فرق الشواكيش والفلاحون والمقاولون والبورسعيدية منافسة أم كومبارس؟

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعاود الفرق المصرية، بعد 23 يوما، الركض من جديد فوق البساط الأخضر متنافسة على لقب الدوري المصري لكرة القدم الذي يحمل الرقم 44، وكالعادة يتوقع أن تقتصر المنافسة بين ثلاثة فرق هي: الأهلي البطل والإسماعيلي الوصيف وبطل الكأس والزمالك ثالث الدوري الماضي ووصيف الأهلي خمس مرات في الأعوام السبعة الأخيرة. 

وتبحث فرق أخرى عن موقع في المنطقة الدافئة وتتنافس على المركز الرابع وهي المقاولون العرب والمصري والاتحاد السكندري والمنصورة والعائدان إلى الأضواء بعد غيبة الترسانة الملقب بفريق "الشواكيش" وغزل المحلة الملقب بفريق "الفلاحين" وكلاهما سبق له الفوز بدرع الدوري. 

وتشارك الفرق الأخرى بحثا عن الأضواء والشهرة وهدفها الأهم البقاء في البطولة عاما آخر لتلعب مع الكبار وهي مزارع دينا والكروم والمعادن والقناة والضيف الجديد سكة حديد سوهاج ممثل الصعيد حتى لا تهبط إلى مصاف أندية الدرجة الأولى "دوري المظاليم" مثلما حدث للأولمبي وطنطا والبلاستيك واسكو والمنيا وأسوان والترام، والأخير كان عقدة للأهلي أكثر الأندية ألقابا. 

ويرتدي دوري موسم 2000-2001 ثوبا جديدا يتوقع أن يكون اكثر إثارة ومتعة لأن المنافسة ستكون ساخنة جدا بين الفرق الثلاثة الأولى الأهلي (29 لقبا) والإسماعيلي اكثر الفرق جاهزية واستقرارا وتكاملا وهو يبحث عن لقبه الثالث، والزمالك الباحث عن اللقب المفقود والذي توقف رصيده عند 8 ألقاب، خصوصا بعد أن أصبح أكثر الأندية دعما لصفوفه بضم الأخوين إبراهيم وحسام حسن من الأهلي ووليد صلاح عبد اللطيف وتامر عبد الحميد من المنصورة والحسن محمد من المصري وفي الطريق إليه أيضا محمود أبو الدهب من المصري وسمير كونة من كايزرسلوترن الألماني حسب مصادر النادي. 

وبعيدا عن أهل القمة الثلاثة وأهل القاع، يبقى أهل الوسط في قائمة البطولة وهم افضل حالا ممن دونهم وليسوا بعيدين عمن فوقهم، موضع تساؤل دائم "لماذا هم بعيدون عن المنافسة على اللقب؟ 

وتجدد التساؤل في الأسبوعين الماضيين عندما نجح الإسماعيلي في إقصاء الأهلي من مسابقة كأس مصر بفوز كبير 4ـ2، ومثله فعل المقاولون العرب حين هزم الزمالك 2ـ1، ثم توج الإسماعيلي بطلا للكأس والمقاولون وصيفا له في الوقت الذي تحول الأهلي والزمالك وجمهورهما إلى متفرجين. 

وإذا كان الإسماعيلي نجح في إثبات ذاته وتفوق على الأهلي والزمالك وقدم أفضل العروض وحقق الفوز في 15 مباراة من أصل 16 خلال 4 أشهر وسجل أعلي نسبة من الأهداف (46 هدفا)، بات السؤال الآن: لماذا لا تحذو الأندية الأخرى حذوه وتطاول قاماتها أهل القمة؟ 

وبنظرة سريعة لأحوال أندية المنطقة الدافئة يتبين أن المصري ينتمي لمدينة بورسعيد أغنى المدن المصرية ويحظى بدعم جماهيري كبير ولديه عدد من اللاعبين المتميزين وكان لفترة غير بعيدة مصدرا لنجوم كثيرين زود بهم للمنتخب المصري مثل سيد الضظوي ومحمد بدوي وشاهين والسنجق ومسعد نور ومدحت فقوسة وإبراهيم المصري وطارق سليمان وغيرهم ولا ينقص المصري أي شيء للمنافسة. 

 

وهناك المقاولون الذي يملك كل العناصر الكفيلة باعتلائه منصة التتويج من ملاعب ولاعبين وإمكانات مادية تفوق ما لدى الأهلي والزمالك والإسماعيلي فقط إلى الجمهور كونه تابعا لشركة وليس لمدينة، وهو فاز، رغم حداثة عهده، بالدوري المحلي عام 83 ثم غاب تماما عن المنافسة، وبالكأس مرتين (90 و95) وبكأس الكؤوس الإفريقية مرتين (89 و96) وقدم العديد من اللاعبين الكبار أمثال الراحل ناصر محمد علي ومحمد رضوان وسعيد الشيشيني وحمدي نوح وآخرهم عبد الستار صبري المحترف في بنفيكا البرتغالي، ولعب في صفوفه من الأفارقة الغاني عبد الرازق كريم والكاميروني انطوان بل. 

ولا يقل المنصورة شأنا عن غيره، فهو ينتمي لمحافظة الدقهلية، أكثر محافظات مصر سكانا بعد القاهرة(9 ملايين نسمة)، وقدم منذ مشاركته في الدوري الممتاز مطلع التسعينات، عروضا جيدة أوصلته عام 97 لوصافة بطل الكأس وخرج من الدور نصف النهائي لكأس الكؤوس الإفريقية عام 98، وقدم نجوما عدة لمصر آخرهم من الجيل الحالي عبد الظاهر السقا المحترف في دينزلي سبور التركي ووليد عبد اللطيف وأيمن محب ورضا شحاته ومن الجيل السابق احمد شاكر وبدوي حمودة وسعد سليط وثروت فرج وأسامة سطوحي ومحمد بدير ومحمد الشال وخالد الأمشاطي والمدرب الحالي حسن مجاهد. 

أما الاتحاد السكندري فقد كان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط إلى دوري المظاليم في الموسم الماضي واللحاق بالأولمبي الذي غرق في المشكلات ونسي الأضواء واللعب مع الكبار، رغم وقوف محافظة الإسكندرية العاصمة الثانية لمصر خلف الاتحاد باعتباره فريقها الأول، وقد سبق له الفوز بكأس مصر 6 مرات أي انه من الفرق القوية، وقدم في الماضي العديد من اللاعبين بدءا من سيد حودة وشارلي وكمال الصباغ والديبة مرورا بشحته والبابلي والجارم وبوبو ومخيمر وعرابي ومحي وانتهاء بأحمد ساري وطارق العشري. 

ويعود الترسانة وغزل المحلة بعد غيبة إلى الأضواء وكلاهما ينتمي إلى شركة ما يعني وجود الدعم المادي بوفرة فضلا عن التاريخ الذي يجعلهما مصدر جذب للاعبين وكلاهما سبق له الفوز باللقب الترسانه (64) والمحلة (74). 

وقدم الترسانة العديد من النجوم أمثال إبراهيم الخليلي وحسن الشاذلي ومحمد أبو العز ومصطفى رياض وأحمد بهاء الدين والدهشوري حرب من القدامى وشاكر عبد الفتاح ومحمد رمضان وعلي ماهر لكن الفريق عجز عن مواصلة تألقه وراح ضحية الخلافات الإدارية وعدم الاستقرار فلم يعد منافسا ولا مخيفا. 

من جانبه، قدم غزل المحلة عددا كبيرا من النجوم أيضا في طليعتهم محمد السياجي وإبراهيم يوسف وعبد الستار والبلعوطي وشوقي غريب وعماشة وعمر عبد الله وعبد الرحيم خليل وصابر عيد وخالد عيد وأحمد حسن وشريف الخشاب، لكنه فقد بريقه وتميزه بعدما تخلى عن خصوصيته ولاعبيه أبناء منطقة الدلتا واعتمد على لاعبي الصف الثاني من الأهلي والزمالك فضاع الانسجام وغاب الحماس وكانت النتيجة الهبوط. 

أدرك مسؤولو الأندية الثلاثة أخيرا أن الإسماعيلي وضعهم في موقف حرج أمام جماهيرهم وباتوا على, مفترق طرق: فإما الانطلاق نحو القمة أملا في اعتلائها خصوصا بعدما أنفقت إدارات هذه الفرق أموالا طائلة لجلب لاعبين مهرة ومدربين أكفاء وإقامة معسكرات تدريبية في مصر وخارجها على غرار الأهلي والزمالك والإسماعيلي ولم يعد ينقصها شيء للمنافسة، أو الإعلان رسميا عن الاستمرار في أداء دور الكومبارس في الدوري الجديد باعتباره الدور المناسب لها --(أ ف ب)