فرقة الفحيص في جرش .. أداء جميل وجمهور قليل

تاريخ النشر: 31 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرش-غادة الكاتب 

 

بدت مدرجات المسرح الجنوبي في جرش، خالية تقريبا في عرض فرقة الفحيص لإحياء التراث، المقام ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون مساء أمس، حيث لم يتجاوز عدد الحضور الثلاثمائة متفرج، تنوعت أعمارهم، وإن لوحظ عدد كبير نسبيا من الأطفال. 

وقد بدا الجمهور ضجرا ومتململا خاصة بعد تأخر الفرقة لأكثر من خمسة عشر دقيقة عن العرض، الأمر الذي دفع بالمتفرجين لتوجيه اللوم وترديد كلمة عيب، أكثر من مرة، وحين استطلعت"البوابة" سبب التأخير قال صخر حتر مدير الفرقة أن التأخير كان نتيجة للحر الشديد الذي استدعى تجريب أجهزة الصوت أكثر من مرة، واختبار جاهزية الآلات. 

وعن سؤال حول عدد الحضور قال المدير المالي للفرقة بأن عدد التذاكر المباعة هو خمسمائة تذكرة، وأن سبب هذه الضآلة في العدد يعود للتأخير في طرح التذاكر في الأسواق، حيث طرحت للبيع اليوم ظهرا. 

في التاسعة والربع ظهرت الفرقة التي حياها الجمهور بفتور، ثم بدأت بمعزوفة من نوع"سماعي كرد" واجهها الجمهور بتشتت، وكذلك واجه أداء الفرقة للأغنية التالية التي أديت بالفصحى وكانت بعنوان" أجفوة" واتخذت نفس طابع اللحن الحزين. 

وقد أدت الفرقة باللهجة المصرية أغنية "تبارك الخلاق" وكانت ذات رتم وإيقاع حزينين، جعل الجمهور أكثر مللا وتشتتا بسبب الحر، وكثرة الأطفال، والحركة الكثيرة للقادمين أو الخارجين من المسرح. 

ولم يبدأ تفاعل الجمهور إلا حين أدت الفرقة أغنية"ياغريب الدار" ذات الرتم والإيقاع السريعين، وكان طربا قبلها من أغنية "ليلة الوداع" ذات الكلمات المصرية، التي تحكي قصة حبيب يتذكر ليلة وداع حبيبته. 

الوصلة الأردنية أعطت للجمهور حيوية افتقدها في البداية، فأخذ يصفق ويتمايل مع الأغنيات الأردنية القديمة، ومنها "يلي ساحرني"، و"دوب قلبي بدلالك"، و"دربك على باب الله "، وغيرها من الأغنيات التي ألفها الجمهور من هذه الفرقة. 

لكن هذا التفاعل لم يدم طويلا إذ استأذنت الفرقة للاستراحة، وبدأ المتفرجون بالتسرب من المسرح الجنوبي، لتعود الفرقة فتؤدي وصلة موشحات منها عزف "سماعي صبا" ثم "أنشدي ياصبا" ثم موشح ياغصن نقى، ويامايلة عالغصن، وهي أغان من التراث" أمام نصف عدد الجمهور تقريبا، ثم أدت الفرقة "أنا بانتظارك" لزكريا أحمد، ثم "أوف مشعل"، وانتقلت بعدها لأداء أغنيتي" ياطير الخضر"، و"ما سلا قلبي هواكم" لتوفيق النمري.  

وختمت الفرقة التي حرص أفرادها على الابتسام الدائم، للجمهور الذي بدا في بعض الأحيان عاقا، بلوحة غنائية شعبية هي من تراث العرس الأردني الخاص بالعريس. 

وقد لوحظ أثناء العرض تواجد بعض الباعة المتجولين، كما لوحظ انشغال الحضور بالحديث، وبالحركة التي كانت تذهب أحيانا بتركيز المتفرجين المتفاعلين--(البوابة)