هددت حركة فتح، حكومة شارون بقصف مستوطنة جيلو ما لم تسحب قواتها من منطقة بيت لحم، في هذه الاثناء استولت قوات الاحتلال على منزلين واحتجزت 80 فردا في الداخل، الى ذلك تحدثت مصادر عبرية عن موت سريري في العلاقة بين شارون والادارة الامريكية
وقالت "فتح" في بيان صادر عن "اقليم بيت لحم" ان الحركة "ستفرض حظر التجول على مستوطنة جيلو بالرصاص وقذائف الهاون ما لم تنسحب القوات الاسرائيلية خلال الساعات القادمة من منطقة بيت لحم".
واكد البيان ان "كل فتحاوي هو جندي مقاتل في كافة المواقع والرتب التنظيمية".
ودعا "الجميع الى القتال والمقاومة لحماية ارض المهد والمسيح والى حشد الطاقات والوسائل العسكرية الداعمة لابطالنا المقاومين" مضيفا "لا يوجد بيننا من هو محايد او متفرج امام استمرار المجازر البشعة بحق شعب وسكان بيت لحم".
في هذه الاثناء استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على منزلين في مخيم عايدة للاجئين سكانهما والبالغ عددهم حوالي 80 فرداً بعد أن توغلت مئات الأمتار في مناطق مختلفة من مدينة بيت لحم.
وقال شهود عيان أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنازل تحت تهديد السلاح، حيث كانت ترابط أمامهما عدة دبابات ومجنزرات وقاموا بتدمير المحتويات ووضعوا عتاداً عسكرياً ونصبوا الرشاشات الثقيلة داخل المنازل وعلى الاسطح
إلى ذلك، تتعرض الآن منطقة باب الزقاق المحاذية لـ "مستشفى بيت جالا الحكومي" إلى قصف عنيف بالقذائف والرشاشات الثقيلة، مما أدى إلى محاصرة معاقين في مبنى ملجأ العجزة التابع للجمعية الانطوانية الواقعة في تلك المنطقة.
وتوغلت الدبابات الإسرائيلية مجدداً في المنطقة الشرقية وسارت عدة دبابات على طريق رخما باتجاه منطقة العبيات ووصلوا حتى وادي أبو قريحة قبل ان تنسحب مرة أخرى إلى المواقع التي احتلتها قبل يومين.
وفي رام الله أصيب خالد أبو شاويش، بجراح خطيرة إثر إصابته بعدة أعيرة نارية في الصدر والكتف أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البالوع. وقال شهود عيان، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ودباباته تحاول التوغل مجدداً في منطقة رام الله عن طريق شارع الإرسال، وخرج عشرات المواطنين للدفاع عن المدينة.
وعلى المستوى السياسي اعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الاخير تلقى رسالة من الرئيس الاميركي جورج بوش رد عليها بالطلب منه "التدخل السريع لاخراج" الجيش الاسرائيلي من مناطق السلطة الفلسطينية.
وجاء كلام ابو ردينة في اعقاب اجتماع عقد في غزة الاثنين ضم الى جانب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ممثل الاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس وممثل الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن والقنصل الاميركي العام رونالد شلكر والموفد الروسي الى الشرق الاوسط اندريه فودوفين.
وتلا لارسن في نهاية هذا الاجتماع بيانا مقتضبا جاء فيه ان ممثلي هذه الدول والهيئات التقوا عرفات وتباحثوا معه في "الوضع الحالي الخطير ودعوه الى بذل المزيد من الجهود لمكافحة الارهاب وتعزيز تعليمات السلطة الفلسطينية بوقف اطلاق النار".
كما اعتبر البيان ان الاجراءات الفلسطينية هذه يجب ان تتزامن مع "التزام اسرائيلي بالاتفاقات القائمة بما فيها الانسحاب الفوري للقوات الاسرائيلية والقوات الامنية من المناطق "أ" " الخاضعة بشكل كامل للسلطة الفلسطينية.
واتهمت السلطة الفلسطينية الجيش الاسرائيلي اليوم بتعمد قصف مستشفى بيت جالا الحكومي الليلة الماضية مما أسفر عن استشهاد واصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين وإثارة الرعب والفزع في أروقة المستشفى. واهابت السلطة بالمنظمات الصحية والإنسانية الدولية ادانة ما وصفته بالجريمة الاسرائيلية الجديدة ضد المستشفيات في المناطق المحتلة. وقال مدير عام وزارة الصحة الفلسطيني الدكتور منذر الشريف فى حديث بثته الاذاعة الفلسطينية إن الجيش الاسرائيلي قصف امس بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة مستشفى "الحسين" في بيت جالا مما ادى الى استشهاد مواطن فلسطيني واصابة اخرين احدهم ممرض وصف جروحه بأنها بالغة الخطورة. وقال الشريف انه لا يصدق أبدا ان القصف كان عن طريق الخطا. واضاف ان الدبابات الاسرائيلية اقتربت مسافة مائة متر من المستشفى وأخذت تطلق النار والقذائف فضلا عن أن الاسرائيليين يعرفون المستشفى جيدا الذي كان يحتشد عند مدخله عدد كبير من المواطنين جاءوا لزيارة أقربائهم المصابين برصاص الاحتلال. وأضاف "لقد كان هدفهم قتل وإصابة أكبر عدد ممكن من المواطنين وهذا ما فعلوا بالضبط". وقال المسؤول الفلسطيني إن هذه ليست المرة الاولى التي يتعمد فيها جيش الاحتلال قصف المستشفيات والمراكز الطبية الفلسطينية مضيفا بأن مستشفيات الخليل ورام الله وغزة ورفح وخان يونس كلها تعرضت للقصف الهمجي الاسرائيلي. وعلى صعيد متصل اتهم الشريف الجيش الاسرائيلي بانتهاج تصرفات اجرامية بالاستيلاء على سيارة إسعاف فلسطينية في قلقيلية قبل يومين واستخدامها لاقتحام المناطق الفلسطينية واغتيال مواطنين. وقال الشريف "من العار على جيش الاحتلال استخدام سيارة إسعاف مغتصبة لاغتيال المدنيين".
وعلى صعيد متصل نقلت الاذاعة الاسرائيلية اليوم عن انباء صحافية قولها ان العلاقات الاسرائيلية الامريكية تمر " بازمة قوية " ازداد معها " غضب وقلق واشنطن " من ممارسات اسرائيل ضد الفلسطينيين لاسيما لاضرارها بمصالح واشنطن . ونقلت الاذاعة عن صحيفة "معاريف" قولها استنادا لمصادر دبلوماسية وصفتها بانها " رفيعة المستوى " ان " اسرائيل لاتدرك الضرر الذي تسببه لمصالح الولايات المتحدة الامريكية والعالم الحر بخاصة في المساعي لحشد التاييد الدولي لمكافحة الارهاب " . وكشفت الصحيفة النقاب عن " مداولات جرت مؤخرا في وزارة الخارجية الامريكية والبيت الابيض " قالت ان المصادر " سمعت خلالها تفوهات قاسية ربما تكون غير مسبوقه تجاه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون من ضمنها تهديده بالقول .. ليفعل شارون ما يحلو له لكننا سنصفي حسابنا معه لاحقا " . وتابعت معاريف ان " مسؤولين كبارا في واشنطن وصفوا العلاقات بين ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش وحكومة شارون بانها تمر بمرحلة الموت السريري وان الاشهر الثلاثة الماضية كانت اشهر قطيعة سياسية بين الجانبين ". وقالت ان " الامريكيين يريدون حاليا التوصل مع شارون الى صفقة تتضمن التنازل عن نشر الخطة السياسية الامريكية حول التسوية النهائية في الشرق الاوسط مقابل الحصول على ضمانات من شارون بعدم الوصول بالسلطة الفلسطينية الى الانهيار وتقليص نشاطات الجيش الاسرائيلي في المناطق المصنفة (أ) " الخاضعة للسلطة الفلسطينية . وذكرت المطبوعة الاسرائيلية ان " الامريكيين يعتقدون ان النهج الاسرائيلي الحالي تجاه السلطة الفلسطينية هو نهج خاطىء من اساسه وعندما يتضح خطأه سيكون قد فات الاوان وسيكون هناك خرابا كبيرا في الجهود الاميركية في افغانستان والائتلاف الدولي الذي حشدته واشنطن " لمحاربة الارهاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)