اقترحت فرنسا بعد مشاورات في مجلس الامن اليوم تعليق العقوبات المفروضة على العراق فورا فيما صدت واشنطن مقترحات بعودة فرق التفتيش واكدت انها ستعثر على اسلحة دمار شامل.
اكد سفير فرنسا لدى الامم المتحدة ان بلاده اقترحت تعليق العقوبات المفروضة على العراق منذ 13 عاما اثر مشاورات في مجلس الامن الدولي الثلاثاء.
وقال جان مارك لاسابليار الذي كان يتحدث الى الصحافيين في ختام اجتماع مغلق لمجلس الامن انه "اقترح ان يتخذ قرار تعليق العقوبات المدنية على الفور".
واضاف "ان رفع العقوبات وهو هدفنا مرتبط بتاكيد نزع اسلحة العراق" واوضح "بانتظار ذلك يمكننا تعليق العقوبات".
وذكر السفير الفرنسي الذي كان يتحدث بالانكليزية "لقد اقترحت ايضا العمل على تسويات عملية تسمح اذا لزم الامر بتنسيق التحرك على الارض للفرق الاميركية وفريق المفتشين الدوليين" عن اسلحة الدمار الشامل.
واشار المسؤول الفرنسي ايضا الى ان المشاورات اليوم الثلاثاء التى قدم خلالها رئيس فريق المفتشين هانس بليكس تقريرا كانت "ايجابية" معتبرا ذلك امرا "مشجعا جدا".
وصدت الولايات المتحدة مقترحات بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة على وجه السرعة الى العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان الولايات المتحدة وحلفاءها في الحرب يتحملون مسؤولية تفكيك اسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ المشتبه بها.
في غضون ذلك، قال جنرال اميركي ان الولايات المتحدة لا تزال واثقة انها ستعثر على اسلحة دمار شامل في العراق رغم انها لم تكتشف شيئا بعد شهر من دخولها البلاد.
وقال البريجادير جنرال فينسنت بروكس في مؤتمر صحفي في المقر الحربي للقيادة المركزية في قطر ان العديد من المواد المثيرة للشبهات جرى اختبارها ولكن لم يثبت حتى الان ان ايا منها يمثل اسلحة غير مشروعة.
واضاف "لم نجد أي اسلحة كيماوية او عناصر بيولوجية او مواد نووية حتى هذه اللحظة. والعمل لا يزال جاريا".
وتابع "لازلنا واثقين اننا سنجد ادلة على البرنامج الذي كان قائما في العراق لبعض الوقت."وكان الزعم بان العراق في ظل صدام حسين لديه مخزون من اسلحة الدمار الشامل سببا رئيسيا في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في 20 آذار/مارس.
وقال بروكس ان القوات الاميركية عثرت في بعض الحالات على مواد يمكن تحويلها الى اسلحة غير مشروعة ولكنها كانت بكميات "صغيرة بحيث يصعب استخدامها في أسلحة" او ان استخدامها تغلب عليه الاغراض السلمية الاخرى مثل اسمدة المحاصيل الزراعية.
واوضح ان بعض المواد جرى ارسالها للمعامل في الولايات المتحدة لاجراء المزيد من الاختبارات عليها والتي قد تثبت انها اسلحة غير مشروعة.
وقال بروكس ان العسكريين يعتقدون ان القادة العراقيين الذين وقعوا في الاسر يمكن ان يقدموا معلومات تقود للعثور على أسلحة.
كذلك قال ان الوثائق واقراص الكمبيوتر التي ضبطتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة يمكن ان يكون بها ادلة خاصة بهذه المواد.
ويتردد ان الولايات المتحدة لديها خطط للاستعانة بألف خبير لتوسيع نطاق البحث عن الاسلحة ولكنها حتى الان لم تقبل عرضا من هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة لارسال فرق التفتيش التابعة للمنظمة الدولية مرة ثانية للعراق.
في غضون ذلك، افرج الاتحاد الاوربي عن معونة بقيمة 10 ملايين يورو للعراق.
وقال ابرز مسؤولي المعونة في المفوضية الاوروبية ان المفوضية سوف تفرج عن عشرة ملايين يورو من المعونة للعراق للمساعدة في استعادة الخدمات الطبية التي خربتها عمليات النهب الواسعة.
وسوف يستخدم المبلغ في تزويد المستشفيات بالامدادات الطبية والامصال واصلاح البنية
التحتية الطبية المخربة او المنهوبة واعادة خطوط المياه والطاقة.
والمبلغ هو جزء من معونة طارئة قيمتها 100 مليون يورو (دولار) وافقت عليها المفوضية في 20 اذار/مارس. ويأتي اضافة الى 12.5 مليون يورو كانت الدفعة الاولى من المعونات للعراق.
وقال بول نيلسون مفوض شؤون التنمية والمعونة الانسانية في مؤتمر صحفي "انه رد فوري على انهيار القانون والنظام الذي اعقب سقوط النظام العراقي واثر على كل اوجه الحياة المدنية".
وقال نيلسون ان الاطفال سوف يمثلون اولوية مضيفا ان الاموال يمكن استخدامها في اقامة جسر جوي لنقل من يحتاجون جراحات طارئة لا تكون متاحة في العراق.
واضاف انه يأمل ان يجري في وقت قريب استئناف برنامج الغذاء مقابل النفط التابع للامم المتحدة والذي يسمح للعراق ببيع النفط الخام مقابل الحصول على واردات الغذاء التي تشتد الحاجة اليها—(البوابة)—(مصادر متعددة)