة كأمة واحدة ضد إسرائيل وأميركا وذلك باستهداف الصهاينة ومصالحهم في كل بقاع العالم والاستمرار في مطالبة الحكومات العربية في موقف عملي وفوري لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تشنها الصهيونية علينا، كما ونقدر للدول العربية تداعيها للقمة، ونقدر للبعض منها مواقفها المميزة، كما ونعرب عن خيبة أملنا من قرارات النظام العربي الرسمي داعين الدول العربية لفتح حدودها أمام الجماهير العربية للجهاد من أجل المشاركة في حرب التحرير.
رابعاً: بعد إعلان الأعداء الصهاينة رفضهم للسلام وإعلان الحرب نطالب قيادتنا الفلسطينية بالمباشرة بالإجراءات الفعلية لإعلان تجسيد الدولة الفلسطينية وتجسيد السيادة واتخاذ كافة الإجراءات الداخلية والإقليمية والدولية لهذا التجسيد العملي للاستقلال.
خامساً: التنبه لدعوات إخلاء المنازل المحاذية للمستوطنات ومواقع الاشتباكات، فهذه الدعوات هي في إطار خطة العدو العسكرية الهادفة لإعادة السيطرة على مناطقنا المحررة، وهو يهدف من التهديد بقصفها السيطرة عليها دون مقاومة ودفع شعبنا للتشرد والرحيل أو قصفها وتدميرها، فلنحذر من ذلك ولنواصل ثباتنا وصمودنا في أرضنا.
سادساً: العمل على عدم إطلاق النار من بين الحشود الغاضبة ومن المنازل الآهلة بالمواطنين للحد من عدد المصابين والشهداء في صفوفنا ولمنع قصف هذه المنازل، وعدم إطلاق النار في الهواء في أي مناسبة حتى الجنازات وذلك لتوفير الذخائر وعدم إطلاق النار بطريقة عشوائية على العدو.
سابعاً: يجب العمل في كل المدن والقرى على تكثيف تشكيل لجان وطواقم الحراسة ضد هجمات المستوطنين والتصدي لهم بكل السبل والوسائل والمبادرة بمهاجمة مستوطناتهم بكل الوسائل وتخريب بناها التحتية.
ثامناً: الإسراع في تنفيذ وتكثيف برامج التدريب على السلاح وفنون القتال وحرب العصابات من قبل الجهات المعنية في ظل إعلان إسرائيل الحرب على شعبنا، كما ويجب الانتشار خلف خطوط العدو لإيقاع الخسائر به..
تاسعاً: المبادرة للتطوع في صفوف فرق الإسعاف والإسناد والمساعدة وتنظيم المتطوعين في مجموعات ولجان عمل وزيادة عدد المستشفيات الميدانية.
عاشراً: الترشيد في استخدام موارد الطاقة والوقود والتموين، والسعي لتنظيم وضبط توزيع المواد التموينية إلى المواطنين لمواجهة حالة الحصار التي يفرضها العدو وعدم رفع الأسعار وتشديد الرقابة على ذلك من قبل الجهات المعنية، وكذلك العودة لاستخدام أشكال الطاقة المتوفرة والشعبية والاستغلال الجيد لمصادر الغذاء المتوفرة محلياً وذاتياً وأخذ الاحتياطيات اللازمة لانقطاع الاتصالات والكهرباء والماء.
حادي عشر: العمل على حماية وتخزين كافة الوثائق والمستندات الموجودة لدى مختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية والشعبية وذلك من قبل الجهات المعنية المختلفة.
ثاني عشر : لقد أصبح التنظيم الهاجس الذي يؤرق كيان الاحتلال جيشا وأفرادا، فعلينا أن نرتقي بآليات وأداء تنظيمنا ليصبح دورنا أكثر فعالية ونجاحاً وفق الآلية التالية:
- تعزيز وتصليب وتوحيد الأطر التنظيمية الفاعلة وتحديد مرجعية مركزية وموحدة لها.
- تنظيم الفعل الجماهيري والفعل المسلح بحيث يصبح أكثر تنظيماً وتحديداً للأهداف ويخرج من حالته العشوائية والارتجالية.
- تشكيل لجان مرجعية عليا ولجان طوارئ عليا في كافة المحافظات وبمشاركة كافة الفصائل والقوى.
ثالث عشر: الحذر من فرق المستعربين التي تم إعطاؤها التعليمات العدوانية لتنفيذ اعتداءاتها وأعمالها الإرهابية ضد أبناء شعبنا في مختلف المناطق وضرورة التصرف السريع والمباشر والعنيف في حالة الاصطدام بأي من عناصرها.
يا جماهيرنا المناضلة البطلة : فلنواصل ملحمتنا البطولية، ملحمة الدفاع عن مقدساتنا ووطننا، ولنواصل تعاضدنا وتلاحمنا ووحدتنا والتفافنا حول القائد الرمز أبو عمار السائر بنا نحو الحرية والاستقلال.. فبذلك سنواصل كتابة تاريخ هذه الأمة وهذا الشعب، فقسماً بدم الشهداء إنه لن تصمت بنادقنا، ولن تفرغ سواعدنا من الحجارة والمولوتوف إلا بتحرير القدس وتتويجها عاصمة أبدية لدولتنا.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
وعاش نضال شعبنا ووحدته وتلاحمه
" وما النصر إلا من عند الله"
وإنها لانتفاضة حتى النصر
السادس والعشرون من الانتفاضة المباركة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح – دولة فلسطين