اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دو فيلبان ان فرنسا اتفقت مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على ارسال فريق تحقيق في انفجار ناقلة النفط. مؤكدا ان بلاده لا تستبعد أي فرضية.
واوضح الوزير في تصريح لاذاعة "آر تي ال" الخاصة ان "المحققين سيحددون ما حصل بالضبط (...) اما الان فنكتفي بالوقائع".
واشار الى ان رئاسة الجمهورية قررت بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره اليمني علي عبدالله صالح، ارسال فريق من المحققين الفرنسيين الى اليمن.
واضاف الوزير الفرنسي "في عالمنا بعد (اعتداءات) 11 ايلول/سبتمبر نعرف ان ثمة تهديد يخيم على كل دول العالم" في اشارة الى احتمال ان تكون ناقلة النفط العملاقة "ليمبور" التي لحقت بها اضرار جسيمة الاحد بعد انفجار لم يعرف حتى الان نوعه، تعرضت لاعتداء.
وكان ديبلوماسيون والشركة الفرنسية المالكة للناقلة اكدوا ان الانفجار نجم عن هجوم قارب محمل بالمتفجرات ، بينما سارعت السلطات اليمنية الى ابعاد شبهة الارهاب عنه وعزته الى تسرب كمية من النفط.
وتحدث نائب القنصل في السفارة الفرنسية في صنعاء مارسيل غونسالفس عن ملابسات الحريق، فقال ان الناقلة "اصطدمت بزورق صغير معبأ بمواد متفجرة" بينما كانت في صدد دخول ميناء في محافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن". وأضاف: "يبدو انه اعتداء مثل الاعتداء على المدمرة كول الاميركية". واوضح ان الناقلة قد شقت من أحد جانبيها".
وأيدت هذه الرواية شركة "اوروناف" الفرنسية المالكة للناقلة "ليمبور" وقالت ان الانفجار نجم عن "عمل متعمد"وان يكن "لا يزال يفترض تأكيد هذه الفرضية".
وصرح مديرها جاك موازان: "بالنسبة الينا انه عمل متعمد لان قوة شديدة وحدها قادرة على اختراق هذه الناقلة المزدوجة الهيكل التي لا يتجاوز عمرها السنتين". الا إنه قال لاحقاً ان الشركة ليست متأكدة من أن قارباً للصيد صدم الناقلة، موضحاً ان ثمة تقارير عن ان مركباً كان يستعد لمواكبة الناقلة الى ميناء الضبة لدى حصول الانفجار، وان يكن كرر في اتصال مع وكالة "الاسوشيتد برس": "نعتقد انه عمل متعمد لا حادث".
اما المدير الاداري لشركة "اوروناف وفرانس شيبماناجمنت" ألان فيري فرأى انه "لا بد من تأكيد ذلك، انها مجرد فرضية ويعتبر اصطدام زورق صغير بناقلة يمكنها نقل 500 الف طن من النفط أمراًِ يدعو الى الدهشة". واضاف ان قبطان"ليمبور" أوبير ارديون أبلغ الى المسؤولين في شركة "اوروناف" في اتصال هاتفي قرابة الساعة 10،00بتوقيت غرينيتش، انه شاهد الزورق الصغير يقترب من ناقلة النفط ولكن لم يكن في امكانه من مكانه على الناقلة التي يبلغ طولها ثلاثة أضعاف طول ملعب لكرة القدم (330 مترا) مشاهدة متفجرات في الزورق . وذكر ان الناقلة كانت تضم طاقماً من 25 شخصاً هم سبعة فرنسيين و17 بلغارياً. وان بعض هؤلاء قفزوا الى المياه وأمكن انقاذهم، بينما أصر آخرون على محاولة اطفاء الحريق الى ان تبين لهم أنه خرج عن السيطرة، عندها تبعوا زملاء لهم وانقذوا لاحقاً، في ما عدا بغارياً واحداً كان لا يزال مفقوداً. اما القبطان اليمني الذي كان يفترض ان يقود السفينة الى الميناء فهو سالم ومعافى.
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض سكوت ستانزل ان الادارة الاميركية اجرت اتصالات مع فرنسا واليمن في شأن الانفجار. وقال: "لم يتم التوصل الى استنتاجات. اننا نراقب الموقف. وزارة الخارجية على اتصال مع المسؤولين في اليمن وفي فرنسا".
وكانت ناقلة النفط اليوم الاثنين جانحة قرب االساحل الجنوبي الشرقي لليمن. وجرح 12 من افراد طاقم الناقلة ال25 في حين اعتبر بلغاري في عداد المفقودين. والطاقم مؤلف من ثمانية فرنسيين و17 بلغاريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)