فرنسا تشترط نقل السيادة للعراقيين للمساهمة في اعادة اعمار العراق والمانيا تجدد رفضها ارسال قوات عسكرية

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فيلبيان إن موجة الهجمات القاتلة التي اندلعت في العراق تثبت الحاجة الماسة لتوجه جديد يعطي العراقيين دورا أكبر في إدارة شؤونهم. من ناحيته جدد وزير الدفاع الالماني رفض بلاده ارسال قوات عسكرية للعراق. 

وجدد الوزير الفرنسي دعوة بلاده إلى أن تقوم الأمم المتحدة بدور أكبر في العراق الذي يديره حاليا إدارة مدنية عينتها الولايات المتحدة. 

وقال دو فيلبان إن فرنسا ليست مستعدة للقيام بدور أكبر إلى أن يتم تنصيب حكومة عراقية مؤقتة إلا أنه قال إنها ستكون "فاجعة" إذا انسحبت القوات الأمريكية الآن. 

وقال دو فيلبان لتلفزيون فرانس ٢ "في رأينا نقطة البداية هي السيادة العراقية". 

وأضاف "نحن على استعداد للمشاركة بشكل كامل في إعمار هذا البلد عندما تلبى الشروط وليس الحال كذلك الآن". 

وفي وقت سابق كان دو فيلبان قال للصحفيين إن هناك حاجة لتغيير الاستراتيجية في العراق بعد موجة هجمات التفجير الانتحارية. 

وقال دو فيلبان الذي تولى مع الرئيس جاك شيراك قيادة المعارضة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق الغني بالنفط "نحن نعتقد أن هناك ضرورة لتوجه جديد." 

وأضاف خلال اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول شمال إفريقيا "علينا تحديد توجه يسمح حقا للعراقيين بتولي مصيرهم بأيديهم." 

ولكن دو فيلبان قال إنها ستكون كارثة إذا انسحبت الولايات المتحدة من العراق حيث تتكبد القوات الأمريكية خسائر يوميا. 

وأضاف "أعتقد أنه من الواضح أن انسحاب (القوات الأميركية) من العراق اليوم سيكون كارثة ولن يلبي مقتضيات الموقف". 

وجاءت تصريحات دو فيلبان عقب اجتماع وزراء خارجية دول من الإتحاد الأوروبي وشمال إفريقيا في أحد قصور القرن السادس عشر على بعد ٦٠ كيلومترا من باريس لبحث آثار الصراع الدائر في العراق والإعداد لقمة قادمة ستعقد في تونس في ديسمبر كانون الأول لدول مجموعة "خمسة زائد خمسة". 

وقال دو فيلبان في وقت لاحق لتلفزيون فرانس ٢ إنه يمكن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة خلال عملية كتلك التي جرت في أفغانستان حيث اتفقت الجماعات الأفغانية المتنافسة على اختيار حكومة مؤقتة في محادثات استضافتها الأمم المتحدة. 

وقال دو فيلبان "هناك سبيلان لعمل هذا .. إما عن طريق الانتخابات إلا أنه سيكون طويلا وصعبا أو من خلال عملية كالتي جرت في أفغانستان والتي ستسمح لمجلس عراقي بأن ينتخب حكومة عراقية مؤقتة". 

من ناحيته، اكد وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك رفض بلاده ‏ ‏ارسال قوات الى العراق مشيرا في الوقت ذاته الى استعداد المانيا لتدريب الشرطة ‏ ‏العراقية للمساهمة في اعادة الاستقرار الى العراق. ‏ ‏ 

واوضح شتروك خلال مؤتمر صحفى عقده هنا الليلة الماضية فى ختام زيارة رسمية ‏ ‏لتونس استغرقت 24 ساعة ان بلاده "مستعدة لتدريب عسكريين او رجال شرطة عراقيين ‏ ‏لكنها لم تتلق حتى الان اي طلب بهذا الخصوص". ‏ ‏ 

وبين وزير الدفاع الالمانى ان "هدف المجتمع الدولي يتمثل في تمكين الشعب ‏ العراقي من اخذ مصيره في يده في اقرب وقت ممكن". ‏ ‏  

واوضح انه تطرق في محادثاته مع الرئيس التونسي زين العابدين بن على الى الوضع ‏ في العراق مشيرا الى تطابق وجهات النظر بين الجانبين الالمانى والتونسي على ضرورة ‏ ‏"منح الامم المتحدة المزيد من المسؤولية فى العراق حتى يتمكن هذا البلد من الحصول ‏ ‏على حكومة انتقالية منتخبة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)