اخفق اجتماع عقدته اللجنة المركزية لحركة فتح الليلة الماضية في احتواء الخلاف بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس، وحذر رئيس المجلس التشريعي احمد قريع من "عواقب وخيمة" ما لم تتم تسوية هذا الخلاف قبل اجتماع المجلس غدا الخميس، كما قلل من اهمية تهديد اسرائيل بطرد عرفات.
انهت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا الليلة الماضية تراسه ياسر عرفات وتغيب عنه محمود عباس دون التوصل إلى نتائج تذكر لحل الخلاف بين الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه.
وقالت مصادر مطلعة ان اللجنة بحثت خلال الاجتماع صيغة توفيقية لحل خلاف الرجلين تدعو إلى إنشاء مجلس أمن قومي مؤلف من سبعة أعضاء يرأسه عرفات ويشارك عباس في عضويته.
وتفجر الخلاف بين عرفات وعباس بسبب اصرار الاخير على تسلم الحكومة كل الصلاحيات في الاجهزة الامنية الفلسطينية، بما في ذلك قوات الامن الوطني والاستخبارات، وهو الامر الذي يرفضه عرفات.
واعرب عضو اللجنة عباس زكي عقب الاجتماع عن تفاؤله بامكان التوصل الى حل قريب للقضية، مؤكدا ان الخلاف ليس بين عرفات وعباس، بل بين الاخير واللجنة.
وقال ان "الخلاف بين اللجنة المركزية وابو مازن والجهود المتواصلة لانهاء هذا الخلاف قطعت مسافة تبشر بالخير".
واشارت المصادر الى ان عددا كبيرا من اعضاء اللجنة طالب بتراجع عباس عن استقالته منها كأساس لبقائه رئيساً للوزراء، وذلك تمشيا مع قرار اللجنة ذاتها الذي اتخذ قبيل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة والذي ينص على ان رئيس الوزراء يجب ان يكون عضوا في اللجنة المركزية لحركة "فتح".
وحذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) عقب الاجتماع من "عواقب وخيمة" في حال استمرار الخلافات بين عرفات وعباس وعدم تسويتها قبل الجلسة المقرر ان يعقدها المجلس التشريعي غداً الخميس للاستماع الى تقرير عن منجزات الحكومة منذ تشكيلها.
وقال "يجب ان ينتهي (الخلاف) قبل انعقاد المجلس والا ستكون العواقب وخيمة."
قريع يقلل من أهمية التهديدات الاسرائيلية بطرد عرفات
وفي المقابل، قلل قريع من اهمية التهديدات الاسرائيلية بطرد عرفات باعتباره عقبة امام السلام.
وقال ان "كل هذه المخططات الاسرائيلية متوقعة. واسرائيل ماضية في ذلك وعلى الجميع ان يدرك هذه الحقيقة بان ياسر عرفات هو رمز هذه المسيرة وقائد منتخب يجب احترامه."
وقال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي الثلاثاء انه يؤيد طرد عرفات بنهاية العام على الارجح لانه يعقد اجراءات احلال السلام.
وصرح موفاز لراديو الجيش الاسرائيلي في مقابلة "أعتقد ان اسرائيل ارتكبت خطأ تاريخيا بعدم طرده (عرفات) منذ نحو عامين... وفيما يتعلق بالمستقبل أعتقد اننا بحاجة لمواجهة هذا الامر خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا وعلى الارجح حتى هذا العام."
وكان موفاز قد طالب عدة مرات من قبل بطرد عرفات الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اختلف معه في الرأي خشية التعرض لانتقادات دولية.
وقال موفاز "توقيت الطرد يجب ان يتحدد بعناية حتى لا يضر بالقيادة الفلسطينية الحالية ويسمح لها بمواصلة سياساتها التي اقترحتها والتزمت بها الا اننا لم نر نتائجها بعد."
وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة عرفات بتخريب جهود عباس للسيطرة على قوات الامن في وقت أوقفت فيه جماعات النشطين هدنة مؤقتة وواصلت هجماتها بالصواريخ وقذائف الموتر التي تستهدف اسرائيليين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)