فرنسا تطالب بتقصير مهلة نقل السيادة للعراقيين والهند ترفض ارسال قوات..مقتل عراقي وهجوم على قافلة اميركية في الفلوجة

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما طالبت فرنسا ان تكون مهلة نقل السيادة للعراقيين قصيرة توقع مندوب بريطانيا في مجلس الامن ان ينجح التحالف لوحده في العراق هذا في الوقت الذي اعلن فيه باول ان الهند لن ترسل قوات الى العراق. ميدانيا قتل عراقي برصاص القوات البولندية وتعرضت قافلة اميركية لهجوم في الفلوجة. 

فرنسا 

طالب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان تكون "مهلة نقل السيادة الى العراقيين قصيرة" ويجب ان تعد "بالاشهر".  

وردا على سؤال لاذاعة "اوروبا 1" الفرنسية الخاصة حول الجدول الزمني لنقل السيادة الى العراقيين، اجاب دو فيلبان "نعتقد ان المهلة ينبغي ان تكون قصيرة". 

واضاف "بالنسبة الينا، انها مسالة اشهر. فكرنا ان نقل السيادة يجب ان يكتمل في مهلة تتراوح بين ستة الى تسعة اشهر". ودعا دو فيلبان الى "توسيع" الهيئات الحكومية الحالية التي تم تعيينها تحت رعاية التحالف الاميركي البريطاني. 

وقال انه ينبغي التحرك "انطلاقا من مجلس الحكم والحكومة الانتقالية" وانما "عبر توسيع عددها، وهنا تلعب الامم المتحدة دورا مركزيا عن طريق محاولة تحديد شرعية" السلطات المستقبلية. لكن دو فيلبان لم يشر الى الموقف الذي ستتخذه فرنسا حول مشروع القرار الاميركي في مجلس الامن الدولي المتوقع صدوره الثلاثاء. وقال "سنطلع على النص، اذا كان ياخذ تطلعات فرنسا ودول اخرى بالاعتبار". 

واعلن دو فيلبان "اذا كان هذا القرار قرارا اضافيا لا يهدف الى تغيير الامور على الارض، فسيتم التصويت عليه لكنه لن يعدل" الامور، مؤكدا بشكل ضمني انه لن يكون هناك من فيتو فرنسي. واضاف "نريد قرارا يسمح للمجتمع الدولي باعادة اعمار العراق". ونفى دو فيلبان وجود اي خلاف في "معسكر السلام" بين فرنسا والمانيا وروسيا. وقال "نتقاسم مقاربة واحدة حول الملف العراقي". 

واضاف الوزير الفرنسي "اجبنا الاميركيين، مع الالمان، اننا على استعداد للمشاركة في تعاون من اجل انشاء جيش وشرطة" عراقيين. لكنه قال "يجب احلال حد ادنى من الامن يؤدي الى ظروف اعادة الاعمار وبالتالي الى المشاركة الدولية". واضاف دو فيلبان "ان المخاطر التي تتربص بنا هي اللبننة وتقاتل المجموعات او الطوائف الواحدة ضد الاخرى وحتى الصوملة وتقسيم البلاد"، مشيرا الى "الحدود المفتوحة" للعراق وتسلل عناصر "ارهابية" الى هذا البلد. 

وردا على سؤال حول ما ينبغي على الاميركيين القيام به اذا ما عثروا على مكان وجود الرئيس العراقي السابق صدام حسين، اجاب دو فيلبان "هناك قواعد، يجدر احترام هذه القواعد، وضمن حدود الممكن، اعتقال الاسير حيا". 

بريطانيا 

وامام الخلاف في مجلس الامن حول القرار الجديد ومساهمة دول العالم في ارسال قوات للعراق قال السير جيرمي جرينستوك ممثل بريطانيا الخاص في العراق امس إن بامكان الولايات المتحدة وبريطانيا احلال السلام هناك دون مساعدة دولية. 

وأبلغ السفير السابق لبريطانيا في الأمم المتحدة راديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه على الرغم من استمرار الهجمات على القوات الامريكية في العراق فان معظم البلاد بدأ يعود الى طبيعته. 

وأردف قائلا"سيكون تطورا طيبا للغاية إذا حصلنا على مشاركة دولية أكبر ولكن هذا لا يعني القول إننا لا نستطيع القيام باللازم بالقوات التي أرسلناها هناك بالفعل." 

وللولايات المتحدة حاليا نحو ١٣٠ ألف جندي ولبريطانيا نحو ٢٠ ألف جندي في العراق ولكن الوضع الأمني مازال غير مستقر. وتعتزم واشنطن ارسال ما يصل الى ١٥ ألف جندي آخرين إلى العراق في الوقت الذي لم تلق فيه دعوتها للحصول على مساعدات خارجية أي استجابة فورية. 

وقتل نحو ٨٠ جنديا اميركيا في العمليات وجرح كثيرون آخرون منذ أن أعلن الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات الرئيسية في العراق في الأول من ايار/ مايو. وقتل سبعة جنود بريطانيين منذ أول مايو. 

وقال جرينستوك "جزء كبير منذ هذا البلد بدأ يعمل بشكل طبيعي تماما. 

"لدينا الحد الأدنى من الحوادث في الجزء الجنوبي في الوقت الحالي. الشمال بدأ يعمل بشكل ملائم . 

"بغداد وبعض من المنطقة الوسطى صعبة من حيث الأمن وكلما حدث دوي يقول الجميع إن هذا المكان فوضى. ليس هناك فوضى". 

وقال إن عدم مشاركة الدول التي تشترط الحصول على دعم الأمم المتحدة لن يقوض عمل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.  

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان بلاده فقدت الامل في احتمال ارسال الهند قوات إلى العراق. 

وقال باول في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي ان ان) إن "الهنود..أشاروا أنهم لن يكونوا في موقف يتيح لهم ارسال قوات ولا أتوقع أن يتغير هذا الموقف". 

وأضاف باول أنه اصيب بخيبة أمل "ولكن أنتم تعرفون أن على كل دولة أن تتخذ قرارها. 

"لا يمكن أن نفرض ارسال قوات بالأمر .علينا اقناعها (الدول) بان ذلك في مصلحة النظام العالمي". 

وعبأت الولايات المتحدة يوم الجمعة عشرة آلاف فرد من الحرس الوطني للخدمة في العراق ووضعت خمسة آلاف آخرين في حالة تأهب لاحتمال استدعائهم للخدمة هناك. 

ومازالت ادارة الرئيس جورج بوش تأمل في الحصول على قرار جديد من الأمم المتحدة يتيح ارسال دول أخرى قوات إلى العراق. 

وقال باول"الاتراك يبحثون الأمر وكذلك بنجلادش وباكستان كما تبحث دول أخرى في امكانية المساهمة بقوات. ولكن لم يعلن أحد التزاما قاطعا." 

وأبلغ وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها شبكة (سي ان ان) أن الهند ستنظر إلى أي قرار جديد من الأمم المتحدة في اطار مصالحها الأمنية الوطنية.  

تطورات ميدانية 

وفي جديد التطورات الميدانية نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين عسكريين بولنديين قولهم ان عراقيا قتل خلال اشتباك مسلح مع جنود بولنديين قرب مدينة الحلة جنوب بغداد.  

وهذه هي المرة الاولى التي يقتل فيها شخص في اشتباك مع القوات البولندية منذ تسلمها قيادة منطقة جنوب وسط العراق من قوات البحرية الاميركية مطلع هذا الشهر.  

وقد اعتقل عراقي اخر بعدما اطلق عراقيون النار على دورية بولندية في وقت متاخر من ليلة امس.  

وفي تطور اخر، تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم في مدينة الفلوجة غربي بغداد.  

وأسفر الهجوم عن تدمير عربة اميركية بعد مرورها فوق لغم أرضي بوسط المدينة.  

وأفادت الانباء بوقوع بعض الاصابات في صفوف الجنود الاميركيين.  

وقد أصيب عدد من العراقيين بجراح أيضا عندما أطلق الجنود الاميركيون النار عليهم عقب الهجوم—(البوابة)—(مصادر متعددة)