فرنسا تبحث عن دور جديد في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 23 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعود فرنسا من جديد بعد غياب اشهر عدة للقيام بدور ‏فاعل في الشرق الأوسط من خلال نشاط دبلوماسي مكثف يهدف إلى تعزيز دورها في المنطقة. ‏  

وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الكويتية فأن إدارة الرئيس الأميركي جورج ووكر بوش التي تحاول صياغة سياساتها تجاه منطقة ‏الشرق الأوسط تقوم الدبلوماسية الفرنسية بقيادة وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال . 

‏ وفي غضون اشهر قليلة قام قادة كل من مصر والأردن ولبنان وقطر والبحرين بزيارة ‏العاصمة الفرنسية برفقة وفود دبلوماسية رفيعة المستوى .‏ ‏ 

وبالرغم من أن وجهة كثير من هؤلاء القادة كانت في الأساس إلى واشنطن فانهم ‏توقفوا في باريس أولا قبل ان يذهبوا إلى وجهتهم الأساسية. ‏ 

وقال وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده على اتصال بجميع الأطراف المعنية في ‏الشرق الأوسط واكد أن بلاده تعمل مع الأعضاء الاخرين في الاتحاد الأوروبي ومع ‏الولايات المتحدة في محاولة لايجاد حد لاعمال العنف في الشرق الأوسط .‏ ‏ ويلاحظ عدد من الدبلوماسيين الفرنسيين تنسيقا بدأ يتشكل بين الاتحاد الأوروبي ‏من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى فيما يتعلق بازمة الشرق الاوسط .‏ ‏  

ورحبت فرنسا على لسان الناطق باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسيو بتعيين ‏ ‏مبعوث خاص من قبل الادارة الاميركية لمحاولة نزع فتيل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين .‏ ‏ 

ولعل ما يشير ايضا الى تعاظم الدور الفرنسي في الشرق الاوسط هو الزيارة التي ‏ ‏يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إلى باريس اليوم والتي ستتبعها زيارة ‏ ‏للرئيس اللبناني اميل لحود في الاسبوع المقبل .‏ ‏ 

وستعقب زيارة الرئيس اللبناني إلى باريس زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل ‏شارون في السادس من حزيران/يونيو المقبل في زيارة يعتبرها كثير من المراقبين الأصعب في ‏جدول مواعيد الدبلوماسية الفرنسية .‏ ‏ 

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد وجه دعوة إلى عرفات وشارون لزيارة باريس عبر ‏ ‏المبعوث الخاص الذي أرسله إلى المنطقة قبل عشرة ايام .‏ ‏ 

وبينما يقول عدد من المسؤولين الفرنسيين بعدم إمكانية عمل شيء في المنطقة من ‏ ‏دون مساعدة الأميركيين فان فرنسا برغم ذلك تملك ارثا كبيرا في المنطقة وبخاصة ‏ ‏فيما يتصل بلبنان وسوريا .‏ ‏ 

ويتوقع ان يزور الرئيس السوري بشار الأسد باريس عقب زيارة شارون لها حيث تتطلع ‏ ‏فرنسا الى تقوية الروابط مع سوريا وتأمل في القيام بدور مؤثر إلى جانب الولايات ‏المتحدة في مساعدة الأطراف المختلفة في المنطقة في تحقيق سلام دائم .‏ ‏  

وقال فيدرين انه سينقل الى جميع القادة الذين سيزورون باريس في الفترة المقبلة ‏وجهة النظر الفرنسية في كيفية وضع حد لاعمال العنف المتصاعدة في الأراضي المحتلة ‏ ومباشرة البحث عن حل سياسي للخروج من المأزق الذي تعانيه عملية السلام في الشرق ‏الاوسط. 

ويرى بعض المسؤولين الفرنسيين ان الاطراف المعنية مباشرة بالصراع هي فقط من ‏ ‏يستطيع وضع حد للنزاع في المنطقة حيث تبقى الدبلوماسية محدودة التأثير في هذا ‏ ‏المجال—(البوابة)